أكبر صدمة نفطية في التاريخ.. الخسائر اليومية تزيد على 12 مليون برميل

حرب إيران تعطل إمدادات النفط العالمي
أعلنت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 8 أكتوبر 2022، عن أكبر صدمة نفطية في التاريخ. تشير حسابات رويترز إلى أن خسائر الإمدادات الحالية تزيد على 12 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل 11.5% من الطلب العالمي. هذا مستوى يفوق بكثير أعظم صدمات سابقة، مثل حظر النفط العربي في 1973 والثورة الإيرانية وحرب الخليج، التي تراوحت خسائرها اليومية بين 4 و5.6 ملايين برميل.
تأثيرات واسعة على الأسواق العالمية
تختلف الأزمة الحالية عن سابقاتها بكونها طالت في وقت واحد إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود المكرر والأسمدة. هذا ما كشف عن هشاشة متزايدة في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة ترابط الأسواق وارتفاع الطلب. كما أدت الحرب إلى توقف نحو 20% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي من قطر، إلى جانب تعطيل إنتاج وتصدير كميات كبيرة من وقود الطائرات والديزل من مصافي الخليج، التي تعد موردا رئيسيا للأسواق العالمية.
فقدان تراكمي يبلغ 624 مليون برميل
وبحسب تقديرات رويترز، فإن الأزمة المستمرة منذ نحو 52 يوما تسببت في فقدان تراكمي يقدر بنحو 624 مليون برميل. مع توقعات باستمرار تأثيرها لعدة أشهر، وربما سنوات في قطاع الغاز. وغرف هذه التطورات إلى أن سوق الطاقة العالمية تواجه صدمة من نوع مختلف، ليس فقط من حيث الحجم، بل أيضا من حيث التشابك بين أسواق النفط والغاز والوقود.
العواقب الاقتصادية
في حين تمكنت دول خليجية من تعويض جزء من نقص الإمدادات خلال أزمات سابقة، فإن الأزمة الحالية أعاقت هذا الدور بسبب تأثر الشحنات عبر مضيق هرمز، ما حد من قدرة الدول ذات الفائض الإنتاجي على التدخل. وتمثل هذه التطورات تحديا كبيرا أمام استقرار الإمدادات والأسعار في سوق الطاقة العالمية.
أين نحن من الآن؟
بغيتنا نرى ماذا يحدث في الأيام المقبلة. ستتوقف الحكومة الحكومية الإسرائيلية عن شن الهجمات العسكرية على إيران؟ وسوف تتخذ إيران إجراءات لتحسين إمداداتها للنفط؟ ستكون هناك أي تغييرات في أسعار النفط العالمي؟ كل هذا واكثر سنتناولها في مقالاتنا في الأيام المقبلة.
إلى متى ستبقى الأزمة؟
بالتأكيد لا أحد يعرف الجواب على هذه الأسئلة. لكن ما هو واضح هو أن الأزمة الحالية هي أكبر صدمة نفطية في التاريخ، وهذا ما يخيف العالم.











