غرامات بملايين الدولارات.. منصات التواصل تتحول إلى خصوم قانونيين للمدارس في أمريكا

في سابقة قضائية غير مسبوقة، شهدت الولايات المتحدة الأمريكية تحوّل منصات التواصل الاجتماعي إلىخصوم قانونيين رئيسيين للمدارس، حيث اضطرتميتا وألفابيت وبايت دانس إلى دفع أكثر من27 مليون دولار كتعويضات لمنطقةبريتيثت التعليمية في ولاية كنتاكي. وتأتي هذه التسوية بعد اتهامات رسمية تتعلق بتدهور الصحة النفسية لطلاب المدارس الناتج عن استخدام تطبيقات مثلفيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك، وفقًا لتقرير وكالةرويترز.
التفاصيل المالية للتسوية
تعد التسوية القضائية الأكبر من نوعها، حيث ستدفعميتا، المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي،9 ملايين دولار كجزء من الاتفاق. وتأتيألفابيت وبايت دانس في المرتبة الثانية مع دفع كل منهما8 ملايين دولار، بينما سيدفعيوتيوب مبلغًا قدره2.01 مليون دولار. وفي الوقت نفسه، ستقدمغوغل تدريبات مخصصة على منصاتها التعليمية مثلغوغل كلاس لمنطقة بريتيثت، التي تخدم ما يزيد على 1600 طالب.
وبحسب تقريربلومبيرغ، تشكل هذه التعويضات نحو 8% من إجمالي ميزانية المنطقة التعليمية، ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها الشركات التكنولوجية في مواجهة الاتهامات القانونية المتزايدة.
رد فعل الشركات ونفي الاتهامات
على الرغم من دفع الغرامات، لم تُقر الشركات التكنولوجية بمسؤوليتها عن الاتهامات الموجهة إليها. وأكدتميتا وألفابيت وبايت دانس عبر بيانات رسمية أنها تتخذ خطوات واسعة النطاق لحماية القُصّر والمراهقين على منصاتها، دون إجراء أي تغييرات على منتجاتها أو خدماتها. وتبقى الشروط الأخرى للتسوية غامضة، إذ لم تُذكر أي تعديلات قانونية أو تقنية في المستندات المُعلنة.
الآثار الأوسع للقضية على المنصات
تُعتبر هذه القضية نموذجًا يُفتح الباب أمام أكثر من1300 منطقة تعليمية أخرى في أمريكا لمقاضاة شركات التكنولوجيا بنفس المزاعم. وفي حال لم تُستأنف هذه القضايا أو تُستأنس بحلول ودية، قد تبدأ المحاكمات الأولية في فبراير/شباط 2026. وتُشير تقارير إلى أن إجمالي المطالبات المقدمة في الولايات المتحدة تجاوز400 مليار دولار، مع عدم وجود مؤشرات عن استعداد الشركات لتسوية الأمور بشكل ودي.
ومن أبرز الاتهامات الموجهة إلى المنصات، انتهاجها لتصميم منتجات تُشجّع على الإدمان، وتشبه في ذلك منتجات التبغ، مع استهداف الأطفال والشباب بشكل خاص. وقد سبق أن أصدرت محكمةلوس أنجلوس حكمًا تاريخيًا في قضية ضرر شخصي، حيث وُجدتميتا ويوتيوب مذنبتين في إيذاء فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا بسبب الإدمان والضغط النفسي، مما أدى إلى حصولها على5 ملايين دولار كتعويض.
قضية مماثلة في نيو مكسيكو
على صعيد متصل، حكمت هيئة محلفين في ولايةنيو مكسيكو علىميتا بدفع375 مليون دولار نتيجة فشلها في حماية القُصّر من المخاطر عبر الإنترنت. وتشير هذه الأحكام إلى توجه قانوني مت











