متى يُصبح مضيق هرمز آمنا لعبور السفن التجارية بعد الحرب الإيرانية الأمريكية؟

منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية، أصبح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، نقطة الاختناق الرئيسية للاقتصاد العالمي. وتتردد أصداء الإغلاق الفعلي للمضيق في مختلف أنحاء العالم، مما يثير مخاوف من ركود عالمي.
عقبات أمام الشحن بعد إعادة فتح مضيق هرمز
ولا تزال نحو 2000 سفينة عالقة في الخليج، بانتظار السماح لها بالعبور، ولكن حتى لو أُعيد فتح المضيق أمام حركة الملاحة، فستظل هناك عقبات أمام الشحن. فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحتاج إلى ستة أشهر لإزالة الألغام التي تعتقد أن إيران زرعتها، وكان هذا بالفعل أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت شركات التأمين البحري إلى إلغاء تغطية أخطار الحرب للناقلات التي تعبر المضيق في مارس/آذار الماضي.
ارتفاع أسعار التأمين لعبور مضيق هرمز
وحتى إذا أُعيد فتح المضيق، فسيظل مستوى الأخطار مرتفعا أمام السفن العابرة، مما قد يرفع أقساط التأمين من نحو 0.25% من قيمة هيكل السفينة قبل الحرب إلى ما يصل إلى 5% حاليا، بحسب ما أفاد به مؤمّنو الشحن للجزيرة هذا الأسبوع. وبحسب مصادر داخل قطاع التأمين البحري في المملكة المتحدة، فقد ارتفعت الأسعار من 1% إلى 5%، وقد تكون أعلى في بعض الحالات حسب نوع السفينة وحمولتها وملكيتها.
ما يتطلبه الأمر حتى تعتبر شركات التأمين مضيق هرمز آمنا؟
فما الذي يتطلبه الأمر حتى تعتبر شركات التأمين مضيق هرمز آمنا؟ يبدو أن الحد الأدنى المطلوب هو التزام دائم من جميع الأطراف بالحفاظ على السلام وضمان حرية الملاحة على طول الممر البحري. وقال مونرو أندرسون، مدير الإستراتيجية والعمليات البحرية في شركة "فيسيل بروتاكت" المتخصصة في تأمين أخطار الحروب البحرية ومقرها لندن: "يجب أن يكون هناك التزام صريح من جميع الأطراف بفرض حرية الملاحة عبر ممرات الشحن المعترف بها دوليا والمحددة مسبقا".
ما هي الخيارات البديلة لمضيق هرمز؟
ومع ذلك، يبدو أن خيارات بديلة لمضيق هرمز موجودة. وقال أندرسون للجزيرة أن سوق التأمين قادر على توفير التغطية إذا تمت الموافقة على عبور السفينة من قبل السلطات الإيرانية، مع ضمانات بعدم تعرضها لهجمات. ومن الممكن أن يتطلب المضيق البديل توفير التغطية بشكل أكبر للاستحواذ على سوق التأمين، ولكن هذا لا يفتقر إلى الإمكانية تماما.
ما هي التوقعات من السوق بعد إعادة فتح مضيق هرمز؟
وحتى إذا تم إعادة فتح مضيق هرمز، فستظل هناك مخاوف من استمرار الأخطار في المضيق. وقال ياكوب لارسن، رئيس الأمن البحري في منظمة "بيمكو"، وهي أكبر جمعية دولية تمثل ملاك السفن، من أنه حتى بعد التوصل إلى سلام، فإن تهديد الألغام يظل مصدر قلق خاصة عند العودة إلى أنماط الملاحة قبل الحرب. وستظل هناك مخاوف من استمرار الأخطار في المضيق، ومن الضروري أن توفر الشركات التأمينية التغطية التي يحتاجها الملاك لعبور مضيق هرمز أمام الأخطار التي تظل قائمة.











