اتهامات بالرق ضد أستراليتين عادت من سوريا

شرطة أستراليا تُقاضي امرأتين متهمتين بالرق بعد عودتهما من سوريا
أعلنتالشرطة الأسترالية، الجمعة، عن توجيه تُهم تتعلق بالرق إلى امرأتين مرتبطتين بتنظيم الدولة الإسلامية، بعد عودتهما منسوريا، حيث قررت محكمة ملبورن محاكمتهما بتهم جسيمة تشمل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة25 عامًا.
المرأتان، البالغتان من العمر53 و31 عامًا، تم القاء القبض عليهما فور وصولهما إلىمطار ملبورن الدولي الخميس الماضي، بعد قضائهماعشر سنوات فيمخيم روج في شمال شرق سوريا، حيث تواجدن ضمن مجموعة المعتقلين بعد سقوط تنظيم الدولة. حسب تفاصيل التحقيق، فإن الجريمة تعود إلى حقبة إقامتها تحت سيطرة التنظيم، حيث أفادت الأدلة أن المرأة الأكبر سنًا شاركت في شراء امرأة مستعبدة بقيمة10 آلاف دولار أميركي، بينما احتفظت ابنتها بالضحية في مسكنها دون عرقلة.
تفاصيل التحقيق وتداعياتها القانونية
في بيان رسمي، أكدستيفن نات، مساعد مفوض الشرطة الاتحادية لمكافحة الإرهاب، أن التحقيقات لا تزال جارية، مشيراً إلى أن القضية تتعلق بـ"تهم خطيرة للغاية". ومنفصلة عن هذه القضيتين، اعتقلت الشرطة أسترالية ثالثة (32 عامًا) في مطارسيدني، الجمعة، بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم الدولة، مع احتمال السجن لمدة10 سنوات.
المرأة الثالثة، التي حضرت في رحلة عودة من سوريا، كانت قد سافرت إلى هناك عام2015 للالتحاق بزوجها، الذي انضم سابقاً إلى التنظيم. ومن المنتظر أن يبدأ جلسة المحكمة في سيدني الجمعة، حيث قد يواجه القاضي إصدار قرار في قضية تتعلق بالانتماء إلى جماعة إرهابية.
تحدٍ لسياسات عودة المتشددين
القضية أثارت موجة من النقاشات حول السياسات الحكومية المتعلقة بعودته الأستراليين من المخيمات السورية. وبحسب تصريحاتالحكومة الأسترالية، فإن نحو4 نساء و9 أطفال يخططون للعودة دون تدخل الرسمي، في حين تؤكد الشرطة أن هناك "قيوداً قانونية وسياسية" تجبرها على السماح بدخول الأشخاص المتهمين أو المرتبطين بجرائم خطيرة.
التحدي الأكبر يكمن في العودة الجماعية التي شهدها عام2022، حيث عاد4 نساء و13 طفلاً من سوريا، في حين لا يزال21 أسترالياً عالقين في مخيم روج. وتشير تقارير إلى أن أستراليا تواجه صعوبات في تطبيق إجراءات صارمة، نظراً إلى الضغوط المجتمعية والقانونية.
سياق أوسع: تواطؤ غربي في جرائم التنظيم
القضية تأتي ضمن سياق أوسع يشمل مئات السيدات من الدول الغربية، اللواتي سافرن إلى سوريا مع صعود تنظيم الدولة في بداية العقد الثاني من القرن الحالي، أغلبهن تبعن أزواجهن من المتشددين. وقد وثقت وكالةرويترز كيف أن الأزمة تضع ضغوطاً إضافية على الحكومات الليبرالية مثل أستراليا وكندا والمملكة المتحدة، التي تواجه انتقادات لعدم التصدي بجدية لعودة مواطنيها إلى البلاد.
في خطوة تضيف تعقيداً للقضية، أفادت التقارير أنالولايات المتحدة بدأت منذ يناير الماضي بتفريغ المراكز السجنية في سوريا، بعد انهيار قوة حماية التنظيم، والتي كانت تراقب أكثر من10 مراكز احتجاز. هذه الخطوة قد تؤثر على سياسات التفتيش على العائدين من المخيمات.
مستقبل القضية والتحديات القانونية
التهمة الموجهة إلى المرأتين الموقوفتين تُعد إحدى أبرز القضايا المرتبطة بجرائم التنظيم في أستراليا. مع أن القانون الأسترالي يُعاقب على جرائم الرق بأشد العقوبات، فإن البت في هذه القضية قد تستغرق شهوراً، نظراً إلى تعقيدات الأدلة والتحقيقات.
من جانبه، أوضح متحدث باسم الحكومة أن "التحدي الأساسي هو تأسيس معايير قانونية واضحة لمعرفة كيفية التعامل مع المواطنين المتورطين في جرائم خارج





