طرد كامافينجا أمام بايرن ميونخ: هل كان قرارًا تحكيميًا خاطئًا؟

طرد كامافينجا يغيّر مسار القمة بين بايرن ميونخ وريال مدريد
في مساء الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، شهد ملعب أليانز أرينا الألماني لحظة تحكيمية أثارت جدلاً واسعًا خلال إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونخ وريال مدريد. في الدقيقة 85، كان التوازن في صالح الضيف الإسباني بنتيجة 3-2، لكن بعد دقيقة واحدة تلقى إدواردو كامافينجا، لاعب وسط ريال، بطاقة حمراء نتيجة للبطاقة الصفراء الثانية التي منحها الحكم سلافكو فينتشيتش لتصرف اعتبره إضاعة للوقت. القرار سمح لبايرن بالضغط وتسجيل هدفين متتاليتين، ليفوز بالمباراة 4-3 ويتأهل إلى نصف النهائي بمجموع 6-4.
تفاصيل اللحظة المثيرة
- الدقيقة 85: سجل ريال مدريد هدفًا ثالثًا من ركلة ركنية، ما جعل النتيجة 3-2 في صالح الضيف.
- الدقيقة 86: حاول كامافينجا استعادة الكرة بعد ارتكاب خطأ في منطقة جزاء ريال، فحكم المباراة اعتبر ذلك إضاعة للوقت ومنحه البطاقة الصفراء الثانية، التي تحولت فورًا إلى حمراء وفق قواعد الفيفا.
- الدقائق الأخيرة: استغل بايرن ميونخ الفارق العددي وسجل هدفًا من ركلة حرة ثم هدفًا آخر من هجمة مرتدة، ما قلب النتيجة لصالحه قبل صافرة النهاية.
آراء الخبراء التحكيمية
إيتورالدي جونزاليس (خبير التحكيم في صحيفة «آس» وإذاعة «كادينا سير»)
«ليس من المنطقي طرد لاعب في مثل هذه اللحظات الحاسمة. أولًا ارتكب خطأً، ثم تلقى بطاقة صفراء لحمله للكرة. في هذه المستويات لا يمكن إنذار لاعب على هذا الأساس، خاصة وأن القاعدة تسمح بالبطاقة الصفراء فقط إذا كان اللاعب قد استغل الوقت بصورة متعمدة. إن تطبيق القاعدة بشكل أعمى أدى إلى إلغاء أحد أفضل لاعبي ريال في المباراة».
جونزاليس أضاف أن كامافينجا ربما لم يدرك أن هذه هي بطاقته الصفراء الثانية:
«من لغة جسده يبدو أنه لم يكن على علم بأنها الثانية، ولو علم لكان قد تجنب التصرف الذي أدى إلى الطرد».
ألفونسو بيريز بورول (خبير التحكيم في برنامج «ماركادور» على إذاعة ماركا)
«من غير المعقول طرد لاعب لتصرف لا يتجاوز ثلاث ثوانٍ من الإمساك بالكرة. الحكم كان يجب أن يتوازن بين تطبيق القوانين وحساسية المباراة. القرار كأنه إساءة استعمال للسلطة، خصوصًا وأن النتيجة كانت على وشك التغيير».
تداعيات القرار على مسار البطولة
بعد الطرد، تمكن بايرن ميونخ من استكمال الهجمة وتحويل النتيجة إلى 4-3، ما ضمن تأهله إلى نصف النهائي حيث سيواجه الفائز من مباراة مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان. بالنسبة لـ ريال مدريد، سيظل القرار نقطة ارتكاز للشكوى الرسمية التي قدمها المدرب كارلو أنشيلوتي إلى لجنة التحكيم الأوروبية، مع طلب مراجعة الفيديو (VAR) لتقييم ما إذا كان الحكم قد أخطأ في تطبيق قاعدة الإبطاء.
خلفية عن قواعد الفيفا للبطاقات
- البطاقة الصفراء الثانية تتحول تلقائيًا إلى حمراء، ولا يلزم على الحكم إظهار البطاقة الحمراء إذا كانت الثانية معروفة.
- إضاعة الوقت تُعَدّ مخالفة تُستحق بطاقة صفراء فقط إذا كان اللاعب يُظهر سلوكًا واضحًا يهدف إلى إبطاء سير المباراة.
- في مباريات الأدوار الإقصائية، يُشدد على عدم إلغاء عدد اللاعبين إلا في حالات واضحة تستدعي ذلك، لتجنب التأثير غير المتناسب على نتيجة المباراة.
ما سيأتي بعد ذلك؟
مع تأهل بايرن ميونخ إلى نصف النهائي، يتجه الفريق الألماني إلى مرحلة جديدة من التحدي، بينما يواصل ريال مدريد سعيه لاستعادة فرصته في البطولة عبر القنوات القانونية. من المتوقع أن ترفع لجنة التحكيم الأوروبية تقريرًا نهائيًا حول طرد كامافينجا خلال الأيام القليلة القادمة، ما قد يفتح بابًا لمراجعة قواعد الإبطاء في المستقبل القريب لتفادي تكرار مثل هذه الحالات.











