فنزويلا بعد مادورو: النفط لأمريكا والساحة للمنظمات الإجرامية

اعتقال نيكولاس مادورو وتغيير الوجه السياسي
فييناير 2026، شهدتكاراكاس حدثًا غير مسبوق حين احتجزت قواتالولايات المتحدة الرئيسنيكولاس مادورو في عملية عسكرية سريعة. جاء هذا الحدث في إطار محاولاتأمريكا لقطع رأس النظام، لكن الأثر السياسي جاء أكثر تعقيدًا من المتوقع، إذ استمرنظامه في البقاء على السلطة عبر تولي نائبتهديلسي رودريغيز رئاسة البلاد.
تقريرات فورين أفيرز ووول ستريت جورنال: تحليل التدخل
أظهرتمقالة فورين أفيرز التي كتبهاخافيير كوراليس أن التدخل العسكري قد نجح في إزاحةالدكتاتور، لكنه لم يدمج إصلاحًا ديمقراطيًا حقيقيًا. يُشير كوراليس إلى أنالولايات المتحدة لم تحاول تفكيكالحزب الحاكم أو إزاحة حلفاء مادورو، بل سمحت بقاءنظامه في شكلٍ جديد معرئيسة جديدة.
من جهة أخرى، تناولإيان لوفيت فيوول ستريت جورنال أن إدارة الرئيسدونالد ترامب لا تسعى لإلغاء النظام القديم طالما أنرودريغيز تُظهر مرونة في تأمين مصالحالنفط الأمريكية. وقد حصلت شركات نفط أمريكية على تراخيص لاستئناف عملياتها في البلاد، واستقبلت الأسواق الأمريكية عشرات الملايين من براميل النفط الفنزويلي في الأشهر الأخيرة.
النفط كمحور اقتصادي للولايات المتحدة
تُظهر الأرقام أنأمريكا تستثمر في النفط الفنزويلي كجزء من خطة طويلة الأمد تهدف إلىتحويل فنزويلا إلى دولة نفطية مستقرة. تُعزى هذه الاستثمارات إلى رغبةترامب في دعمرودريغيز، الذي وصفه بأنه يقوم بـ "عمل رائع".
تأثير العصابات الحدودية على الاستقرار
أثناء هذا التحول الاقتصادي، يزداد نفوذ العصابات الإجرامية في المناطق الحدودية معكولومبيا. تُعدجماعة "جيش التحرير الوطني" قوة إجرامية عابرة للحدود، تدير طرق تهريب المخدرات ومناجم الذهب غير القانونية.
- تُفرض على المدن التي تسيطر عليها قواعد صارمة، بما في ذلك حظر التجول وتسيير دوريات بزي عسكري.
- تُصفى كل من يُشتبه في تعاونه مع جماعات منافسة، ما أدى إلى فرار عشرات الآلاف من القرويين عبر مسافة2253 كيلومتر.
- أبلغغابرييل سيلفا، وزير الدفاع الكولومبي الأسبق، أن أي محاولة أمريكية لاستخدام القوة العسكرية قد تتحول إلى ما يشبه "فيتنام صغيرة" بسبب التضاريس الجبلية والغابات الكثيفة.
دور العصابات في دعم النظام
تُظهر البيانات الاستخباراتية أنجماعة "جيش التحرير الوطني" قد ضاعفت أعداد مقاتليها لتصل إلى نحو7000 مقاتل، نصفهم تقريبًا من الفنزويليين. هذا التحول يجعلها منظمة إقليمية قوية تمتلك قدرات عسكرية متطورة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف القوات النظامية الكولومبية.
من جهة أخرى، يرىجيريمي مكديرموت، المدير المشارك لمؤسسة "إنسايت كرايم"، أن العديد من الضباط فيالجيش لا يزالون يستفيدون من عوائد تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، مما يجعل من الصعب تفكيك هذه الشبكات.
موقف المعارضة الدولية
على الرغم من فوزماريا كورينا ماتشادو بجائزة











