محطة بوشهر النووية: إيران تواجه تحديات تشغيلية مع تقليص الوجود الروسي

محطة بوشهر النووية تواجه تحديات تشغيلية
أعلنت روسيا عن تقليص طواقمها في محطة بوشهر النووية، مما أثار تساؤلات حول قدرة إيران على الحفاظ على تشغيل محطتها النووية الوحيدة المنتجة للكهرباء. يأتي هذا التطور في ظل اعتماد إيران الكبير على كوادر محلية لتشغيل المحطة.
تفاصيل تقليص الوجود الروسي
وفقًا لوكالة "إنترفاكس" للأنباء، قال رئيس شركة الطاقة النووية الروسية (روساتوم)أليكسي ليخاتشوف إن إجلاء أكثر من 600 من موظفي الشركة من بوشهر اكتمل، ولم يبقَ من موظفيها في إيران سوى 24 شخصًا، بينهم 20 في موقع بوشهر و4 في طهران. وأضاف أن مهمة من تبقى تقتصر على الحفاظ على البنية التحتية والتواصل مع الجهة الإيرانية بعد توقف الأنشطة الإنشائية.
أهمية محطة بوشهر النووية
تعد محطة بوشهر النووية واحدة من أهم المنشآت النووية في إيران، حيث توفر الكهرباء للشبكة الوطنية. وفقًا لقاعدة بيانات المفاعلات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنبوشهر-1 هو المفاعل النووي العامل الوحيد في إيران، بقدرة صافية تبلغ 915 ميغاواطًا وقدرة إجمالية 1000 ميغاواط.
إنتاج الكهرباء النووية في إيران
بلغ إجمالي الكهرباء النووية المورَّدة في إيران خلال عام 2024 نحو6439 غيغاواطًا/ساعة، وهي كهرباء يوفرها عمليًا مفاعل بوشهر العامل الوحيد. وفقًا لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، فإن محطة بوشهر ضخت حتى أبريل 202572 مليار كيلوواط/ساعة إلى الشبكة، ووصفتها بأنها إحدى القدرات المهمة لتأمين الكهرباء المستقرة في البلاد.
دور الكوادر الإيرانية في تشغيل المحطة
تؤكد المصادر الإيرانية الرسمية وجود كوادر إيرانية عاملة داخل المحطة. وفقًا لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، فإن أكثر من95% من أعمال صيانة الوحدة الأولى والحفاظ على جاهزية المحطة تنفذها كوادر إيرانية متخصصة.
تحديات مستقبلية
يطرح تقليص الوجود الروسي في محطة بوشهر النووية تحديات مستقبلية لإيران، خاصة فيما يتعلق بالإسناد الفني المتخصص وأعمال التوسعة في الموقع. يبقى السؤال مفتوحًا بشأن قدرة الكوادر الإيرانية على الحفاظ على المستوى نفسه من الاعتمادية الفنية إذا طال أمد هذا الغياب.
موقف روسيا وإسرائيل
نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر أن روسيا وجّهت رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل، على خلفية الهجمات التي استهدفت مفاعل بوشهر النووي في إيران. حذرت روسيا من أن هذه العمليات قد تعرّض العاملين الروس في الموقع لخطر مباشر.
خلفية عن محطة بوشهر النووية
يقع مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران فيمدينة بوشهر على ضفة الخليج. وهو أول منشأة نووية في إيران وأطول مشروع نووي -من حيث فترة البناء- في التاريخ الحديث، إذ استغرق إنشاؤه نحو35 عامًا من التخطيط إلى التشغيل.
تحذير من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
حذّررافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إلحاق الضرر بمحطة بوشهر النووية "قد يؤدي إلى حادث إشعاعي كبير يؤثر على منطقة واسعة في إيران وخارجها".











