---
slug: "snmiki"
title: "الاتفاق المبدئي بين لبنان وإسرائيل يحدد منطقتين للانسحاب"
excerpt: "في روما، يُعلن عن اتفاق مبدئي لتجريب الانسحاب الإسرائيلي في منطقتين، مع اجتماع عسكري تكميلي تحت رعاية الولايات المتحدة. تعرف على تفاصيل الخطة وخطوات التنفيذ القادمة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9badcfa1993d3ea0.webp"
readTime: 3
---

## الاتفاق المبدئي يحدد منطقتين تجريبيتين للانسحاب الإسرائيلي

في روما، اختتمت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل باتفاق مبدئي لتحديد **المنطقتين التجريبيتين** التي ستشهدان **الانسحاب الإسرائيلي**. يُعد هذا التوصل خطوة أولى في مسار التفاوض الذي ترعاه **الولايات المتحدة الأمريكية**، وتأتي بعد فشل تنفيذ اتفاق الإطار في يونيو/حزيران الماضي بسبب الخلاف على مواضع الانسحاب وآليات التحقق.

## تفاصيل الاتفاق المبدئي

وفقًا لمصدر رسمي لبناني، تم الاتفاق على منطقة محتلة واحدة ومجال غير محتلة أخرى. يُتوقع أن تشمل المنطقة غير المحتلة بلدة فرون ومحيطها، مع احتمال امتدادها إلى الغندورية، بينما تُختار المنطقة المحتلة عند تقاطع زوطر الشرقية مع زوطر الغربية. تُعَد هذه الخطة "كوة في الجدار" وفقًا للمدير العام لمكتب الجزيرة في بيروت، مازن إبراهيم، حيث نجح التوفيق بين مواقف الطرفين دون أن يُضطر لبنان للبدء في مناطق غير محتلة فعليًا.

## موقف الطرفين

### لبنان

يظل الوفد اللبناني متشبثًا بضرورة وضع جدول زمني واضح للانسحاب، مع طلب التحقق من تنفيذ التزاماته من طرف ثالث غير إسرائيل أو الولايات المتحدة. يفضّل لبنان أن تُشرف قوات اليونيفيل أو جهة دولية أخرى على عملية التحقق، مع إيقاف أي تدخل مباشر من الجيش الإسرائيلي في المناطق التجريبية. يُظهر هذا التزامًا بحماية مصالحه الوطنية وتجنب أي تصعيد مع حزب الله أو السكان المحليين.

### إسرائيل

ركز الجانب الإسرائيلي على آليات التحقق من تفكيك مجموعات حزب الله، ما يظل نقطة خلاف جوهرية رغم التقدم المبلغ عنه. يطالب الإسرائيليون بأن يُتأكد من أن الجيش اللبناني يلتزم بالحدود المقررة وأن لا يتدخل في عمليات التفكيك. كما يطلبوا وجود جهة دولية موثوقة، مع الحفاظ على سيادة إسرائيل في مراقبة تنفيذ التزاماته الأمنية.

## دور الولايات المتحدة والجهات الدولية

أوضحت السفارة الأمريكية في روما أن الجلسات كانت "إيجابية وبناءة" رغم عدم الإعلان الرسمي عن اتفاق نهائي. تُعد الولايات المتحدة الآن المشرف الرئيسي على الاجتماع العسكري التكميلي الذي سيُعقد في أقرب فرصة، مع تحديد موعد ومكان الانعقاد وفقًا للترتيبات الجارية. يُتوقع أن يتضمن الاجتماع ضباطًا لبنانيين وإسرائيليين، مع حضور ممثلي الولايات المتحدة، وربما يُعقد عبر وسائط اتصال مغلقة في حال عدم توافر إمكانية اللقاء الشخصي.

## الخطوات المقبلة والتحديات

بعد التوصل إلى الاتفاق المبدئي، يتعين على الأطراف الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الميداني. ستُعقد الاجتماعات العسكرية لتحديد آليات التحقق، وتحديد توقيت الانسحاب، وتنسيق حركة القوات اللبنانية داخل المناطق التجريبية. كما سيُبحث عن طريقة لضمان عدم تدخل حزب الله في هذه العملية، مع الحفاظ على استقرار المنطقة.

تواجه الخطة تحديات كبيرة، بما في ذلك ضرورة التوصل إلى اتفاق فني حول آليات التحقق، وتجنب أي تصعيد مع حزب الله أو المجتمعات المحلية. يُعد التزام الولايات المتحدة بضغط فعّال على إسرائيل أمرًا حاسمًا لتحقيق التنفيذ الفعلي للاتفاق، كما يشير الأكاديمي وسام نصيف ياسين إلى أن التفاهم حول المناطق التجريبية هو خطوة تقنية أكثر من حل سياسي، وأن التحديات الحقيقية ستظهر عند بدء التنفيذ الميداني.

## انعكاسات مستقبلية

مع اقتراب زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، يُتوقع أن تُعزز الضغوط الأمريكية التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماته. إن نجاح هذه المرحلة التجريبية قد يفتح الباب أمام تنفيذ اتفاق الإطار بالكامل، مع تسهيل الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المتبقية. في ظل ذلك، يُتوقع أن تستمر الجولات المفاوضية في روما أو في مؤتمرات دولية أخرى، مع التركيز على الجوانب التقنية والسياسية لضمان استقرار المنطقة وتأكيد سيادة لبنان.
