---
slug: "t4gq7o"
title: "غرامات تمييزية للشرطة الفرنسية تؤدي إلى إقصاء الشباب السود والعرب"
excerpt: "تقرير لمنظمات حقوقية يفضح استخدام الشرطة الفرنسية للغرامات الفورية لاستهداف الشباب السود والعرب، ما يفاقم ديونهم وإقصاءهم الاجتماعي، ويدعو إلى إلغاء هذه الممارسات التمييزية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/25c70ed8127aa419.webp"
readTime: 2
---

## الغرامات التمييزية للشرطة الفرنسية
اتهمت منظمات حقوقية **هيومن رايتس ووتش** و**ريكليم** و**البيت المجتمعي من أجل التنمية التضامنية** الشرطة الفرنسية باستخدام نظام الغرامات الجنائية الفورية لاستهداف الفتيان والشبان الذين يُنظر إليهم على أنهم سود أو عرب أو من أصول شمال أفريقية، ما يفاقم الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي في أحياء الطبقة العاملة. ويُعتبر هذا النظام بمثابة أداة للمضايقة والإبعاد عن الأماكن العامة، حيث تُصدر غرامات فورية عن مخالفات مزعومة تتعلق بالإخلال بالنظام العام، مثل الضوضاء ورمي النفايات والتصريف غير القانوني لسوائل غير صحية.

## ممارسات تمييزية
تُفرض هذه الغرامات بناء على تقديرات شخصية لعناصر الشرطة، دون رقابة قضائية، ولا يتمتع الأشخاص المغرّمون بضمانات أساسية للمحاكمة العادلة. وأشار التقرير إلى أن القانون يعتبر تقارير الحوادث التي يحررها عناصر الشرطة صحيحة إلى أن يثبت العكس، وأن مسار الطعن محفوف بالعقبات وتُرفض معظم الطعون. ووثّقت المنظمات حالات تلقى فيها أطفال وشبان غرامات تراكمت لتبلغ عشرات آلاف اليوروهات، تراوحت بين **1600** يورو (نحو **1728** دولارا) و**37** ألف يورو (نحو **40** ألف دولار)، في حين قال أخصائيون اجتماعيون إنهم يعرفون حالات وصلت إلى **50** ألف يورو (نحو **54** ألف دولار).

## الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي
نقل التقرير عن شباب أن هذه الديون أدت إلى اقتطاع أجزاء كبيرة من رواتبهم ومخصصات الضمان الاجتماعي، واضطرار بعضهم للاختيار بين تسديد الغرامات وتكاليف الغذاء والسكن، وترك العمل الرسمي أو إغلاق الحسابات المصرفية، إضافة إلى انسحابهم من الحياة العامة خوفا من غرامات جديدة. وأشارت المنظمات إلى أن النتائج تدعم أدلة سابقة، ساقتها تقارير حقوقية، على استخدام الشرطة للغرامات الفورية لإبعاد الشباب غير البيض عن الأماكن العامة، مع تصنيفهم في الأنظمة الحاسوبية على أنهم "**غير مرغوب فيهم**". كما ربطت بين هذه الممارسات وبين عمليات التحقق من الهوية والتفتيش الجسدي التي سبق توثيقها على أنها تُنفذ على نحو تمييزي.

## الدعوات إلى إلغاء الممارسات التمييزية
ودعت المنظمات السلطات الفرنسية إلى إلغاء ثلاث مخالفات تتعلق بالإخلال بالنظام العام من القانون الجنائي، وإلغاء جميع ديون الغرامات المتراكمة بسبب هذه المخالفات، وإنهاء السياسات التي تُقصي الشباب من الأماكن العامة. كما أوصت باعتماد مقاربات متمحورة حول المجتمع المحلي، ووضع آليات رقابة مستقلة فعالة على الغرامات، وجمع بيانات تفصيلية تتيح رصد الممارسات التمييزية. وفيما يبدو، فإن هذه الدعوات تهدف إلى وضع حد للممارسات التمييزية للشرطة الفرنسية، وتحقيق العدالة والمساواة للشباب السود والعرب في فرنسا. ويتعين على السلطات الفرنسية أن تتخذ خطوات ملموسة للتصدي لهذه الممارسات، وضمان حماية حقوق الإنسان للجميع، بغض النظر عن العرق أو الأصل.
