---
slug: "thizju"
title: "أوكرانيا تستهدف مصفاة روسية بطائرات مسيرة بُعد ألفي كيلومتر"
excerpt: "أعلنت كييف عن قصف مصفاة تيومين الروسية بمسيرات جديدة، بينما حذّر زيلينسكي من هجوم وشيك على أوكرانيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d4aa899bfb4467cb.webp"
readTime: 3
---

قال الرئيس الأوكراني **فولوديمير زيلينسكي** إن طائرات مسيرة تابعة لبلاده نجحت في استهداف مصفاة النفط في منطقة **تيومين** الروسية، الواقعة على بعد أكثر من **ألفي كيلومتر** من الحدود الأوكرانية، في خطوة تُشكل تطورًا استراتيجيًا في هجمات أوكرانيا على البنية التحتية العسكرية الروسية.  

وأكد زيلينسكي، في كلمة مصورة نُشرت عبر وسائل الإعلام الوطنية، أن الطائرات الجديدة تتمتع بقدرات تدميرية تصل إلى **3000 كيلومتر**، مشيدًا بدور قوات "العمليات الخاصة" في تنفيذ الضربات. وأضاف أن هذه الحملة تُركز على منشآت النفط لتعطيل قدرة موسكو على تمويل حربها، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في تقييد الدعم العسكري الروسي المتجدد.  

### تطور سلاح المسيرات الأوكرانية  
أوضح زيلينسكي أن تطوير الطائرات المسيرة بعيدة المدى يُعد جزءًا من خطة أوكرانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية، مؤكدًا أن "الضربات تُنفذ من مناطق خلفية آمنة بعيدة عن متناول الدفاعات الجوية الروسية". ووصف الهجوم على مصفاة تيومين بأنه "نجاح فني وعملي"، نظرًا لمسافة التحليق الطويلة التي تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الصراع.  

من جانبها، أفاد حاكم منطقة تيومين، **ألكسندر مور**، بأن الدفاعات الجوية الروسية تصدت للهجمات الجوية، مؤكدًا أن التقارير الأولية تشير إلى عدم وجود خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة. ووصف الحادثة بأنها "اختبار للدفاعات"، مع التأكيد على استمرار عمليات الإجلاء الاحترازي للعاملين في المصفاة خلال الهجوم.  

### مصفاة تيومين: عنصر استراتيجي في السوق الروسية  
تُعد مصفاة تيومين واحدة من أكبر مراكز التكرير الخاصة في روسيا، حيث تُعالج **151 ألف برميل يوميًا** من النفط الخام، وتُساهم في تزويد السوق المحلية بالوقود من خلال شبكة موزعة بمنطقة الأورال. وتشن أوكرانيا، منذ أشهر، حملة مكثفة على منشآت الطاقة الروسية، بحثًا عن تقليل عائدات النفط التي تُستعمل لتمويل العمليات العسكرية.  

### تحذيرات من هجوم وشيك  
في سياق متصل، حذّر زيلينسكي من أن القوات الروسية تستعد لشن هجوم واسع النطاق على أوكرانيا، مشددًا على ضرورة اليقظة من قبل السكان. ودعا المواطنين إلى "مراقبة التحذيرات الجوية" خلال الساعات القادمة، خصوصًا بعد سلسلة غارات مؤخراً استهدفت مناطق عدة، أبرزها **كييف** و**ديرباسوفسك**، أسفرت عن قتل 10 أشخاص ودمار في أبنية تاريخية مثل دير **بيشيرسك لافرا**.  

### هجمات روسية تُكبد كييف خسائر  
من جانبه، أفاد حاكم منطقة **زاباروجيا**، **إيفان فيدوروف**، بأن قنابل انزلاقية روسية استهدفت المدينة، ما أدى إلى مقتل خمسة وإصابة 10 آخرين، مع تدمير مبانٍ سكنية وبنية تحتية. وفي منطقة **خيرسون**، لقي شخص مصرعه بانفجار طائرة مسيرة، بينما أصيب أطفال في **بولتافا** جراء قصف روسي، حسب ما ذكرته مصادر محلية.  

### تأثير الهجمات على الميزانية الروسية  
تهدف أوكرانيا إلى إضعاف الاقتصاد الروسي عبر استهداف منشآت النفط التي تمثل 40% من عائدات موسكو من تصدير الطاقة. وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن انقطاع إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصادات الناشئة.  

### مستقبل الصراع: بين الهجمات المتبادلة  
بينما تزداد التوترات على الجبهة، تُشير التقارير إلى احتمال تكثيف الطرفين لهجماتهم الجوية، خصوصًا مع اقتراب موسم الذروة في استهلاك الطاقة. واعتبر محللون أن استخدام المسيرات من قبل أوكرانيا يُعد تحولاً في نوعية الصراع، موضحين أن "التكنولوجيا تُعيد تشكيل موازين القوى بسرعة غير مسبوقة".  

### تداعيات على السكان المدنيين  
رغم التقدم العسكري، تُعاني المناطق الأوكرانية من تأثيرات مباشرة للهجمات الروسية، خصوصًا في الجنوب والشرق. ودعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التحقيق في انتهاكات ارتكبتها كلا الطرفين، مؤكدًا أن المدنيين يدفعون "الثمن الأكبر".  

### تحليل استراتجي: من يملك المبادرة؟  
يُرى أن قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات بمسافات طويلة يُضعف القدرة الروسية على التصدى لها، بينما تُعتبر الصمود الروسي في إبقاء المطارات والطيران العسكري فعالًا كمصدر تهديد مستمر. ومع تصاعد التحذيرات، يُتوقع أن يتجه الطرفان إلى تبني أساليب أكثر تعقيدًا في المستقبل، مع احتمال تدخل دولي أقوى للضغط على التهدئة.
