---
slug: "tkeoh1"
title: "إسرائيل تحصر عملياتها في لبنان بالدفاع وتسحب \"فرق التأهب\" من الشمال"
excerpt: "في ظل وقف إطلاق نار هش مع حزب الله، فرضت إسرائيل قيودا جديدة على عملياتها في لبنان، بينما قرر الجيش الإسرائيلي سحب \"فرق التأهب\" من الشمال."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4ec6191e484daee3.webp"
readTime: 4
---

## إسرائيل تحصر عملياتها في لبنان بالدفاع

أصدرت القيادة العسكرية الإسرائيلية تعليمات جديدة تقضي بحصر العمليات العسكرية في لبنان ضمن إطار دفاعي فقط، في حين أفاد إعلام إسرائيلي باتخاذ قرار بسحب "فرق التأهب" من الشمال بعد وقف إطلاق النار مع لبنان. ويترافق هذا مع سريان وقف إطلاق نار يوصف بالهش مع حزب الله في إطار المسار التفاوضي الحالي بين الولايات المتحدة وإيران وما يتصل به من ملفات إقليمية.

## تفاصيل الأوامر الإسرائيلية

ووفقا لهذه التعليمات الإسرائيلية، يُحظر على القوات المبادرة بإطلاق النار إلا في حال مواجهة تهديد مباشر، ما لم يصدر إذن خاص من رئاسة أركان الجيش. كما تنصّ الأوامر على منع إطلاق طلقات تحذيرية تجاه المدنيين الذين يحاولون العودة إلى جنوب لبنان "إلا إذا اقتربوا من الجنود"، إضافة إلى حظر استهداف المنازل أو تدمير البنية التحتية داخل ما يُسمى المنطقة الأمنية من دون موافقة قيادات عسكرية عليا.

## سحب "فرق التأهب" من الشمال

من جانب آخر، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي قرر تسريح "فرق الحراسة" أو ما يُعرف بـ"فرق التأهب" في بلدات الشمال اعتبارا من الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس تغير التقدير الأمني مع وقف إطلاق النار مع لبنان. كما كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن إبلاغ هذه الفرق بموعد تسريحها يوم الأحد المقبل، ضمن انتقال الجيش إلى ما وصفه بسياسة دفاعية "روتينية بالكامل".

## تأثيرات القرار الإسرائيلي

وتشمل هذه الخطوة إنهاء عمل آلاف العناصر الذين كانوا يشكّلون خط استجابة أوليا في المستوطنات الحدودية، والذين يُقدّر عددهم بنحو 13,500 عنصر وفق بيانات سابقة لموقع "ريشوت" الإسرائيلي. وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات أوسع في المشهد الإقليمي، مع بدء مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران عقب توقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الجاري، تضمنت وقف القتال على عدة جبهات، من بينها لبنان، إضافة إلى بنود تتعلّق بحرية الملاحة وإمدادات الطاقة.

## موقف حزب الله

ورغم ذلك، أكد عدد من المسؤولين الإسرائيليين، في مقدمتهم **رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو** و**وزير الدفاع يسرائيل كاتس** و**رئيس الأركان إيال زامير**، أن إسرائيل لن تنسحب من "المنطقة الأمنية" في لبنان، وهو ما يُبقي التصعيد قائما رغم وقف إطلاق النار. كما أشعل **وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير** الجدل مجددا بدعوته إلى "إحراق لبنان"، في تصعيد جديد من أحد أكثر الأصوات تطرفا داخل الحكومة الإسرائيلية.

## موقف حزب الله من التفاهمات

في المقابل، أكد **الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم** في وقت سابق أن الحزب سيتعامل بما يراه مناسبا مع أي خرق إسرائيلي. ولفت قاسم إلى أن أي وقف لإطلاق النار يمنح إسرائيل حرية التحرك العسكري يُعد استمرارا للعدوان، في إشارة إلى تحفظ الحزب على طبيعة التفاهمات القائمة خاصة المباحثات اللبنانية الإسرائيلية.

## جهود دولية لتعزيز وقف إطلاق النار

ولاحقا اليوم، أفاد مسؤول أمريكي بأن **وزير الخارجية ماركو روبيو** أجرى يوم الجمعة الماضي، اتصالات مع كل من **الرئيس اللبناني جوزيف عون** و**رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو**، في إطار مساعٍ لتعزيز تثبيت وقف إطلاق النار ودفع مسار المحادثات. وأضاف المسؤول أن القيادة المركزية الأمريكية بدأت تفعيل آلية مراقبة داخل لبنان، بهدف تزويد المسؤولين الأمريكيين بمعلومات دقيقة ومحدثة حول تطورات القتال هناك.

## الخلفية والتداعيات

وشنّت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4175 شخصا وإصابة 12164 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.

## موقف الأمم المتحدة

على الصعيد الدولي، صرّح **المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك** أن القوة الأممية المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تواصل رصد أنشطة عسكرية إسرائيلية داخل منطقة عملياتها، تشمل تحركات مدرعة وأعمالا هندسية ولوجستية، إلى جانب تسجيل انتهاكات جوية إسرائيلية متواصلة للأجواء اللبنانية، وإن كانت بوتيرة أقل مقارنة بالفترات السابقة.

## مستقبل المسار التفاوضي

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتقليص الاحتكاك الميداني في المنطقة. وفي ظل هذه التحديات، يبقى السؤال حول ما إذا كانت إسرائيل وحزب الله سيتمكنان من الحفاظ على وقف إطلاق النار، وما إذا كانت الجهود الدولية ستكون كافية لمنع تصعيد جديد في المنطقة.
