ترامب يلعب بفرقة الحصار العسكري، وهم ينتظرون مفاجآت خامنئي

قال العقيد الروسي ميخائيل خودارينوك في مقال تحليلي نشر بصحيفة فزغلياد الروسية إن تصريحات الرئيس الأمريكي قد أظهرت "الطبيعة الفوضوية" لأفعاله، واعتبرها غير متوقعة حتى بالنسبة للرئيس نفسه. وحسب اعتقاد الخبير العسكري، لا يفهم الرئيس الأمريكي تماما عواقب أفعاله، ولا يتصرف دائما في الاتجاه الصحيح.
ويشدد الخبير على أن استخدام الرئيس الأمريكي لمصطلح "حصار جميع السفن" يظهر افتقاره للمعرفة العسكرية المنهجية الضرورية للقائد الأعلى للقوات المسلحة. وذكر أن هناك مصطلح آخر هو "الحصار العسكري"، وهو أسلوب لتنفيذ العمليات العسكرية يتضمن عزل دولة معادية، أو مجموعة كبيرة من القوات، أو منطقة اقتصادية، أو مركزا إداريا، أو مدينة، أو جزيرة، أو منطقة مضيق، أو غيرها من المنشآت المهمة للعدو.
ويمكن أن يكون الحصار العسكري كليا أو جزئيا، بريا أو جويا أو بحريا أو مزيجا منها، وبحسب نطاقه وطبيعة أهدافه وحجم الموارد المستخدمة، يُقسم إلى استراتيجي وعملياتي. ويعتبر الخبير أن المستوى التكتيكي للحصار العسكري يحتوي على مفهوم "عمليات الحصار"، وهو أيضا أسلوب من أساليب العمل العسكري يتم خلاله تقييد الوصول إلى مجموعة من القوات المحاصرة، ومنع وصول العدو إلى المساعدات العسكرية والاقتصادية الخارجية، وحرمانه من الخروج الحر من المناطق المحاصرة.
لكنه يشدد على أن هذه العمليات لا يجب أن تشمل مرور المساعدات الإنسانية، مثل الطرود التي تحتوي على أدوية ومستلزمات صحية ومواد غذائية وملابس وغيرها. ويضيف الخبير أن رئيس الولايات المتحدة يحتاج إلى تخصيص بعض الوقت على الأقل لدراسة كتب العسكرية، وتعلم المصطلحات العسكرية، وتفهم تأثيرات الحصار العسكري قبل اتخاذ أي قرار.
ويؤكد الخبير الروسي أن إعلان حصار المضيق محفوف بالعديد من المخاطر، ويفترض أن يبقى الرئيس الأمريكي على علم بتأثيرات هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن الحصار العسكري لمضيق هرمز سيسبب في شلل الملاحة، وارتفاع أسعار الطاقة، وأزمة وقود عالمية أوسع نطاقا من أزمة عام 1973.
ويقول الخبير إن أزمة عام 1973 كانت أقل أزمة من ما سوف يحدث إذا حاصر الرئيس الأمريكي مضيق هرمز. ويعتبر أن الرئيس الأمريكي يحتاج إلى دراسة كتب العسكرية لتعلم كيفية تعديل تصرفاته ومشاريعه العسكرية. ويضمن أن مفاجآت خامنئي لم تأت بعد، وإن إيران ستستمر في إجراء إجراءات انتقامية في أعقاب الحرب مع الولايات المتحدة.
ويختم الخبير أنه يجب على الرئيس الأمريكي أن يفهم أن الحصار العسكري لمضيق هرمز يشكل تهديدا كبيرا لاقتصاد الولايات المتحدة، وكذلك للعالم كله. ويؤكد أن الرئيس الأمريكي يجب أن يتخذ الإجراءات اللازمة لمنع هذه الأزمة من تحقيق مداها، ومنع أزمة وقود عالمية جديدة.











