ماذا لو اشتعلت حرب تايوان؟.. الصين تستخلص الدروس من حرب إيران

حرب إيران: مختبر عملي للدروس العسكرية
في السنوات الأخيرة باتت الحروب محدودة الأطراف والبعيدة جغرافيا بمثابة ساحة اختبار تراقبها الصين بدقة لتتفحص من خلالها قدرات وآليات التعاطي الأمريكي معها بعين الواقع. وترى الصين في حرب إيران مختبرا عمليا لفهم القوة الأمريكية وحدودها، من المسيرات وكلفة الاعتراض إلى الصمود السياسي.
الدراسات العسكرية المستخلصة من حرب إيران
نشرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" سلسلة تحليلية من ثلاثة أجزاء تستكشف تأثير حرب إيران على إعادة تشكيل حسابات بكين إزاء أي تحرك عسكري محتمل تجاه تايوان. ترى الصحيفة أن الصين لا تتعامل مع هذه الحرب كواقعة معزولة في الشرق الأوسط، بل تعتبرها مرآة تعكس ملامح أي صراع مستقبلي حول الجزيرة.
النقاط القوة والضعف الأمريكية
ترى الصين أن أي رهان أمريكي على حسم سريع فوق مضيق تايوان عبر السيطرة على الأجواء سيكون أقل واقعية مما كان عليه في العقود الماضية. وتشير دراسات الصين إلى أن الحرب على إيران كشفت أن خصما مصمما، يتمتع بصلابة وطنية، وقادرا على تحمل الضربات لا يمكن حسم المعركة ضده بالقوة الجوية وحدها.
السلطات الصينى ترى أن الحرب على إيران تزيد من شكها في قدرة الولايات المتحدة على الصمود في صراع مطول، خصوصا في ظل محدودية مخزون الذخائر الإستراتيجية الأمريكية، واعتمادها المتزايد على الصواريخ بعيدة المدى التي يصعب التزود بها بسرعة.
السياق الدولي
وتؤكد الصحيفة أن الحرب على إيران ستزيد من شك بكين في قدرة الولايات المتحدة على الصمود في صراع مطول، خصوصا في ظل محدودية مخزون الذخائر الإستراتيجية الأمريكية، واعتمادها المتزايد على الصواريخ بعيدة المدى التي يصعب التزود بها بسرعة. والواقع أن أي صراع حول تايوان سيظل خيارا أخيرا، لأنه إذا ما وقع فعلا فسيكون تأثيره أكبر من تأثير الحرب على إيران.
الاستنتاجات
وترى الصين أن الدروس التي تستخلصها من حرب إيران ستكون تراكمية وليست ثورية ومباشرة. ورغم كثافة المقارنات في الخطاب التحليلي الوارد في سلسلة صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، يشدد باحثون صينيون على أن دروس إيران لا يمكن سحبها مباشرة على مضيق تايوان.







