محنة الأسير محمود: صاروخ، بتر قدم، وفقدان البصر تحت التعذيب

أسير فلسطيني يفتقد البصر بعد سنوات من التعذيب
محمود أبو الفول، البالغ من العمر 30 عاماً، يُعتبر أحد آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفًا قاسية في سجون الاحتلال. في عام 2015، أصيب بجرحٍ شديد في ساقه اليسرى إثر صاروخ إسرائيلي يُطلق في قطاع غزة. فشل الأطباء في إنقاذ ساقه، مما اضطره إلى بترها في عام 2017.
بعد محاولة الحصول على علاج في مستشفيات الضفة الغربية، تم اعتقاله أثناء عبوره عبر جواز بيت حانون، حيث قضى نحو عامين في سجن الاحتلال تحت ظروف صحية متدهورة.
في ديسمبر 2024، خلال العمليات العسكرية البرية التي شنتها قوات الاحتلال في غزة، تم احتجازه مرة أخرى أثناء اقترابه من مستشفى كمال عدوان، حيث أُلغي له إقامته في المستشفى وأُجبر على المشي إلى مدرسة الفاخورة. تم نقله إلى معتقل سيدي تيمان، وهو سجن يُعرف بتعذيب الأسرى من القطاع.
سجن سيدي تيمان: مأساة لا تنتهي
في سجن سيدي تيمان، خضع محمود لسلسلة من الاعتداءات التي أدت إلى فقدان بصره. وفقًا لتقارير المنظمة الدولية للصليب الأحمر، قام ضابط التحقيق الإسرائيلي بضربه بشعره، ثم ألقى رأسه على الحائط قبل أن يُضرب بكرسي حديدي.
بعد سقوطه، لم يتلقى أي رعاية طبية حتى شهرين من الاعتقال. طلب محمود مرارًا وتكرارًا زيارة طبيب، لكن سجن الاحتلال رفضه، مما أدى إلى تفاقم إصابته.
عندما استجاب السجانان لطلبه بعد شهرين، تعرض لقيادة معاملة غير إنسانية أثناء نقله إلى العيادة، حيث أُجبر على المشي بدون وسيلة مساعدة.
تُظهر تقارير وزارة الأسرى والمحررين في غزة أن 9600 أسير فلسطيني يُحتجزون خلف القضبان، منهم 350 طفلًا قاصرًا. منذ عام 1967، تم إعدام 326 أسيرًا داخل سجون الاحتلال، منهم 89 من تم تأكيد هوياتهم.











