مزارعو غزة يزرعون الأمل بين الركام

مأساة مزارعو غزة
يعيش مزارعوغزة مأساة إنسانية مزدوجة، حيث يتعرضون لفقدان منازلهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى تدمير أراضيهم الزراعية التي كانت مصدر رزقهم الوحيد، في ظلحصار إسرائيلي مشدد يمنع دخول مستلزمات الإنتاج الزراعي ويهدد حياة أكثر منمليوني فلسطيني بالجوع. وتحولتأراضي غزة الزراعية إلى أراض قاحلة أو مقيدة الوصول تحت وطأةالاحتلال والقصفالإسرائيلي.
تدمير الأراضي الزراعية
وتدمير الأراضي الزراعية فيغزة يعد جزءاً من سياسةالتجويع التي ينتهجهاالاحتلال الإسرائيلي ضد سكانغزة. وتكشف المعطيات الميدانية عن حجم الكارثة التي حلت بالقطاع الزراعي فيغزة، حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في قطاعغزة178 دونماً، إذ أخرجالاحتلال نحو90% منها عن الخدمة، سواء بالقصف والتجريف أو بوقوعها داخلالخط الأصفر.
زراعة الخضروات حول الخيام
وتلجأ مزارعة نازحة إلى زراعة الخضروات حول خيمتها لتأمين لقمة العيش لعائلتها التي تضم أطفالاً يتامى. وتوضح كيف حولت مساحة صغيرة من الأرض إلى حديقة مصغرة تنتجالطماطم والباذنجان والفلفل والملوخية لتأمين لقمة العيش لعائلتها. وتشير مزارعة أخرى إلى أن أسرتها كانت تمتلك أرضاً واسعة تزرع فيهاالزيتون والتمر والحمضيات، ولكنالاحتلال استولى عليها بالكامل، ولم يعد هناك مجال للعودة إليها، بسبب القصف المتواصل الذي يستهدف كل من يحاول الاقتراب من المناطق الزراعية.
الخسائر المباشرة
وتشير تقديرات خبراء إلى أن تدمير مقومات الإنتاج الغذائي فيغزة يندرج ضمن مسار يكرسالجوع ويعمق التبعية للمساعدات، حيث رصدت تقارير ميدانية تدمير نحو4 ملايين شجرة مثمرة وآلاف الآبار والبيوت المحمية، فيما تُقدَّر الخسائر المباشرة في القطاع الزراعي والحيواني بنحو2.8 مليار دولار.
التحديات المستقبلية
وما زالت التحديات تستمر أمام مزارعيغزة، حيث يتعين عليهم مواجهة التحديات الجديدة التي تطرأ على القطاع الزراعي فيغزة. وتشير الدراسات إلى أن هناك حاجة ملحة إلى دعم القطاع الزراعي فيغزة لتمكينه من مواجهة التحديات التي تواجهه، وتأمين لقمة العيش للمزارعين وأسرهم. ويتعين على المجتمع الدولي أن يلعب دوراً فعالاً في دعم القطاع الزراعي فيغزة وتحسين أوضاع المزارعين هناك.











