استنزاف المخزونات الصاروخية يهدد جاهزية الجيش الأمريكي بسبب الحرب الإيرانية

استنزاف المخزونات الصاروخية يهدد جاهزية الجيش الأمريكي
استهلك الجيش الأمريكي جزءا كبيرا من مخزونه الصاروخي خلال الحرب معإيران، فيما تواجه الصناعات الدفاعية قيودا تجعل إعادة الإنتاج تستغرق ما بين عام وخمس سنوات. نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري أمريكي رفيع قوله إن كبرى شركات الدفاع فيالولايات المتحدة ستحتاج إلى فترة تتراوح بين عام وعامين لزيادة معدلات وحجم إنتاج الذخائر المتقدمة.
تحديات إعادة الإنتاج
أوضح قائد القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، الأدميرالصامويل بابارو، أن التوسع في الإنتاج سيستغرق من عام إلى عامين، وأضاف "لن يكون قريبا بما يكفي". وأشار إلى وجود حدود للمخزون الحالي، مع التأكيد على أنه يُستخدم "بحكمة"، وتشمل هذه الذخائر صواريخ "توماهوك" و"باتريوت".
قيود صناعة الدفاع الأمريكية
تواجه صناعة الدفاع الأمريكية قيودا في سلاسل التوريد، إضافة إلى الحاجة لبناء منشآت جديدة وتوظيف عمالة متخصصة. كما أشاربابارو إلى ضرورة التعاون مع متعاقدين غير تقليديين لتطوير أنظمة جديدة، بينها الأسلحة الفرط صوتية وصواريخ كروز منخفضة التكلفة والطائرات المسيّرة.
مخاطر استنزاف المخزونات
نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة على تقييمات داخلية لوزارة الدفاع الأمريكية حصول استنزاف كبير في مخزونات الصواريخ الرئيسية خلال الحرب معإيران، ما يخلق مخاطر قصيرة المدى تتمثل في احتمال نقص الذخائر إذا اندلع نزاع جديد خلال السنوات المقبلة.
تحليل مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية
وفقا لمصادر مطلعة وتحليل أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أنفق الجيش الأمريكي خلال 7 أسابيع نحو 45% من مخزونه من صواريخ الضربات الدقيقة، ونحو نصف مخزون صواريخ "ثاد" المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية، ونحو 50% من مخزونه من صواريخ الاعتراض الخاصة بالدفاع الجوي "باتريوت".
استبدال المخزونات
تشير التقديرات إلى أن استبدال هذه الأنظمة قد يستغرق ما بين 4 و5 سنوات، رغم توقيعالبنتاغون عقودا لزيادة الإنتاج. وعلى المدى القريب، يُرجح أن تحتفظالولايات المتحدة بقدرة كافية لمواصلة العمليات، إلا أن المخزون المتبقي لا يكفي لمواجهة خصم بحجمالصين.
تصريحات الخبراء
قال الخبير العسكريمارك كانسيان إن الإنفاق المرتفع على الذخائر فتح "نافذة من الضعف" في غرب المحيط الهادي، مضيفا أن إعادة ملء المخزونات قد تستغرق من سنة إلى 4 سنوات، مع حاجة إضافية لسنوات أخرى لتوسيعها.
رد البنتاغون
أكد المتحدث باسمالبنتاغون أن الجيش يمتلك ما يكفي من القدرات لتنفيذ عملياته، مشيرا إلى استمرار الحفاظ على "ترسانة عميقة" من الأسلحة. وقالالرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشهر الماضي، في إشارة إلى طلب تمويل إضافي لوزارة الدفاع، إن بلاده تسعى إلى ذلك "لأسباب عديدة تتجاوز ما يتعلق بـإيران".
تحذيرات سابقة
وقبل اندلاع الحرب، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركةالجنرال دان كين، وقادة عسكريون آخرون، من أن أي حملة عسكرية طويلة قد تؤثر على مخزونات الأسلحة الأمريكية، خصوصا تلك المخصصة لدعمإسرائيل وأوكرانيا.
مخاوف المشرعين
منذ بداية الحرب علىإيران، عبّر مشرعون ديمقراطيون فيالكونغرس عن قلقهم من حجم الذخائر المستخدمة، وتأثير ذلك على جاهزيةالولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وقال السيناتور الديمقراطي عن ولايةأريزونا مارك كيلي إنإيران تمتلك قدرة على إنتاج أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى.










