حرب الطاقة.. لماذا يستهدف أوكرانيا منشآت الطاقة الروسية؟ ومدى تأثيرها على الاقتصاد الروسي

حرب الطاقة.. لماذا تستهدف أوكرانيا منشآت الطاقة الروسية؟
كانت أوكرانيا قد تحولت في السنوات الأخيرة إلى أداة حرب استنزاف مفضلة لموسكو، حيث ترافقهما حروب اقتصادية غير مباشرة. ولكن ما دلالة هذا الازدياد في استهداف أوكرانيا لمصافي النفط وموانئ تصدير الطاقة الروسية؟ كيف يستخدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحرب الاقتصادية ضد موسكو؟
حسناً ففي الآونة الأخيرة، شهدت أوكرانيا تصعيدا غير مسبوق في استهداف صناعة الطاقة الروسية، وقد استهدفت المسيّرات الأوكرانية العديد من مصافي وأنابيب النفط الروسية على موانئ البلاد على بحر البلطيق والبحر الأسود، مما أدى إلى إغلاق العديد من المصافي وتوقف التصدير. وقد استهدفت المسيّرات الأوكرانية حتى مصفاة "توابسي" الحيوية على البحر الأسود، مما أدى إلى اندلاع حريق في المصفاة.
لماذا يستهدف أوكرانيا منشآت الطاقة الروسية؟
تستخدم أوكرانيا الحرب الاقتصادية ضد روسيا كوسيلة للاستفادة من الحرب الروسية الإفريقية ودعمها للقوات المسلحة الروسية في أوكرانيا. وعلى أساس ذلك، فقد قامت أوكرانيا بتفعيل حملة استهدافية شاملة لمصافي النفط وموانئ تصدير الطاقة الروسية لتحقيق عدة أهداف، منها: استنزاف اقتصاد روسيا وتعزيز مصالح أوكرانيا، فضلا عن تعزيز منصتها في محادثات السلام مع روسيا. وعلى هذا الأساس، فقد بات من الواضح أن أوكرانيا قد اعتمدت استراتيجية استهدافية متطورة لمشاعره الاقتصادية في معركة الحد الأدنى بينها وبين روسيا.
ما مدى تأثير استهداف منشآت الطاقة الروسية على الاقتصاد الروسي؟
تُشير تقديرات إلى أن 5 هجمات فقط خلال أسبوع واحد في فبراير/شباط الماضي كلّفت روسيا نحو 970 مليون دولار من الإيرادات، إضافة إلى احتراق نفط بقيمة 200 مليون دولار في ميناء بريمورسك وحده، وهو أكبر ميناء لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق. وترى التحليلات أن هذه الهجمات قد تسببت في انخفاض إيرادات روسيا من تصدير النفط إلى أقل من 40 مليار دولار، مما يعني أن هذه الحرب الاقتصادية قد استنزفت اقتصاد روسيا.
ماذا بعد؟
تظل أوكرانيا تتعامل مع تحديات هذا الصراع الاقتصادي بشكل مختلف، حيث تسعى إلى استنزاف الاقتصاد الروسي بجميع الوسائل المتاحة. ولكن على الجانب الآخر، يبدو أن روسيا قد بدأت في تحضير الاستجابة لهذا التحدي، حيث تتعدي على بنية تحتية مدنية في أوكرانيا، وتهدد استهداف مصافي النفط الروسية في المستقبل. في النهاية، فإن هذا الصراع الاقتصادي يظهر كيف تتعامل أوكرانيا وموسكو مع التحديات الاقتصادية وتحديداً الحرب الاقتصادية.
أماكن الاستهداف
شملت الاستهدافات الأوكرانية العديد من مصافي وأنابيب النفط الروسية على موانئ البلاد على بحر البلطيق والبحر الأسود، مما أدى إلى إغلاق العديد من المصافي وتوقف التصدير.
- استهدفت المسيّرات الأوكرانية مصفاة "توابسي" الحيوية على البحر الأسود، مما أدى إلى اندلاع حريق في المصفاة.
- استهدفت المسيّرات الأوكرانية مصفاة "ياروسلافل" الحيوية في العمق الروسي شمال شرق موسكو، والتي تعالج نحو 15 مليون طن من النفط سنويا، وأدت الضربة إلى إخراج أجزاء تقنية أساسية عن الخدمة، مما شكل ضربة قوية لإمدادات النفط الروسي.
- شملت الاستهدافات الأوكرانية أيضا منشآت "أورسك" و"بيرم" في منطقة جبال الأورال، وتسببت في إغلاق مطارات محلية، كما ضربت المسيرات الأوكرانية خطوط أنابيب النفط المغذية لميناء بريمورسك الإستراتيجي، مما أسفر عن تسرب نفطي أكدته السلطات، ويُعد هذا الموقع الشريان الأهم لتصدير الخام الروسي نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية عبر الموانئ على بحر البلطيق.
إرتباطات أخرى
تظل أوكرانيا تتعامل مع تحديات هذا الصراع الاقتصادي بشكل مختلف، حيث تسعى إلى استنزاف الاقتصاد الروسي بجميع الوسائل المتاحة. ولكن على الجانب الآخر، يبدو أن روسيا قد بدأت في تحضير الاستجابة لهذا التحدي، حيث تتعدي على بنية تحتية مدنية في أوكرانيا، وتهدد استهداف مصافي النفط الروسية في المستقبل.











