---
slug: "trsof3"
title: "الجيش السوداني يعلن استسلام 45 عنصراً من الدعم السريع في كردفان الشمالية"
excerpt: "أعلن الجيش السوداني استسلام 45 مقاتلاً من قوات الدعم السريع، بينهم ضباط رفيعون، مع كامل عتادهم في شمال كردفان، ما يُظهر بداية انهيار الجبهة ويُعيد تشكيل موازين الصراع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c1c7227b7f5bf312.webp"
readTime: 4
---

## استسلام 45 عنصراً من قوات الدعم السريع في شمال كردفان  

أعلن **الجيش السوداني** في بيانٍ رسميٍ اليوم عن استسلام **45 عنصراً** من **قوات الدعم السريع**، بينهم ضباط برتبٍ رفيعة، مع كامل عتادهم العسكري وعددٍ من المركبات القتالية، وذلك عقب معاركٍ شديدةٍ دارت في عدة مواقع بولاية **شمال كردفان**، أبرزها مدن **جريجخ**، **أم سيالة**، **بارا**، و**أم قرفة**. يأتي هذا الإعلان في إطار عملية عسكرية أوسع تستهدف توسيع سيطرة القوات النظامية على الطريق الاستراتيجي الذي يربط مدينة **الأبيض** عاصمة الولاية بالعاصمة **الخرطوم**.  

## تفاصيل الاستسلام ومحتوى العتاد  

وفقاً لمراسل **الجزيرة** في أم درمان، **الطاهر المرضي**، فقد سُلمت المجموعة المستسلمة بأسلحتها الثقيلة، بما في ذلك مدافعٍ مضادةٍ للدروع، وأنظمةٍ صواريخٍ محلية الصنع، إضافة إلى أكثر من عشرين مركبةً قتاليةٍ من أنواعٍ مختلفة. وأشار المرضي إلى أن هذه المعدات تم تصنيعها خلال العام الجاري، ما يدل على استمرار تدفق الإمدادات إلى **قوات الدعم السريع** رغم الضغوط الميدانية المتصاعدة.  

المصادر العسكرية داخل الجيش أكدت أن عملية الاستسلام تمت بصورة منظمة، حيث تم نقل العتاد إلى قواعدٍ مؤقتةٍ لتأمينه وإدخاله ضمن مخزون الجيش الرسمي. وقد أشارت التقارير إلى أن الضباط المستسلمين شملوا رتبًا عسكريةً رفيعةً، ما يضيف وزنًا سياسيًا إلى هذا الانفصال الميداني.  

## ردود الفعل من القيادات المنشقّة  

نقل المرضي أقوال **نور القبة**، القيادي المنشق سابقًا عن **قوات الدعم السريع**، الذي صرح بأن الاستسلام جاء "بعد سلسلة من الهزائم التي تكبدتها قواتنا في محاور **بارا**، **أم سيالة**، **جبرة الشيخ**، و**جريجخ**". ودعا القبة باقي العناصر إلى "إلقاء السلاح والاستسلام للقوات المسلحة السودانية"، محذرًا من أن استمرار القتال يخدم أجندات خارجية لا تمثل مصالح المقاتلين على الأرض.  

وعلى الرغم من صمت بعض الجهات الدولية، أشار القبة إلى أن **قوات الدعم السريع** ما زالت تتلقى دعماً من جهاتٍ ودولٍ غير معلنة، مما يضيف بعدًا دوليًا إلى الصراع الداخلي.  

## تداعيات الاستسلام على المشهد العسكري  

تُعد هذه الوقعة إشارة واضحة وفقًا لرواية الجيش إلى "بداية انهيار **قوات الدعم السريع** في جبهة **شمال كردفان**". وقد أظهر الاستسلام قدرة الجيش على استعادة السيطرة على نقاط حيوية، خاصةً الطريق الاستراتيجي الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل الإمدادات والجنود بين **الأبيض** والخرطوم.  

من جانبها، أبلغت مصادر عسكرية داخل قوات الدعم السريع عن صعوبة إعادة تجميع الصفوف بعد فقدان هذه الكمية الكبيرة من العتاد والضباط ذوي الخبرة. وتُظهر الأدلة الميدانية أن بعض الفصائل قد بدأت في الانسحاب إلى مناطقٍ أكثر عزلًا داخل الولاية، بحثًا عن ملاذاتٍ مؤقتة.  

## الوضع الإنساني والبنية التحتية في شمال كردفان  

أفادت كاميرا **الجزيرة** التي دخلت إلى مدينة **بارا** ومنطقة **أم قرفة** للمرة الأولى عن آثار الدمار الواسع الذي لحق بالمؤسسات العامة والبنية التحتية. تم تصوير مبانٍ سكنيةٍ مهدمة، مدارسٍ محروقة، وشبكات مياهٍ مدمرة، ما يزيد من معاناة السكان المحليين الذين يواجهون نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.  

وقد أشار المراسل إلى أن الأوضاع الإنسانية تتدهور بسرعة، مع تزايد عدد النازحين إلى المخيمات القريبة، وتفاقم خطر انتشار الأمراض بسبب نقص الصرف الصحي. وتُعَدّ هذه الظروف تحديًا إضافيًا للسلطات المحلية التي تسعى لتقديم المساعدات الإنسانية في ظل استمرار القتال.  

## آفاق العملية العسكرية المستقبلية  

يُظهر الجيش السوداني في تصريحاته أنه يعتزم مواصلة التقدم شمالًا باتجاه **سودري** و**المزرعة**، ثم التوجه غربًا نحو **ولاية غرب كردفان**. ويُتوقع أن تُعقَد عملياتٍ إضافية لتأمين القواعد اللوجستية وتعزيز وجود القوات النظامية في المناطق التي تم استعادة السيطرة عليها مؤخرًا.  

في الوقت نفسه، يُحتمل أن تُستغل هذه الانتصارات الميدانية في رفع الروح المعنوية داخل صفوف الجيش، وتأكيد الدعم الشعبي للجهود العسكرية. ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول مدى قدرة **قوات الدعم السريع** على استعادة توازنها، خاصةً في ظل الضغوط الدولية المتزايدة للحد من الدعم الخارجي غير المعلن.  

إن التطورات الأخيرة في **شمال كردفان** قد تشكل نقطة تحولٍ في مسار الصراع الداخلي، وتُعيد رسم خريطة السيطرة العسكرية في السودان. المتابعة الدقيقة للخطوات القادمة ستُظهر ما إذا كان الانهيار الميداني سيؤدي إلى حلٍ سياسيٍ شاملٍ، أم سيستمر النزاع في أوجه أخرى من البلاد.
