---
slug: "t0jj1"
title: "نتنياهو يقود إسرائيل نحو حرب دائمة.. وهآرتس: الاقتصاد يعاني"
excerpt: "أفادت هآرتس بأن إسرائيل تواجه تحديات اقتصادية وصحية نتيجة سياسات نتنياهو العدوانية. تعرف على التكلفة الحقيقية للحروب الممتدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3564d5f0c34dacc7.webp"
readTime: 3
---

في تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أبرز الكاتب ديفيد روزنبرغ تحولًا استراتيجيًا في سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث دفع هذا التحول إسرائيل نحو حالة استنفار حربي دائم، تُفجّر اقتصادها ومجتمعها، وتفاقم التحديات أمام مستقبل الدولة.  

## التحول الاستراتيجي للحروب الممتدة  
يُشير روزنبرغ إلى أن نتنياهو، المعروف سابقًا بتجنب الصراعات الطويلة، اعتمد أسلوبًا معاكسًا منذ بدء العمليات، إذ توسعت العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق. في حين فهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مخاطر التورط في حروب مطولة وسعى لتقليص التأثير الأمريكي، ركز نتنياهو على توسيع الجبهات وتعزيز الاستعداد الدائم للقتال.  

قبل أكتوبر 2023، كان نتنياهو يفضل العمليات السريعة التي تنتهي بتسوية سياسية، ادراكًا منه ضعف تحمل الاقتصاد الإسرائيلي للصراعات المفتوحة. ومع ذلك، بعد الحرب الحالية، تغير النهج جذريًا، حيث استمر القصف على بيروت وبرزت رغبة غير معلنة في مواجهة إيران. رغم مرور ثلاث سنوات، لم يُحقق نتنياهو ما سماه "النصر الكامل"، لكنه يُبقي إسرائيل في حالة تأهب دائم.  

## التداعيات الاقتصادية المتفاقمة  
تكشف الأرقام عن تدهور مالي غير مسبوق. تشير تقديرات بنك إسرائيل إلى أن العامين الأولين من الحرب، قبل عملية "الأسد الهادر"، كلفا 120 مليار دولار، فيما أضافت الحرب الأخيرة مع إيران 12 مليار دولار أخرى على الأقل. الكاتب يؤكد أن هذه الأرقام أقل من التكلفة الحقيقية، خصوصًا مع استمرار الإنفاق العسكري رغم اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.  

تزايد العبء المالي على قوات الاحتياط، حيث تبلغ تكلفة كل 10 آلاف جندي احتياط مليونين و900 ألف دولار شهريًا. كانت الموازنة تتوقع وجود 40 ألف جندي احتياط يوميًا، لكن العدد الفعلي وصل إلى 100 ألف، دون خطة واضحة للانسحاب من الجبهات.  

## الأسباب المؤقتة للتعافي الاقتصادي  
ينوه روزنبرغ إلى أسباب تتيح لإسرائيل تحمل الوضع الحالي. الأولى: خبرة الشركات في التعامل مع الحروب. الثانية: التأثير النفسي للهجوم على وعي الإسرائيليين، الذي جعلهم يرون الحرب مسألة بقاء. الثالث: التغطية الأمريكية عبر المساعدات العسكرية والاقتراض الحكومي. لكن الكاتب يحذر من أن الفاتورة ستظهر لاحقًا عبر زيادة الضرائب وتقليص الخدمات الأساسية.  

## التأثير على الصورة الدولية  
تراجعت الصورة الدولية لإسرائيل، خصوصًا داخل الولايات المتحدة. الحرب في قطاع غزة والدور في دفع ترمب نحو مواجهة إيران ساهمت في تراجع الدعم الشعبي الأمريكي، حتى بين المحافظين والإنجيليين. يشير الكاتب إلى تصويتات في مجلس الشيوخ الأمريكي دعمت مؤخرًا رفض صفقات السلاح، وهو مؤشر على تحول قد يهدد استمرارية المساعدات بعد 2028.  

## الدين العام واستمرارية النمو  
ارتفع الدين العام الإسرائيلي من 60% من الناتج المحلي الإجمالي قبل أكتوبر 2023 إلى 69% بنهاية 2025. إذا استمرت سياسة نتنياهو، قد يصل الدين إلى 81% بحلول 2035، وفقًا لتقديرات محافظ بنك إسرائيل أمير يارون. هذا التدهور يفاقم من الضغوط المالية، خصوصًا مع تراجع الدعم الأمريكي المحتمل.  

## المراحل القادمة  
يؤكد المقال أن إسرائيل تواجه خيارًا حاسمًا: إما تبني سياسة تؤدي إلى تسوية شاملة مع الجيران وإنهاء حالة التوتر، أو الاستمرار في الدوامة الدموية التي تُضعف الاقتصاد وتُفقد الدعم الدولي. مع اقتراب انتهاء اتفاق المساعدات الأمريكية في 2028، يتعين على القيادة الإسرائيلية إعادة النظر في استراتيجيتها قبل أن تتجاوز التكاليف قدرة الدولة على التحمل.
