---
slug: "t5ul2n"
title: "لماذا لا تهزم \"القاعدة\" في مالي رغم الجهود العسكرية؟"
excerpt: "فشل العمليات العسكرية في مالي ضد \"القاعدة\" يطرح تساؤلات حول استراتيجيات مكافحة الإرهاب في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ac1c7acede234062.webp"
readTime: 3
---

## استمرار التحديات الأمنية في مالي

شهدت مالي هجومًا كبيرًا في أواخر أبريل/نيسان الماضي، حيث هاجمت جماعات مسلحة قواعد عسكرية استراتيجية ومدنًا مهمة، بما في ذلك العاصمة باماكو. هذا الهجوم أظهر نقلة نوعية في الصراع على السلطة بين المجلس العسكري والجماعات المسلحة، والتي لا يبدو أن المستعمر التاريخي - فرنسا - بعيدًا عنها.

## دور فرنسا في تدهور الوضع الأمني

يقول فهد آل المحمود، الأمين العام السابق لمجموعة الدفاع الذاتي بطوارق "إمغاد" والحلفاء، إن فرنسا هي المسؤولة عن تدهور الوضع الأمني في مالي. يضيف آل المحمود أن العمليات التي قادتها فرنسا لم تقض على الإرهاب ولا ساعدت الحكومة في بسط سيطرتها على البلاد.

## تحالفات جديدة وتحديات أمنية

في إطار سعيها للتخلص من الوصاية الفرنسية، استعانت مالي عام 2022 بروسيا، التي زودتها بأسلحة وخبراء. نشر الروس نحو ألف من مقاتلي فاغنر لتخوض معارك طاحنة ضد المسلحين المناوئين للحكومة. ومع ذلك، استعاد المسلحون التابعون لتنظيم القاعدة وحلفاؤهم من الطوارق السيطرة على العديد من مدن الشمال نهاية الشهر الماضي.

## تحليل الوضع الراهن

يقول رئيس الوزراء المالي السابق شوغيل مايغا إن العمليات التي قادتها فرنسا لم تقض على الإرهاب، وإن مالي حاولت شراء أسلحة من أوروبا والولايات المتحدة لحماية شعبها، لكن فرنسا عرقلت هذه الصفقات. يضيف مايغا أن مالي اضطرت لطلب العون من روسيا، التي لا يستطيع الفرنسيون تعطيلها.

## تاريخ الجماعات المسلحة في مالي

يعود فيلم "مالي.. الرمال المتحركة" إلى ظهور الجماعة التابعة للقاعدة في مالي وصولًا إلى سيطرتها على شمالي البلاد عام 2012. استدعى هذا الوضع تدخل الفرنسيين لصد المسلحين. ومع ذلك، لا يزال مسلحو القاعدة يسيطرون على ضفة نهر النيجر، ويخلقون حالة اضطراب أمني كبير يؤثر على حياة السكان وتجارتهم.

## تأثيرات الصراع على السكان

أدى الصراع إلى نزوح العديد من السكان، الذين افترشوا العراء بعد خسارتهم كل شيء تقريبًا. يقول المتحدث باسم ميليشيا الدوغون مارسلون غينغيريه إن المعارك خلفت وضعًا إنسانيًا كارثيًا على الفارين من الجانبين.

## دور إياد آغ غالي في الصراع

يعد إياد آغ غالي، زعيم الجماعة المسلحة التابعة للقاعدة، شخصية رئيسية في الصراع. وهو من شمال مالي، ويحتجز الرهائن ويتفاوض بشأنهم، ولديه شبكات في كل مكان. يقول الأمين العام للحركة العربية الأزوادية إبراهيم ولد هاندا إن آغ غالي "قاتل إلى جانبنا من أجل استقلال الشمال".

## توقعات المستقبل

في ظل استمرار التحديات الأمنية، يحذر كبار السن في مالي الحكام العسكريين من العودة إلى الحكم العسكري. يقول وزير الخارجية المالي السابق تيبيلي دراميه إنه عاش في ظل الأنظمة العسكرية ودفع ثمنًا غاليًا لنضاله من أجل الديمقراطية. ومع ذلك، يعتقد أن القطيعة الكاملة مع فرنسا "ليست إلا نوعًا من القفز نحو المجهول".
