إسرائيل تغلق جمعية الخليل الإسلامية وتعتقل رئيسها في حملة عسكرية مفاجئة

اقتحام مفاجئ يوقف نشاط الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل
في الساعة الثانية والنصف بعد ظهر الثلاثاء، دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وأصدرت أمرًا عسكريًا لإغلاقها. تم اعتقال رئيس الجمعية، الشيخ حاتم البكري، إلى جانب خمسة موظفين آخرين، وسط اتهامات غير موثقة بالانتماء إلى دعم الإرهاب.
تفاصيل الاقتحام والإغلاق
أشارت الصور التي نشرها الجيش إلى أن المبنى قد أغلق بأكسجين وصاج، مع وضع لافتة على الباب تقول إن الجمعية "غير قانونية". ووفقًا لمحامي الجمعية عبد الكريم فراح، فإن قوات الاحتلال دخلت إلى مقر الجمعية خلال اجتماعٍ كان جرى داخل القاعة، واستمرت عملية الاقتحام أربع ساعات.
خلال هذه الفترة، أُعتقل الشيخ حاتم البكري، الذي يُعتبر مرشحًا حاليًا للانتخابات البلدية في الخليل المقررة في 25 أبريل، إلى جانب خمسة أفراد آخرين.
رد الجمعية والسلطة الفلسطينية
تأسست الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1961، وهي مرخصة من قبل السلطة الفلسطينية. وقد عانت الجمعية من إغلاق مؤقت في عام 2024، حيث اقتحم الاحتلال مقر الجمعية الرئيس وأغلقه لمدة ستة أشهر، قبل أن تُعاد فتحه وتستأنف خدماتها.
صرّح محامي الجمعية، فراح، بأن الجمعية قد خاضت إجراءات قانونية مع السلطة الفلسطينية والمحامي الفلسطيني جواد بولس، لتأمين استمراريتها. وأكد أن الجهود القانونية ستُستأنف مجددا لإعادة فتح الجمعية وتفنيد التهم التي يوجهها الاحتلال.
أثر الإغلاق على المجتمع المحلي
تُعَدّ الجمعية الخيرية الإسلامية واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية، إذ تُشرف على مدارسٍ شرعية تضم أكثر من 2200 طالب وطالبة، وتوظف 230 موظفًا. كما تُعنى الجمعية برعاية أكثر من 6000 يتيم في المنطقة، مما يجعل إغلاقها يؤثر على حياة آلاف الأسر.
تعبّر الجهات المعنية عن استياءها من الإغلاق المفاجئ، مشيرة إلى أن الجمعية كانت في وضع استقرار منذ عام 2008، ولم يُعتقل أي من أفرادها أو يُصادر مقتنياتها منذ ذلك الحين، إلا في 2024 و2025 حيث تم إطلاق سراح المعتقلين لاحقًا.
ما بعد الاقتحام: الخطوات التالية
أعلنت السلطة الفلسطينية عن نيتها متابعة الإجراءات القانونية ضد الاحتلال، بينما يطالب الشيخ حاتم البكري وأعضاء الجمعية بالعودة الفورية إلى قُدومهم وتقديم الدعم اللازم للأيتام.
من المتوقع أن تُسري السلطة الفلسطينية إجراءات حماية إضافية على الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية، مع تفعيل دورها في مراقبة أي تدخلات عسكرية قد تهدد استمرارية الخدمات الاجتماعية.
الخلاصة
يُظهر واقعة اقتحام الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل استمرار التوترات بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، مع تأثير مباشر على حياة آلاف الأيتام والطلاب. يُتوقع أن تُعزز هذه الحادثة الجهود القانونية والمفاوضات الدولية لضمان حقوق الجمعيات الخيرية والإنسانية في الأراضي المحتلة.











