---
slug: "tilko4"
title: "مضيق هرمز.. أداة ضغط إستراتيجية بيد إيران"
excerpt: "إيران تعزز سيطرتها على مضيق هرمز وتفرض آلية جديدة لإدارة مرور السفن، ما تأثير ذلك على المنطقة والعالم؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e424529dc2af441c.webp"
readTime: 3
---

## مضيق هرمز.. أداة ضغط إستراتيجية بيد إيران

أعلن **محمد باقر قاليباف**، رئيس البرلمان الإيراني، أن بلاده تعمل على فرض آلية جديدة في **مضيق هرمز**، أحد أهم شرايين التجارة العالمية. هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز **سيطرة إيران** على المضيق، الذي يمثل ورقة ضغط إستراتيجية بيدها.

## الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز

**مضيق هرمز** هو ممر مائي حيوي يربط بين **خليج فارس** و**بحر عُمان**، ويعد أحد أهم نقاط العبور للنفط والغاز الطبيعي في العالم. يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة. لذلك، فإن السيطرة على هذا المضيق تمنح **إيران** ثقلا تفاوضيا كبيرا في مواجهة مطالب **الولايات المتحدة**، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

## الآلية الجديدة لإدارة مرور السفن

أعلنت **طهران** عن إنشاء آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر **مضيق هرمز**، تتضمن إلزام السفن التجارية بالتنسيق المسبق مع **الجيش الإيراني** قبل العبور. هذه الآلية تشمل أيضا توسيع منطقة السيطرة الإيرانية داخل المضيق، وفقا لخريطة ملاحية جديدة نشرها **الحرس الثوري الإيراني**. ووفق هذه الخريطة، يمتد الحد الغربي عبر خط يصل بين أقصى الطرف الغربي لجزيرة **قشم الإيرانية** وإمارة **أم القيوين**، بينما يرسم الحد الشرقي خطا آخر يربط بين منطقة **جبل مبارك** في إيران وإمارة **الفجيرة**.

## تأثير السيطرة الإيرانية على المنطقة والعالم

السيطرة الإيرانية على **مضيق هرمز** تفرض كلفة اقتصادية مباشرة وثقيلة ليس فقط على **الولايات المتحدة**، بل على الاقتصاد العالمي بأسره. هذا التأثير يمنح **إيران** ثقلا تفاوضيا في مواجهة مطالب **واشنطن**. وقد ظهرت تداعيات السيطرة الإيرانية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إذ تراجعت حركة ناقلات النفط من عبور متوسط 129 ناقلة في **فبراير/شباط** الماضي إلى شبه توقف تام.

## تحليل إستراتيجي

يرى **محمد رضا فارزانيغان**، أستاذ اقتصادات الشرق الأوسط في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة **ماربورغ**، أن سيطرة إيران على المضيق هي "عامل توازن إستراتيجي"، موضحا أنها تتيح لطهران إيصال رسالة مفادها أن أي ضغط عليها لن يكون بلا تكلفة على الآخرين. ويشير فارزانيغان إلى أن إيران لا تحتاج إلى مضاهاة التفوق العسكري الأمريكي بشكل مباشر، إذ تمنحها الجغرافيا أفضلية حاسمة.

## إستراتيجية إيران في المنطقة

**إيران** لا تزال تعتمد على ما يُعرف بإستراتيجية "فرض الكلفة"، أي إجبار الخصوم على تحمل خسائر اقتصادية عبر خلق حالة دائمة من عدم اليقين في الممرات البحرية. فبمجرد ارتفاع المخاطر في **مضيق هرمز**، ينعكس ذلك فورا على أسعار النفط والتأمين وسلاسل الإمداد العالمية، دون الحاجة إلى إغلاق فعلي للمضيق.

## موقف الولايات المتحدة

الولايات المتحدة تواجه كلفة باهظة بسبب عملياتها في **مضيق هرمز**. قبل إعلان **دونالد ترمب** تعليق الحصار البحري المفروض على المضيق منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، قيّد الحصار الأمريكي قدرة إيران على تصدير النفط واستيراد السلع الأساسية والحفاظ على تدفقات العملات الأجنبية، مما تسبب في ارتفاع الأسعار وفقدان ملايين الإيرانيين وظائفهم.

## النتائج والتوقعات

السيطرة الإيرانية على **مضيق هرمز** تظل ورقة محفوفة بالمخاطر، إذ إن قوتها التفاوضية تنبع تحديدا من حقيقة أن استخدامها الكامل لهذه الورقة قد "يلحق الضرر بالجميع". في هذا الصدد، تتجاوز إستراتيجية إيران حدود المواجهة المباشرة مع **واشنطن** لتشمل دول الجوار. ويوعد **الحرس الثوري الإيراني** باستهداف أي سفينة تخالف مسارات العبور في **مضيق هرمز**، مشددا على أن أي محاولة للالتفاف على التعليمات ستُقابل بـ"رد حازم".
