---
slug: "sivv4d"
title: "الغابون وأنغولا: تفكك السخط بعد ثلاث سنوات من البرود الدبلوماسي."
excerpt: "يغدو الدبلوماسيون يركزون على تنفيذ اتفاقيات التعاون بين ليبرفيل ولواندا، بعد انتهاء زيارة الرئيس الغابوني بريس أوليغي أنغيما إلى أنغولا، لكن تحقيق هذا التقارب يظل رهيناً تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وأهمية بناء شراكات تتجاوز قطاع المحروقات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/41aa4fb0e0688b28.webp"
readTime: 2
---

### الغابون وأنغولا: تفكك السخط بعد ثلاث سنوات من البرود الدبلوماسي

حسناً استقبال الرئيس الغابوني بريس أوليغي أنغيما في زيارة الدولة إلى أنغولا، في ما يُعتبر محاولة للاستفادة من هذه الزيارة لصالح العلاقات بين ليبرفيل ولواندا. وكان قد اختار الرئيس الأنغولي جواو لورنسو فرش السجاد الأحمر وإطلاق 21 طلقة مدفعية لاستقبال نظيره في أول زيارة من نوعها يقوم بها الرئيس الغابوني إلى أنغولا منذ توليه السلطة، لتطوى صفحة قرابة ثلاث سنوات من البرود الدبلوماسي بين البلدين. ولم تبدأ مؤشرات الانفراج إلا في 3 مايو/أيار 2025 حين حضر الرئيس الأنغولي مراسم تنصيب أوليغي أنغيما رئيساً منتخباً في ليبرفيل،ARDت السلطات الغابونية بعد 11 يوماً بالإفراج عن زوجة الرئيس السابق علي بونغو وابنه اللذين كانا محتجزين منذ الانقلاب.

### اتفاقيات تعاون جديدة

وقعت أنغولا والغابون اتفاقيات تعاون جديدة في قطاع الزراعة والغابات، والأمن والنظام العام، وتسليم المطلوبين قضائياً. وقال أوليغي أنغيما إن بلاده "تسعى إلى الاستفادة من تجربة أنغولا في السياحة والزراعة وقطاعات أخرى"، مضيفاً أن الغابون "بحاجة إلى الخروج من الريع النفطي". ومن جهته اعتبر الرئيس الأنغولي أن العلاقات بين ليبرفيل ولواندا "لم تبلغ بعد المستوى المنشود"، ودعا إلى تسريع المشاريع المشتركة، وإلى عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة في لواندا قريباً، وهي الآلية الرئيسية لمتابعة التعاون بين البلدين منذ تأسيسها عام 1982.

### تعاون داخل الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا

كما تطرق الجانبان إلى التعاون داخل الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (إيكاس) ولجنة خليج غينيا، وإلى أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي وأعمال وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (نيباد) التي يشارك البلدان في لجنتها التوجيهية. كما أعلنا أن لواندا ستحتضن في أغسطس/أب المقبل قمة للاتحاد الأفريقي مخصصة للنزاعات في القارة وتعزيز السلم.

### تحديات طويلة الأمد

وتبقى ترجمة هذا التقارب رهينة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، ومدى قدرة البلدين، وكلاهما من منتجي النفط في وسط أفريقيا، على بناء شراكات تتجاوز قطاع المحروقات. وفي حين تشير لغة الخطاب الرسمي إلى طي الخلاف، فإن وصف الرئيس الأنغولي للعلاقات بأنها "لم تبلغ بعد المستوى المنشود" يضع سقفاً واقعياً لمسار لا يزال في بدايته، ويربط نجاحه بانعقاد اللجنة المشتركة الثنائية في دورتها الثالثة وبما ستفرزه من مشاريع ملموسة.
