---
slug: "tgfmjn"
title: "انخفاض صادرات النفط الروسي يضغط على إيرادات الدولة رغم ارتفاع الأسعار"
excerpt: "تراجعت صادرات النفط الروسي إلى 3.13 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي 10 مايو، ما خفض الإيرادات إلى 1.98 مليار دولار رغم ارتفاع الأسعار. تعرف على أسباب الانخفاض وتأثيره على السوق العالمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2bf7bfda41775f54.webp"
readTime: 3
---

## انخفاض حجم الشحنات الروسية عبر البحر

أعلنت وكالة بلومبيرغ أن **صادرات النفط الخام الروسي** عبر البحر شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع المنتهي في **10 مايو/أيار 2026**. يعود الانخفاض أساسًا إلى انخفاض الشحنات الصادرة من **ميناء نوفوروسيسك** على البحر الأسود، وهو الميناء الرئيسي لتصدير النفط إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية. وفقًا لبيانات تتبع الناقلات، انخفض إجمالي الشحنات اليومية إلى نحو **3.13 مليون برميل** مقارنةً بـ **3.84 مليون برميل** في الأسبوع السابق، بينما انخفض المتوسط الربعي إلى **3.64 مليون برميل** من **3.68 مليون برميل**.

## عوامل الانخفاض ومخاوف الأمن البحري

عزّزت بلومبيرغ أن السبب الرئيسي لهذا الانخفاض هو **انخفاض حاد في عدد الناقلات** التي غادرت نوفوروسيسك، حيث أُطلقت ناقلة واحدة فقط خلال الأسبوع المذكور. وقد حذرت السلطات الروسية من احتمال هجمات بطائرات مسيّرة وأحوال جوية سيئة قد تعرقل عمليات التحميل، إلا أن لا تقارير عن أضرار مباشرة في الميناء أو المنشآت. نتيجةً لذلك، انخفض عدد الناقلات التي حملت النفط إلى **29 سفينة** بإجمالي **21.94 مليون برميل**، مقابل **34 سفينة** و**26.88 مليون برميل** في الأسبوع السابق.

## الخصومات على خام الأورال وأسعار السوق

على الرغم من **ارتفاع أسعار النفط العالمية** نتيجة للتوترات في الشرق الأوسط، فإن **انخفاض الكميات المصدرة** وتوسّع الخصومات على خام **الأورال** أدّى إلى تراجع الإيرادات. سُجل متوسط قيمة الصادرات عند نحو **2.34 مليار دولار** أسبوعيًا خلال الأربعة أسابيع الأخيرة، مقابل **2.43 مليار دولار** في الفترة السابقة. كما هبطت الإيرادات الأسبوعية إلى **1.98 مليار دولار**، وهو أدنى مستوى خلال **ستة أسابيع**. وصل الخصم على خام الأورال إلى **23.9 دولارًا للبرميل** دون سعر خام برنت القياسي، في ظل ترقب الأسواق لتخفيف التوترات في منطقة الخليج.

## التحول الجغرافي للصدور

استمر الاتجاه الأساسي للصدور نحو **آسيا**، حيث ارتفعت الشحنات إلى **3.45 مليون برميل** يوميًا في المتوسط الربعي، رغم تراجع الشحنات المعلنة إلى **الصين** و**الهند**. في الوقت نفسه، ارتفعت كميات النفط غير المحددة الوجهة إلى نحو **1.77 مليون برميل** يوميًا، ما يعكس اعتماد مسارات غير مباشرة أو تأخر في تحديد وجهات الشحن. استقرت الصادرات إلى **تركيا** عند نحو **130 ألف برميل** يوميًا، بينما ارتفعت الإمدادات إلى **سوريا** إلى نحو **36 ألف برميل** يوميًا.

## المخزون غير المفرغ وتوقعات وزارة الاقتصاد

بلغ حجم النفط الروسي المنقول بحراً ولم يُفرغ بعد نحو **113 مليون برميل**، مع تراجع طفيف مقارنة بالفترات السابقة؛ وتتركز أغلب الكميات في ناقلات قيد النقل بدلاً من التخزين العائم. في سياق متصل، خفضت **وزارة الاقتصاد الروسية** توقعاتها لإنتاج النفط والغاز وصادراتهما خلال الثلاث سنوات القادمة، نتيجةً لضغوط العقوبات الغربية وزيادة الإنفاق العسكري وتكاليف التمويل. وفقًا للسيناريو الأساسي، تم تعديل توقعات إنتاج النفط والغاز المكثّف للعام الجاري إلى نحو **511 مليون طن متري** (ما يعادل **10.22 مليون برميل** يوميًا)، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت **525.2 مليون طن**. كما خُفضت توقعات صادرات النفط الخام إلى **237.2 مليون طن** لهذا العام، بانخفاض قدره **4.5 مليون طن** عن التقديرات السابقة، وإلى **227.4 مليون طن** للعام المقبل، ما يمثل تراجعًا أكبر بلغ **16.5 مليون طن**.

## تداعيات الانخفاض على الاقتصاد الروسي

يشكل هذا الانخفاض في الصادرات ضربة للميزانية الفيدرالية التي تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط والغاز لتمويل الإنفاق العام، خاصةً في ظل **العقوبات** التي تستهدف القطاعات المالية والطاقة. كما أن **توسّع الخصومات** قد يضغط على أرباح شركات النفط الوطنية ويقلل من قدرتها على الاستثمار في مشاريع استخراج جديدة أو تحسين البنية التحتية للموانئ.

## ما القادم؟

تُظهر المؤشرات أن **الظروف المناخية** والأمنية في البحر الأسود ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد حجم الصادرات الأسبوعية. كما أن أي تحسن في التوترات في الخليج قد يخفّف من الضغوط على أسعار النفط، ما قد يحدّ من الحاجة إلى خصومات أكبر. في الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى سياسات **وزارة الاقتصاد** المستقبلية لتعديل خطط الإنتاج وتوجيه الاستثمارات نحو مصادر طاقة بديلة، في محاولة لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط التقليدية. المتابعة الدقيقة لتطورات الشحنات والخصومات ستظل أساسية لتقييم أثر هذه المتغيرات على الاقتصاد الروسي والعالمي.
