---
slug: "t4ibqk"
title: "حق النقض يُهز مجلس الأمن: إغلاق مضيق هرمز يثير أزمة قانونية"
excerpt: "في 7 أبريل، رفضت روسيا والصين حق النقض على قرار مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز، ما كشف حدود سلطة المجلس في النزاعات البحرية. تعرف على التفاصيل والأبعاد القانونية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/189e111b3f09ce0b.webp"
readTime: 4
---

## ما الذي حدث؟  
في **7 أبريل 2026**، اجتمع **مجلس الأمن الدولي** لتصويت على مشروع قرار يُدعو إلى **إعادة فتح مضيق هرمز**، أحد أهم الممرات المائية العالمية. رفضت **روسيا** و**الصين** حق النقض، مما أدى إلى فشل المشروع أمام **أحد عشر عضواً** من أصل خمسة عشر.  

## لماذا يُعد هذا القرار مهمًا؟  
يُظهر الفشل أن **مجلس الأمن** لا يستطيع حتى صياغة موقف واضح بشأن النزاعات التي تؤثر على التجارة العالمية، خاصة عندما يتعارض إرادة الأغلبية مع مصالح الدول الدائمة العضوية.  

## خلفية النزاع البحري  
منذ **28 فبراير 2026**، حظرت إيران **مضيق هرمز** عن مرور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، مع السماح بمرور السفن الأخرى بعد التنسيق. يمر عبر المضيق **11 %** من التجارة العالمية، ويشمل ذلك **20 مليون برميل يوميًا** من النفط ومشتقاته، فضلاً عن جزء كبير من الغاز الطبيعي المسال.  

> **ملاحظة:** إغلاق المضيق يُشكل تهديدًا مباشرًا لسلاسل إمداد الطاقة في آسيا وأفريقيا، ويُعطي إيران حصة استغلالية في فرض رسوم عبور بعد انتهاء النزاع.  

## الإطار القانوني للمضيق  
يُعتمد على **الجزء الثالث من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار**، خاصة المواد **37‑44**، التي تضمن **مروراً عابرًا** في المضائق الدولية. كما تدعم **محكمة العدل الدولية** هذا المبدأ في حكمها لعام 1949 بشأن قناة "كورفو".  

لكن إيران **غير طرف** في الاتفاقية، إذ رفضت التصديق عليها، ما يخلق ثغرة قانونية في تطبيق المعاهدة على البلاد.  

## موقف إيران  
تستند إيران إلى **المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة**، التي تُعطي حق الدفاع عن النفس، وتستند أيضًا إلى قوانين الحرب البحرية التي تسمح للجهات المتحاربة بتقييد الوصول إلى المياه ضمن منطقة العمليات.  

> **تحليل:** يُظهر هذا التبصر أن إيران لا تتحدى وجود نظام المرور العابر، بل تسعى لتطبيق استثناء قانوني استنادًا إلى وضعها غير المندمج بالمعاهدة.  

## لماذا رفضت روسيا والصين؟  
- **روسيا:** تتبع تحالفًا واضحًا مع طهران وتُعَدّ إلغاء أي تدخل في النزاع خطوة نحو تفكيك تحالفات الغرب.  
- **الصين:** رغم أن مصالحها الاقتصادية تعتمد على مرور النفط، إلا أنها ترفض أي صياغة قد تُفتح الباب لتفويضات إنفاذية تُعزز دور الغرب في المجلس.  

> **ملاحظة:** يوضح هذا أن الفيتو ليس مجرد رفض لقرار، بل هو تعبير عن مبدأ عدم التدخل والسيطرة على القرارات الدولية.  

## دور الدول غير الدائمة العضوية  
- **البحرين** قدمت المشروع نيابةً عن **تحالف خليجي** يضم الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، والأردن.  
- **باكستان** و**كولومبيا** امتنعتا عن التصويت، ما يُظهر تحفظات حذرة تجاه الانحياز السياسي.  

> **تحليل:** يُظهر امتناع بكم أن الدول غير الدائمة العضوية قد تُحافظ على موقف محايد لتجنب إلحاق الضرر بمصالحها الاستراتيجية.  

## أثر الفيتو على دور مجلس الأمن  
يُظهر الفتح الفاشل للقرار أن **مجلس الأمن** قد يفقد ليس فقط السلطة التنفيذية، بل أيضًا القدرة على التعبير المؤسسي في قضايا ذات تأثير عالمي.  

> **ملاحظة:** تُعد هذه الحالة مثالًا واضحًا على أن استخدام حق النقض يمكن أن يضعف دور المجلس بدلاً من تعزيزه.  

## الآثار الاقتصادية والإنسانية  
إغلاق المضيق يُعطل **20 مليون برميل يوميًا** من النفط، ما يرفع أسعار الطاقة عالميًا. كما يعرقل تدفق **الغاز الطبيعي المسال**، ما يهدد أمن الطاقة في دول استيرادها.  

> **تحليل:** هذه الأضرار لا تُعزى إلى نزاع مباشر، بل تُحدث تأثيرًا غير متناسب على الدول المحايدة، ما يثير تساؤلات حول قانونية الإغلاق تحت القانون الدولي الإنساني.  

## ما الذي يأتي بعد ذلك؟  
- **المجموعة العربية** قد تُسعى لإصدار قرار إعلاني في الجمعية العامة، لكن ذلك لا يمنح قوة ملزمة.  
- **المنظمات الدولية** مثل المنظمة البحرية الدولية لا تملك صلاحيات إنفاذية، مما يترك فراغًا قانونيًا.  
- **إيران** قد تُسعى لتشكيل تحالفات بحرية خارج إطار الأمم المتحدة، مثل عمليات مرافقة الناقلات التي شهدناها في حرب الخليج الأولى.  

> **توقع:** قد يُعاد تشكيل حوكمة الأمان البحري إلى منطق موازين القوى بدلاً من القواعد الدولية.  

## خاتمة  
أظهر تصويت 7 أبريل 2026 أن **مجلس الأمن** لا يزال يواجه تحديات هيكلية في إدارة النزاعات البحرية، خاصة عندما يتداخل القانون الدولي مع المصالح الاستراتيجية للدول الدائمة العضوية.  

> **المستقبل:** إن إعادة صياغة آليات الإنفاذ والتعاون بين الأطراف غير الدائمة العضوية قد تكون حلاً لتجنب أزمات مماثلة، مع الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
