الرصاص يُستهدف النازحين في قطاع غزة .. أين وقف إطلاق النار؟

حريق الخيام
غزة - في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، يستمر الجيش الإسرائيلي في إطلاق النار على النازحين في شمال القطاع، مما أدى إلى سقوط ضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، فيما يتساءلون عن أين وقف إطلاق النار؟
سقطت الطالبة مرام مقاط (17 عاما) في خيمتها المقامة على أنقاض منزلها المدمر في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعدما اخترقت رصاصة قناص كتفها وأصابت النخاع الشوكي، مما أدى إلى إصابتها بشلل نصفي في أطرافها السفلية.
توفي والد مرام، عبد مقاط، وهو يرى أحلام ابنته في دراسة الطب تتبدد بسبب رصاصة حالت دون أن تستكمل الثانوية العامة. "أهدأ دموعي، وأمل في أن تتمكن ابنتي من مغادرة القطاع إلى الخارج، علّها تحظى بعلاج متقدم يعيد إليها الحركة، وتستكمل حلمها بدراستها الجامعية."
يحيا سكان شمال قطاع غزة في حالة قلق دائم نتيجة الاعتداءات اليومية لجيش الاحتلال على امتداد أماكن وجودهم. في مخيم حلاوة ببلدة جباليا، أكبر مخيم للنازحين بشمال القطاع، يتكرر سقوط الإصابات يوميا، مما دفع المقيمين فيه إلى البدء في حراك شعبي تنديدا واستهدافهم المتكرر عبر القناصة المتمركزين في المناطق الشرقية.
وضع مخيم حلاوة
يروي فتحي مهرة (65 عاما) كيف أصابته رصاصة قناص وهو على فراشه داخل خيمته بعدما أنهى صلاة العشاء، رغم أن المخيم يقع على مسافة تتجاوز كيلومترا عن المناطق المصنفة ضمن الخط الأصفر. اخترقت الرصاصة بطن المسن، واضطر ذووه إلى نقله بصعوبة لتلقي العلاج في مستشفى السرايا الميداني وسط مدينة غزة.
استهداف المدنيين
يقول غازي أبو وردة، المتحدث وأحد وجهاء مخيم حلاوة، إن "الحرب لم تقف، بل تحولت إلى استهداف للمدنيين والطواقم الطبية ومركبات الإسعاف والنساء والأطفال، جنود فوق دباباتهم يتنافسون أيهم يصيب النازح في رأسه" متسائلا: أين وقف إطلاق النار؟ وأضاف: "إطلاق النار المتكرر من جنود الاحتلال لم يعد عشوائيا، وإنما يستهدف المدنيين في خيامهم بشكل متعمد، بعد تكرار مشاهد النساء والأطفال وهم مضرجون بدمائهم نتيجة الاعتداءات اليومية."
أسباب الاعتداء
يقول عمران جابر، إن إسرائيل ارتكبت ما مجموعه 2451 خرقا ميدانيا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى نهاية الأسبوع المنصرم، تنوعت ما بين عمليات إطلاق نار، وتوغل للآليات، وقصف، ونسف منازل، بواقع 13.1 خرقا يوميا.
استمرار الاعتداء
يستمر الاعتداء على النازحين في شمال قطاع غزة، فيما يتساءلون عن أين وقف إطلاق النار؟ وتقول الشابة جميل دردونة إن إطلاق النار يبدأ مع دخول المساء يوميا، ما يجبر العائلات على الانبطاح أرضا لساعات طويلة داخل خيام لا توفر أي حماية، مما يتسبب في سقوط ضحايا معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، في وقت تفتقر فيه المنطقة لأبسط الخدمات الطبية، بعد تدمير المرافق الصحية.
احتمالات المستقبل
في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، يتعين على الفلسطينيين المقيمين في شمال القطاع أن يلتزموا بحرص أكبر في محاربة الاعتداءات الإسرائيلية، فيما يتساءلون عن أين وقف إطلاق النار؟











