---
slug: "shzbwp"
title: "علاقات إسرائيلي‑صومالي تنمو.. ساعر يستقبل عرو في القدس"
excerpt: "في لقاء تاريخي بالقدس الغربية، وزير الخارجية الإسرائيلي **جدعون ساعر** ورئيس إقليم **أرض الصومال** **عبد الرحمن عرو** يؤكدان توطيد التعاون رغم محاولات تقويضه، ويكشفان عن خطوات دبلوماسية واقتصادية جديدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f556c4eb94a074b8.webp"
readTime: 3
---

## لقاء تاريخي في القدس يرسخ أواصر التعاون  

في صباح يوم الاثنين الموافق 15 يونيو 2026، التقى **جدعون ساعر** وزير الخارجية الإسرائيلي مع **عبد الرحمن عرو** رئيس إقليم **أرض الصومال** الانفصالي في مقر وزارة الخارجية بالقدس الغربية. جاء اللقاء في إطار سعي الطرفين لتوسيع العلاقات الثنائية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، مع إشارة واضحة إلى رغبة مشتركة في تعزيز التقارب رغم ما وصفه ساعر بـ«محاولات تقويض» هذه العلاقة، مؤكداً أن «هذه المحاولات لن تنجح».  

## تأكيدات صريحة على تعميق الصداقة  

خلال الحوار، أبرز ساعر أن العلاقات التي بدأت عبر اتصالات سابقة منذ عام 2025 قد «تحولت إلى صداقة وتفاهم متبادل»، مضيفاً أن التعاون لا يقتصر على المستوى الحكومي بل يمتد إلى «صداقة بين الشعبين». وقد رحب بقرار فتح تمثيل دبلوماسي لإقليم **أرض الصومال** في القدس، واعتبره «خطوة تاريخية» تمهد لمرحلة جديدة من الشراكة.  

من جانبه، عبّر عرو عن سعادته بالزيارة الأولى من نوعها إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن التواصل بين الجانبين استمر لأكثر من عام «بعيداً عن الإعلام» قبل أن يُعلن رسمياً. وأوضح أن إدارته تتطلع إلى توسيع التعاون في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والزراعة والسياحة، إلى جانب التعاون الأمني وتبادل الخبرات التقنية.  

## خطوات دبلوماسية واقتصادية متسارعة  

الزيارة التي استمرت يومين شملت لقاءات مع رئيس الوزراء **بنيامين نتنياهو** والرئيس الإسرائيلي **إسحاق هرتسوغ**، إلى جانب سلسلة من الفعاليات الرسمية والاقتصادية. في أحد هذه اللقاءات، نشر هرتسوغ على منصة **إكس** ترحيباً حاراً قائلاً: «أهلاً وسهلاً برئيس أرض الصومال في إسرائيل»، معتبرًا الزيارة تجسيداً لإمكانات الشراكة الجديدة بين البلدين.  

في إطار تعزيز الروابط، أعلن عرو عن نية إقليمه دعوة القطاع الخاص الإسرائيلي للمشاركة في مشاريع تنموية داخل **أرض الصومال**، مستنداً إلى «الاستقرار النسبي والسوق المفتوحة» التي توفرها المنطقة. كما طالب بتأسيس سفارة إسرائيلية في عاصمة الإقليم لتسهيل التنسيق وتوسيع التعاون.  

## خلفية الاعتراف والانتقادات الدولية  

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل اعترفت بإقليم **أرض الصومال** في ديسمبر 2025، وهو الاعتراف الذي رفضته الحكومة الصومالية الرسمية وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة، خاصة من دول الجوار مثل **مصر** التي حذرت من أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من قطاع **غزة**.  

قبل الاعتراف، لم يحظى الإقليم بأي شرعية دولية منذ إعلان انفصاله عن الصومال عام 1991، وكان يعمل ككيان شبه مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً. وفي 15 أبريل 2026، عُين **ميخائيل لوتيم** أول سفير إسرائيلي غير مقيم في الإقليم، ثم قدم **محمد حاجي** أوراق اعتماده كأول سفير إقليمي في 18 مايو 2026، مما يعكس تسارع العملية الدبلوماسية بين الطرفين.  

## ردود الفعل الإقليمية والدولية  

أثارت خطوة إسرائيل في الاعتراف بـ**أرض الصومال** جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، حيث انتقدت عدة دول إقليمية والفصائل الفلسطينية ما اعتبرته «محاولة لتقويض الموقف الفلسطيني» وتغيير موازين القوة في القرن الأفريقي. من جانبه، أكدت **مصر** رفضها لأي إجراءات قد تؤدي إلى تهجير سكان **غزة**، مؤكدة على ضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني في جميع المفاوضات المستقبلية.  

## آفاق مستقبلية للتعاون  

مع إبرام اتفاقيات مبدئية في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة، يتوقع المحللون أن يشهد التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وإقليم **أرض الصومال** نمواً ملحوظاً خلال السنوات القليلة المقبلة. كما قد يؤدي توطيد العلاقات الدبلوماسية إلى فتح قنوات جديدة لتبادل المعلومات الأمنية، وهو ما يهم الطرفين في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.  

في الختام، يظل اللقاء في القدس علامة فارقة في مسار العلاقات الإسرائيلية‑الصومالية، ويشير إلى أن الجهود المشتركة لتجاوز العقبات السياسية والاقتصادية قد تشكل نموذجاً لتعاون إقليمي أوسع في المستقبل القريب.
