نتنياهو: هل أعاد تشكيل الشرق الأوسط أم عمّق أزماته؟

نتنياهو و"السلام عبر القوة"
في ظل التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، يبدو أنبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد نجح في إعادة تشكيل المنطقة وفق عقيدة "السلام عبر القوة"، التي تبناها منذ عقود. هذه العقيدة تقوم على الردع والتفوق العسكري والتشكيك في جدوى الدبلوماسية التقليدية.
استراتيجية نتنياهو وأثرها على المنطقة
وفق مجلةنيوزويك، فإن نتنياهو تمكن من إعادة تشكيلإسرائيل والشرق الأوسط وفق هذه الرؤية، حيث تم تحييد أو احتواء العديد من التهديدات التقليدية القادمة من الدول العربية. كما عارض فكرة الدولةالفلسطينية، التي كانت محور عمليةأوسلو.
الحرب على إيران و"محور المقاومة"
كما أن الحرب التي شنتهاإسرائيل إلى جانبأمريكا علىإيران وشبكة حلفائها في المنطقة، والمعروفة بـ"محور المقاومة"، تعتبر أبرز تجسيد لهذه المقاربة. ويرىتوم أوكونور، الصحفي في نيوزويك، أن جذور هذا المحور تعود إلى قيامالثورة الإيرانية عام 1979 بقيادة آية اللهروح الله الخميني.
تأثير نتنياهو على السياسة الأمريكية
كما أن لنتنياهو تأثير كبير على السياسة الأمريكية، حيث حققتإسرائيل مكاسب دبلوماسية مهمة خلال الولاية الأولى لـدونالد ترمب، مثل نقل السفارة الأمريكية إلىالقدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية علىالجولان، وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي معإيران عام 2015.
انتقادات لاستراتيجية نتنياهو
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أننتنياهو أضعف المؤسسات الديمقراطية فيإسرائيل وعمّق الانقسامات الداخلية. كما أن إستراتيجيته فشلت في تحقيق حل سياسي مستدام، خصوصا فيما يتعلق بـالقضية الفلسطينية.
مستقبل المنطقة وإرث نتنياهو
في الوقت ذاته، يدعو بعض المراقبين إلى التريث في تقييم إرثنتنياهو، مشيرين إلى أن "إنجازاته" تحتاج إلى تقييم على المدى الطويل. كما يرون أن الاختبار الحقيقي لإستراتيجيته سيكون في مدى انضمام دول أخرى في المنطقة إلى مسارالتطبيع.
السؤال المفتوح: هل تكفي القوة لتحقيق سلام دائم؟
ويرى أوكونور أن عقيدة "السلام عبر القوة" التي يتبناهانتنياهو أعادت بالفعل تشكيلالشرق الأوسط، مكرسة نظاما إقليميا قائما على الردع واستعراض القوة. لكن مدى استدامة هذا النظام يبقى محل شك، في ظل استمرارالنزاعات وصمودإيران وغياب تسوية سياسية شاملة. ما يترك السؤال مفتوحا: هل تكفي القوة وحدها لصنع سلام دائم في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابا؟











