تأثير حرب إيران على البورصة الأمريكية: لماذا ظل محدودا؟

تأثير حرب إيران على البورصة الأمريكية
شهدت البورصة الأمريكية تقلبات محدودة رغم اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تأثرت بورصة نيويورك بشكل خاص بقطاع التكنولوجيا، وتتأثر بالاستثمارات الهائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل لا يوجد بالدرجة نفسها في بورصات آسيا وأوروبا.
تأثير الحرب على الأسواق المالية
أدت حرب إيران إلى تأثيرات اقتصادية واسعة، بعد ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة تعطل الملاحة فيمضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة النقل والشحن والتأمين، وارتفاع مستويات التضخم في دول مختلفة حول العالم، مع توقعات من قبلصندوق النقد الدولي بتراجع مستويات النمو الاقتصادي.
فروق تأثير الحرب على الدول
كان التأثير أكثر وضوحا بالنسبة لأوروبا والاقتصادات الناشئة في آسيا، وهو ما انعكس على أسواقها المالية، فيما كان تأثير الحرب أقل حدة على بورصة وول ستريت في نيويورك. وترتبط بورصة نيويورك بشكل خاص بقطاع التكنولوجيا، وتتأثر بالاستثمارات الهائلة في تطويرالذكاء الاصطناعي.
تأثير الحرب على مؤشرات البورصة الأمريكية
بدأ مؤشرستاندرد آند بورز 500، الأمريكي الأوسع نطاقا، في التراجع بشكل محدود في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، قبل شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وسط مخاوف لدى المستثمرين من أن الاستثمارات الضخمة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي ربما لن تحقق العائد المنتظر منها.
تأثير الحرب على الاقتصادات الناشئة في آسيا
تتشابه الاقتصادات الناشئة في آسيا مع أوروبا في تعرضها لصدمة الطاقة بعد حرب إيران، لكن حساسيتها كانت أكبر لتعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب اعتمادها الكبير على تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج، نظرا لقربها الجغرافي منه. وتمر عبر مضيق هرمز نحو 50% من واردات الدول الآسيوية من النفط الخام وأكثر من ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي.
توقعات صندوق النقد الدولي
خفض صندوق النقد الدولي في أبريل/نيسان الجاري توقعات النمو للاقتصادات الناشئة والنامية من 4.2 إلى 3.9%.
تأثير الحرب على أوروبا
أوروبا أكثر تأثرا بتداعيات هذه الحرب، وفق خبير الاقتصاد الدوليزياد الهاشمي، بسبب صدمة الطاقة التي تعرضت لها مع ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة تكلفة الشحن وسلاسل التوريد، وهو ما انعكس على ارتفاع مستويات التضخم وزيادة الديون العامة للحكومات الأوروبية لمواجهة الأزمة.
النتائج والتوقعات
يبقى العامل الأهم، الذي قلل المخاوف بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، هو أن بعض كبار المديرين في مؤسسات مالية عملاقة، منها مؤسسةغولدمان ساكس وبنكمورغان ستانلي وشركةجي بي مورغان تشيس، نصحوا المستثمرين بشراء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والتأكيد على قدرتها على تحقيق الأرباح. ومن المتوقع أن تساهم شركات التكنولوجيا الكبرى بنسبة 70% من نمو إيرادات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الأشهر الـ12 المقبلة.











