---
slug: "snc07"
title: "فورين بوليسي: خطة ترمب لغزة تدور في حلقة مفرغة"
excerpt: "مجلة فورين بوليسي تحلل أزمات خطة **دونالد ترمب** لقطاع غزة، وتكشف عن الجمود المتبادل بين **حماس** و**إسرائيل** وتوجيه الولايات المتحدة نحو الصراع مع إيران. ما هي المخرجات المتوقعة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0e72e9f5babbd838.webp"
readTime: 4
---

## الخلاصة الأولى: الجمود يعيق تنفيذ خطة ترمب

في تقريرٍ أوردته مجلة **فورين بوليسي** اليوم، أُشير إلى أن **خطة** الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** لقطاع **غزة** ما زالت عالقة في حلقة مفرغة منذ إعلانها في سبتمبر/أيلول الماضي. وعلى الرغم من مرور أشهر على وقف إطلاق النار الهش، فإن الإدارة الأمريكية لم تُقدِّم بعد مسارًا واضحًا يخرج المنطقة من مأزقٍ كاملٍ يهدد استقرارٍ طويل الأمد. يأتي ذلك في ظل تركيز واشنطن المتزايد على الصراع مع **إيران**، ما يُفاقم من صعوبة إيجاد حلولٍ سياسيةٍ ملموسة.

## خلفية الخطة الأمريكية وعشرون نقطةً أساسية

أُعلنت الخطة الأمريكية في سبتمبر/أيلول الماضي، وتضمنت **عشرين نقطة** شاملةً تغطي نزع سلاح **حركة المقاومة الإسلامية (حماس)**، سحب القوات الإسرائيلية من كامل القطاع، تشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية، وإطلاق برنامجٍ لإعادة الإعمار. كان من المفترض أن تدخل المرحلة الثانية في يناير/كانون الثاني، لتتضمن تأسيس الحكومة الانتقالية، وإتمام نزع السلاح، وإطلاق عمليات البناء الواسعة. إلا أن الواقع أظهر فشلًا في تنفيذ أيٍ من هذه البنود، فحتى الآن لم تُنشأ الحكومة الانتقالية، ولم تُنفذ عملية نزع السلاح، ولا انطلقت أي مشاريعٍ إنمائيةٍ ملموسة.

## العقبات المتبادلة بين حماس وإسرائيل

يُبرز الكاتب **جون هالتيوانغر** في تحليله أن الموقف المتعنت من الطرفين هو السبب الجوهري وراء الجمود. فـ **حماس** تُصرّ على أن لا تُجري أي خطوةٍ نحو النزع إلا بعد سحب كامل القوات الإسرائيلية من القطاع، بينما **إسرائيل** تُشترط سحب قواتها فقط بعد أن تُجرد حماس من أسلحتها. هذا التبادل المتبادل للمطالب أدى إلى شللٍ سياسيٍ حادٍ، وأظهر انعدام ثقةٍ عميقٍ بين الطرفين، ما يجعل أي تقدمٍ صعبًا.

## دور وزارة الخارجية الأمريكية وتوجيهات ماركو روبيو

أكد وزير الخارجية الأمريكي **ماركو روبيو** في تصريحاتٍ علنية أن “الاتفاق بأكمله يعتمد على نزع سلاح حماس”. وعلى الرغم من ما وصفه روبيو بـ “مؤشراتٍ واعدة” في المفاوضات، فإن الواقع الميداني يُظهر استمرار رفض حماس للتخلي عن سلاحها، مع إصرارها على استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق قبل أي انسحاب إسرائيلي. وهذا التباين بين الخطاب الرسمي والواقع يُضيف طبقةً أخرى من التعقيد إلى العملية.

## تحليل الخبراء: “خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الخلف”

من بين الأصوات التحليلية، جاءت **شيرا إيفرون**، الباحثة في مؤسسة **راند** الأمريكية والمسؤولة عن سياسات إسرائيل في راند ومقيمة في تل أبيب، لتصف الوضع بأنه “خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الخلف”. وأشارت إيفرون إلى أن جميع الأطراف—**إسرائيل**، **حماس**، وحتى **السلطة الفلسطينية**—“لا تريد فعليًا نجاح الخطة”، بل تسعى إلى تجنب المسؤولية عن الفشل المحتمل. هذا الرأي يُبرز أن الخطة قد تُستغل كستارٍ سياسيٍ لتبرير مواقفٍ ثابتة دون نيةٍ حقيقيةٍ للتنفيذ.

## تأثير التركيز على الصراع مع إيران

تُظهر التحليلات أن الإدارة الأمريكية قد حولت جزءًا كبيرًا من طاقتها الدبلوماسية والعسكرية إلى مواجهة **إيران**، ما أدى إلى تقليل الانتباه والضغط على صانعي القرار في مسألة غزة. هذا التحول يُفسِّر جزئيًا التردد في تقديم حلولٍ بديلة أو حثّ الطرفين على الالتزام بالخطوط العريضة للخطة. وفي ظل تصاعد التوترات في الخليج، يصبح من الصعب على واشنطن أن توازن بين مسارين استراتيجيين متعارضين.

## مخاوف المجتمع الدولي وتداعيات الفشل

تحذر منظمات حقوقية دولية من أن استمرار الجمود قد يؤدي إلى تدهورٍ حادٍ في الوضع الإنساني بقطاع **غزة**، حيث يزداد نقص الغذاء والدواء والوقود. كما يُنبه مسؤولو الأمم المتحدة من أن فشل المفاوضات بشأن نزع السلاح قد يُعيد إشعال أعمالً قتاليةٍ واسعة النطاق، خصوصًا في ظل هشاشة الهدنة الحالية واستمرار عملياتٍ عسكريةٍ متفرقة. هذه التحذيرات تُضيف ضغطًا دوليًا على جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات.

## ما هو المستقبل القريب؟

يُختتم **جون هالتيوانغر** تحليله بتأكيد أن قطاع **غزة** يقف عند مفترق طرقٍ حاسم؛ فبدون حلٍ جذريٍ لمسألة نزع سلاح **حماس** ستظل العملية السياسية عالقة، وسيستمر خطر تجدد الصراع في التفاقم. وفي ظل عدم وجود تقدم ملموس، فإن المدنيين سيظلون يدفعون الثمن الأكبر. يبقى السؤال ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستعيد توجيه مواردها نحو حلٍ سلميٍ في غزة، أم ستستمر في التركيز على الصراع مع **إيران**، مما قد يترك قطاع غزة في حالة من الجمود المستمر.

**المستقبل** يعتمد على قدرة جميع الأطراف على استعادة الثقة المتبادلة، وتقديم تنازلاتٍ واقعية، وإشراك المجتمع الدولي بفعالية أكبر لضمان تنفيذ بنود الخطة وإحلال السلام الدائم في المنطقة.
