---
slug: "t3ebxk"
title: "محكمة الاستئناف بباريس تلغي حفظ التحقيق في دور أغات هابياريمانا بالإبادة الجماعية للتوتسي"
excerpt: "ألغت محكمة الاستئناف بباريس حفظ القضية ضد أغات هابياريمانا، مطالبة بمتابعة التحقيقات للكشف عن دورها المحتمل في إبادة التوتسي عام 1994، ما يفتح باباً جديداً للعدالة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3a8c7ed6cbd07774.webp"
readTime: 4
---

## إلغاء حفظ التحقيق وتوجيه المحكمة للمتابعة  

قامت **غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف بباريس** بإلغاء القرار السابق الذي حفظ قضية **أغات هابياريمانا**، أرملة الرئيس الرواندي السابق **جوفينال هابياريمانا**، في التحقيق المتعلق بتورطها المحتمل في **الإبادة الجماعية للتوتسي** التي شهدتها رواندا عام 1994. جاء القرار في اليوم ذاته الذي أوردته إذاعة فرنسا الدولية، مؤكدًا أن التحقيقات يجب أن تستمر قبل البت النهائي في دور السيدة الأولى السابقة.  

## ردود الفعل من منظمات حقوق الإنسان  

رحب **الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان**، أحد الأطراف المدنية في القضية، بالقرار، مؤكدًا أن إلغاء حفظ التحقيق يرسخ ضرورة كشف الحقيقة الكاملة حول مشاركة أغات هابياريمانا في الجرائم. وصرح محامو الاتحاد في بيان رسمي أن "الضحايا لهم الحق في الحقيقة، ولا يمكن للوقت أن يحول دون تحقيق العدالة".  

## طلبات المحكمة لإثراء ملف التحقيق  

أمرت المحكمة القضاة بإجراء سلسلة من الإجراءات لتوسيع نطاق التحقيق، من بينها طلب إرسال **محاضر جلسات استماع شهود** الذين أدلوا بشهاداتهم في إجراءات سابقة ضد السيدة الأولى السابقة. كما تم استدعاء شهود جدد، أبرزهم **ديودوني نييتيغيكا**، المسؤول السابق في ميليشيات **إنتراهاموي** الرواندية المتورطة في الإبادة، والذي يعيش حالياً في كندا دون ملاحقة قضائية.  

## توجيه تحقيقات إلى الولايات المتحدة  

أضاف القضاة طلبًا بإجراء تحريات في **الولايات المتحدة الأمريكية** حول رسالة يُزعم أن أغات هابياريمانا وجهتها عام 1994 إلى الرئيس الأمريكي **بيل كلينتون**، والتي أُشير إليها في مذكرة دبلوماسية مؤرخة في 25 مايو 1994. ترى المحكمة أن هذه الوثيقة قد تسلط الضوء على مدى "النفوذ السياسي" الذي تمتع به السيدة الأولى خلال فترة الإبادة.  

## وثائق جديدة قد تُضاف إلى الملف  

تُشير تقارير صحفية إلى إمكانية إضافة وثيقة أخرى إلى ملف التحقيق، وهي رسالة كشف عنها قبل صدور القرار صحيفة **لوموند**، كتبها ضابط رواندي عام 1994، تُظهر فيها أغات هابياريمانا "دورها داخل أكازو"، الدائرة الأولى لسلطة الهوتو التي يُعتقد أنها دبرت الإبادة الجماعية.  

## رد فعل الدفاع القانوني  

أعلن محامي **أغات هابياريمانا**، **فيليب ميلهاك**، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن موكلته ستستأنف قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض، مؤكدًا أن "السيدة هابياريمانا ستلتمس النظر الفوري في الطعن، ولن تتردد في اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا اقتضى الأمر". ووصف ميلهاك استمرار التحقيق بأنه "استراتيجية مماطلة"، معتبرًا أن "هذه الإجراءات كان من الممكن طلبها منذ سنوات، فقد انتظرت النيابة قرابة 15 سنة قبل أن تُعيد فتح الملف في عام 2022".  

## خلفية تاريخية للملف  

تُجرى التحقيقات ضد أغات هابياريمانا في فرنسا منذ عام 2007 بتهم **التواطؤ في الإبادة الجماعية** و**ارتكاب جرائم ضد الإنسانية**، بناءً على شكوى رفعتها **تجمع الأطراف المدنية من أجل رواندا** في عام 2008. منذ عام 2016، تُصنَّف السيدة الأولى السابقة كـ "شاهد مساعد"، وهو وضع قانوني يضعها بين الشاهد البسيط والمتهم رسميًا.  

تُنكر هابياريمانا جميع الاتهامات الموجهة إليها، وتُصوِّر نفسها كـ "ربة بيت لثمانية أطفال لا صلة لها بالسياسة"، وقد أقرت قاضي التحقيق السابق بأنها "ضحية" للهجوم الذي أودى بحياة عدد من أقاربها بما في ذلك زوجها.  

## السياق العام للإبادة في رواندا  

اندلعت **الإبادة الجماعية للتوتسي** بعد تحطم طائرة الرئيس الرواندي **جوفينال هابياريمانا** في أبريل 1994، ما أشعل فتيل العنف الذي أدى إلى مقتل ما يقرب من مليون توتسي بين أبريل ويوليو من نفس العام. كان للميليشيات الهوتوية، بما فيها **إنتراهاموي**، دورٌ محوري في تنظيم عمليات القتل والنهب، وتُعزى بعض الأدلة إلى تدخلات شخصية داخل الدوائر العليا للسلطة.  

## ما يلزم توقعه في المستقبل  

تُعيد محكمة الاستئناف بباريس فتح باب التحقيق، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الأدلة وإدراج وثائق جديدة قد تُعيد رسم ملامح المسؤولية في الإبادة. إذا استمرت المحكمة في طلب تحريات دولية، فإن ذلك قد يضع ضغطًا دوليًا أكبر على الحكومة الرواندية لتقديم معلومات إضافية، وربما يدفع إلى محاكمات إضافية في المحاكم الدولية.  

يبقى المستقبل غير محسوم، لكن إلغاء حفظ التحقيق يُظهر التزام النظام القضائي الفرنسي بالبحث عن الحقيقة وتقديم العدالة للضحايا، في ظل طلبات مستمرة من منظمات حقوق الإنسان ومجتمعات الضحايا للحصول على إجابات شافية حول دور **أغات هابياريمانا** في واحدة من أفظع الكوارث في تاريخ أفريقيا الحديثة.
