---
slug: "t7c39w"
title: "قرار ترمب بسحب القوات من أوروبا: هل يدفع القارة إلى \"اليتم الدفاعي\"؟"
excerpt: "يثير قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا مخاوف أوروبية من تراجع الضمانة الأمريكية، ويضعها أمام تحديات بناء قدراتها الدفاعية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/45d14ba8e5ebf866.webp"
readTime: 3
---

## قرار ترمب وتداعياته على أوروبا

أعلن الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** عن سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، وهو ما أثار مخاوف أوروبية من تراجع الضمانة الأمريكية، وتركها أمام تحديات بناء قدراتها الدفاعية. يأتي هذا القرار في سياق توتر العلاقات بين واشنطن وبرلين، خاصة بعد تصريحات **فريدريش ميرتس** المستشار الألماني، الذي انتقد طريقة إدارة واشنطن للحرب مع إيران.

## تأثيرات القرار على القوة العسكرية الأوروبية

القرار لا يبدو نهاية للتحالف الأطلسي، لكنه علامة على بداية مرحلة تضطر فيها أوروبا إلى التفكير كقوة كبرى قبل أن تمتلك أدوات القوة الكبرى. تشير **وول ستريت جورنال** إلى أن سحب 5 آلاف جندي لا يقلب وحده ميزان القوة في أوروبا، لكن المسألة تُقاس بعدد الجنود وحده، بل بسياقه السياسي والعسكري.

## تحليل استراتيجي للوجود الأمريكي في أوروبا

يذهب **ليناس كويالا** الباحث الليتواني إلى أن الوجود الأمريكي في ألمانيا لم يكن يوما شأنا ألمانيا خالصا، بل كان جزءا من معادلة أمنية أوروبية أكبر. فمنذ تأسيس حلف شمال الأطلسي، قامت المعادلة الأمنية الأوروبية على ثلاث ركائز متداخلة: إبقاء روسيا خارجا، وأمريكا داخلا، وألمانيا مندمجة في بنية غربية تمنع عودة توازنات القوة التي مزقت القارة في الماضي.

## ردود فعل أوروبية على القرار

عبر **وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس** عن قلقه من القرار، مؤكدا أن أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها. غير أن الإقرار بهذه الحقيقة لا يعني أن القارة باتت جاهزة لها. فبين إعلان زيادة الإنفاق وبناء قوة قادرة فعلا على سد الفراغ الأمريكي سنوات طويلة، وخلال هذه المسافة الزمنية قد تجد روسيا في هشاشة الحلف ما يغريها بالاختبار.

## تأثيرات القرار على العلاقات الأطلسية

يشير **الكاتب في نيويورك تايمز** إلى أن الوجود الأمريكي في ألمانيا كان لحماية برلين وحدها، بل لطمأنة بولندا ودول البلطيق، ولضمان ألا تتحول القوة الألمانية إلى هاجس أوروبي. والمشكلة ليست في سحب 5 آلاف جندي وحدهم، بل في احتمال أن تصبح الحماية الأمريكية قابلة للمراجعة كلما أغضب زعيم أوروبي البيت الأبيض.

## مواقف وطنية أوروبية من القرار

تختلف مواقف الدول الأوروبية من القرار، فهناك من يرى أن القرار يضع أوروبا أمام تحديات كبيرة، بينما يرى آخرون أن القرار يفتح الباب أمام بناء قدرات أوروبية دفاعية جديدة. **رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك** يرى أن الخطر الأكبر على المجتمع العابر للأطلسي ليس أعداءه الخارجيين، بل تفكك الحلف من الداخل.

## مستقبل العلاقات الأطلسية

في النهاية، يبدو أن قرار ترمب بسحب القوات من أوروبا قد وضع القارة أمام تحديات كبيرة، ولكنه أيضا فتح الباب أمام بناء قدرات أوروبية دفاعية جديدة. وستظل العلاقات الأطلسية محوريا في تحديد مستقبل الأمن الأوروبي، وستتطلب من أوروبا العمل على بناء قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات المقبلة.
