---
slug: "tl49f8"
title: "الدين الأمريكي يتجاوز حجم الاقتصاد وسط مخاوف من العجز والتضخم"
excerpt: "تجاوز الدين الأمريكي حجم الاقتصاد لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، وسط تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع الفائدة، ما يزيد المخاوف من أزمة مالية طويلة الأمد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bf1db9fe1c30e6bd.webp"
readTime: 2
---

## الدين الأمريكي يبلغ مستوى قياسي

بلغ الدين الأمريكي مستوى قياسي جديد، حيث تجاوز حجم الاقتصاد لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية. وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن هذا الارتفاع يعد إشارة متزايدة على اتساع أزمة مالية طويلة الأمد، وسط تكاليف فائدة مرتفعة، وإنفاق عسكري متزايد، وتضخم مستمر.

## أسباب ارتفاع الدين الأمريكي

يعود ارتفاع الدين الأمريكي إلى عدة عوامل، منها تراكم آثار الأزمة المالية العالمية في 2008، وجائحة كورونا، وارتفاع كلفة رعاية السكان المتقدمين في السن. كما ساهمت التخفيضات الضريبية المتكررة غير الممولة، وتضخم مدفوعات الفائدة، في زيادة الدين العام.

## تحذيرات من مؤسسات مالية

حذرت مؤسسات مالية واقتصادية من تجاوز الدين الأمريكي لحاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي. وصفت "لجنة الموازنة الفدرالية المسؤولة" هذا الارتفاع بأنه "جرس إنذار مرتفعاً بشكل خاص". بينما رأت مؤسسة "بيترسون" أن هذه الخطوة تعد "محطة مالية مقلقة".

## غياب مسار واضح لوقف التصاعد

المشكلة، بحسب التقرير، لا تكمن في الرقم نفسه بقدر ما تكمن في غياب أي مسار واضح لوقف التصاعد المستمر للدين. قال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "بيترسون": "99 رقم سيئ، و101 أسوأ من 100، لكننا نهتم كثيراً لأنه رقم دائري".

## توقعات مستقبلية

يتوقع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يرتفع الدين العام إلى نحو 175% من الناتج المحلي بحلول عام 2056. كما تزايدت الضغوط مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، حيث وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى 5.12%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.

## تأثير على الاقتصاد

يشير بعض الاقتصاديين إلى أن اليابان تدير ديناً عاماً أعلى بكثير، لكن معظم الدين الياباني مملوك لمستثمرين محليين، بينما تعتمد أمريكا بصورة أكبر على التمويل الخارجي. قال لورانس كوتليكوف، أستاذ الاقتصاد في جامعة بوسطن: "الوضع المالي الأمريكي أسوأ من إيطاليا إذا جرى احتساب التزامات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية غير المدرجة بالكامل في أرقام الدين الرسمية".

## القلق الشعبي والتحركات السياسية

رغم تنامي القلق الشعبي، لا تزال التحركات السياسية محدودة. أظهر استطلاع لمؤسسة "غالوب" في مارس/آذار أن نصف الأمريكيين تقريباً يشعرون بقلق كبير تجاه الإنفاق الحكومي والعجز. لكن التقرير أشار إلى أن تجاوز نسبة الدين 100% من الناتج المحلي لم يخلق الصدمة السياسية التي توقعها دعاة خفض العجز.

## مستقبل الاقتصاد الأمريكي

في الوقت نفسه، طلب البيت الأبيض تخصيص نحو 1.5 تريليون دولار لموازنة الدفاع لعام 2027، بزيادة تبلغ 44%. بينما بقي الحديث محدوداً حول برامج الإنفاق الاجتماعي التي تقود الجزء الأكبر من العجز طويل الأمد. يأتي تصاعد القلق المالي الأمريكي بالتزامن مع موجة تضخمية جديدة غذتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.
