الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

علاء الزيدي بين المباركة الأمريكية والرفض الإيراني.. هل ينجح في فك عقدة الحالة المسلحة في العراق؟

·2 دقيقة قراءة
علاء الزيدي بين المباركة الأمريكية والرفض الإيراني.. هل ينجح في فك عقدة الحالة المسلحة في العراق؟

يدخل المشهد السياسي العراقي مرحلة العد التنازلي، حيث سيقدم رئيس الوزراء المكلف علاء الزيدي برنامجه الحكومي وتشكيلته الوزارية إلى البرلمان. وفيما تشير المعطيات إلى حسم أكثر من نصف الحقائب، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة مرشح الضرورة على فك الاشتباك بين المطالب الداخلية الضاغطة والاشتراطات الخارجية المتصادمة. يُعتبر هذا التحدي كبيرا، خاصة مع دخول واشنطن على خط الدعم المباشر لزايد لزيارة البيت الأبيض.

تُعتبر مسار تشكيل الحكومة العراقية في الوقت الحالي دون خلافات جوهرية في تقاسم الوزارات، حيث حُسمت "النفط" لصالح كتلة محمد شياع السوداني، وسط مرونة كردية وسنية. ومع ذلك، يظل هناك مشكلة تُعرف بـ "عقدة المنشار"، وهي كيفية تمثيل الفصائل المسلحة داخل الحكومة. هذا هو الاختبار الأول للزيدي في الموازنة بين ضغوط الإطار التنسيقي والرفض الأمريكي القاطع لأي عناوين مسلحة.

تعتمد إستراتيجية الزيدي على حسم نصف التشكيلة زائد واحد لتمرير الحكومة سريعا وسد الذرائع أمام محاولات العرقلة. ويصف أستاذ الفكر السياسي في الجامعة المستنصرية طالب محمد كريم حكومة الزيدي بأنها تحمل ميزة جديدة، كون رئيسها قادم من خارج "الرحم الحزبي" التقليدي، مما يضفي طابعا تكنوقراطيا على المرحلة. ومع ذلك، يطرح كريم إشكالية "الاستقلالية"، فإذا بقي الإطار التنسيقي مشرفا من الظل على البرنامج الحكومي، فإن النجاح سيُجيّر للإطار، في حين يتحمل الزيدي وحده تبعات الفشل.

تُعتبر التغريدة الأمريكية لترمب المحرك الفعلي لإقصاء مرشحين والدفع بالزيدي كخيار دولي مقبول. ويشير كريم إلى أن "التغريدة الأمريكية" كانت دبلوماسية ومتأخرة، بانتظار مدى استجابة الزيدي للاشتراطات الأمريكية. فإيران تملك أوراقا لخلط الأوراق عبر أذرعها السياسية والمسلحة إذا شعرت بإقصاء مصالحها.

يجد رئيس وزراء العراق المكلف علاء الزيدي نفسه أمام استحقاقين متوازيين، فبينما يربط المعامير نجاحه بمدى التوافق الأمريكي الإيراني في المفاوضات الإقليمية، يشدد طالب كريم على أن النجاة الحقيقية تكمن في استعادة "الشرعية الداخلية" وإصلاح المنظومة بعيدا عن مجرد إرضاء الخارج. وبين هذا وذاك، تبدو الحكومة كمن يسير على حبل مشدود، نجاحها مشروط بتفاهمات القوى الكبرى، وفشلها محفوف بألغام الداخل المسلح.

تُعتبر مواجهة الزيدي بين المباركة الأمريكية والرفض الإيراني تحديا كبيرا، ويشكل عدم التوافق بين القوى الكبرى في المنطقة فرصا للفاشية والعدوان. ومع ذلك، يمكن أن ينجح الزيدي في فك عقدة الحالة المسلحة في العراق إن استطاع إعادة توازن المطالب الداخلية والاشتراطات الخارجية، وتحقيق توافق بين القوى الكبرى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

الشراكة الصينية الروسية: تكتسب قوة جديدة ضد الغرب
أخبار عامة

الشراكة الصينية الروسية: تكتسب قوة جديدة ضد الغرب

١٩ مايو ٢٠٢٦

تظهر التحركات الأخيرة بين موسكو وبكين أن العلاقة تتجاوز التنسيق التقليدي إلى شراكة إستراتيجية طويلة المدى، خاصة مع تصاعد التوتر مع الغرب. سيسافر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين لتنفيذ اتفاقياتاقتصادية ودبلوماسية وعسكرية.

إيران تحذِّر من رد فعل "أسرع وأشد" في استجابة للهجوم الأمريكي
أخبار عامة

إيران تحذِّر من رد فعل "أسرع وأشد" في استجابة للهجوم الأمريكي

١٩ مايو ٢٠٢٦

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إرجاء هجوم عسكري على إيران، فعّلت طهران دفاعاتها الجوية في أصفهان وجزيرة قشم، وتوعدت برد "سريع وأشد" على أي "عدوان" جديد ضدها. يبدو أن هذه الخطوة جاءت في رد فعل إيجابي على تصريحات ترمب، لكن ماذا تنتظر إيران من خطوات الأميركيين المقبلة؟

وقف إطلاق النار في غزة: المجلس يؤكد الصمود لـ7 أشهر وتحديات المستقبل
أخبار عامة

وقف إطلاق النار في غزة: المجلس يؤكد الصمود لـ7 أشهر وتحديات المستقبل

١٩ مايو ٢٠٢٦

يؤكد مجلس السلام في قطاع غزة على نجاح وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني لمدة 7 أشهر، رغم التحديات المستمرة والانتهاكات الجسيمة. لكن التحديات لا تزال قائمة أمام عملية إعادة إعمار القطاع، ويجب أن يبدأ ذلك بعد نزع السلاح بشكل كامل تحت رقابة دولية.