شركات الشحن تُزمر بضمانات قبل عبور هرمز رغم إعلان فتحه

رحبت شركات الشحن العالمية بحذر بإعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، لكنها أكدت أن عودة العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم ما تزال مشروطة بتوضيحات أمنية وعملية. في هذا السياق، قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن المنظمة تتحقق حاليا من الإعلان الأخير بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، من حيث التزامه بحرية الملاحة لجميع السفن التجارية وضمان المرور الآمن.
ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي لجمعية مالكي السفن النرويجية كنوت آريلد هارايده قوله إن الخطوة "مرحب بها" إذا كانت تمثل بالفعل بداية فتح المضيق. لكن قالت مجموعة الشحن الدنمركية ميرسك إن أي قرار بمرور سفنها عبر مضيق هرمز سيستند إلى تقييمات المخاطر والمتابعة الدقيقة للوضع الأمني، عقب الإعلان الإيراني.
في المقابل، قالت مجموعة الشحن الألمانية هاباج لويد إنها تعمل على تمكين سفنها من الإبحار عبر المضيق قريبا، لكنها ربطت ذلك بتسوية "جميع المسائل العالقة"، وفي مقدمتها التغطية التأمينية، وصدور أوامر واضحة من الحكومة الإيرانية أو الجيش الإيراني بشأن الممر البحري الذي سيجري استخدامه. وأضافت أن لجنة إدارة الأزمات لديها في حال انعقاد، وستسعى إلى تسوية هذه المسائل خلال 24 إلى 36 ساعة.
في موازاة ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف، وذلك خلال اجتماع عبر الفيديو ترأسته فرنسا وبريطانيا وضم نحو 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
وحسب رويترز، جاءت المحادثات بعد تخطيط عسكري مبدئي، وهدفت أيضا إلى توجيه رسالة إلى واشنطن، في وقت قال فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاجتماع سمح بإيصال رسالة موحدة تطالب بالفتح الفوري وغير المشروط للمضيق وإعادة حرية العبور. وأضاف أن بعض القطع البحرية الفرنسية الموجودة حاليا في شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر يمكن الاستعانة بها في المهمة.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى، وإنها تعمل على إزالة الألغام البحرية منه. لكن بيانا تحذيريا أصدرته البحرية الأمريكية واطلعت عليه رويترز قال إن التهديد الذي تشكله الألغام في أجزاء من المضيق لم يتحدد بالكامل، وإنه ينبغي النظر في تجنب السفن لهذه المنطقة.
ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني وصفته بالكبير من دون كشف هويته قوله إن جميع السفن التجارية، بما فيها الأمريكية، يمكنها الإبحار عبر المضيق، لكن عليها تنسيق خططها مع الحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن العبور سيقتصر على الممرات التي تعتبرها إيران آمنة، مشيرا إلى أن السفن العسكرية ما تزال محظورة.
في هذا السياق، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن بلاده مستعدة للمشاركة، مضيفا أن مساهمة أمريكية ستكون "مرغوبة"، وأنه لا يريد أن يتحول الأمر إلى "اختبار لمتانة" العلاقات عبر الأطلسي. لكن عددا من الدبلوماسيين أشاروا إلى أن المهمة قد لا ترى النور إذا عاد الوضع في المضيق إلى طبيعته، في حين قال آخرون إن شركات الشحن والتأمين قد تطالب بها خلال مرحلة انتقالية لتوفير الضمانات والتطمينات.
ونقلت رويترز عن مسؤول فرنسي وصفته بالكبير قوله إن المهمة قد تشمل تبادل معلومات استخبارية، وقدرات لإزالة الألغام، ومرافقة عسكرية، وآليات لتبادل المعلومات مع الدول المجاورة، مضيفا أن الهدف واضح، لكن الموارد المستخدمة ستعتمد بطبيعة الحال على الوضع.











