---
slug: "she6tq"
title: "المجموعة العربية تدين استغلال إسرائيل للظروف الإقليمية لتقويض حل الدولتين"
excerpt: "المجموعة العربية في الأمم المتحدة ترفض مشروع توسيع المستوطنات (إي 1) وتُحذر من استغلال إسرائيل للظروف الإقليمية لتقويض حل الدولتين، وتطالب مجلس الأمن بتدخل عاجل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4a81e949fb723f79.webp"
readTime: 4
---

## بيان رفض شامل للخطوات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة  

أعلنت **المجموعة العربية** في الأمم المتحدة يوم الخميس الموافق 4 يونيو 2026 رفضها القاطع لأي إجراءات تهدف إلى تعديل وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، في إشارة صريحة إلى مشروع التوسع الاستيطاني المعروف باسم **إي 1**. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في نيويورك حضره عدد من ممثلي الدول العربية، حيث شددت المجموعة على أن الخطوات الإسرائيلية المتسارعة تشكل تهديداً حقيقياً لحل الدولتين القائم على مبدأ حدود 1967.

## توجيه انتقادات حادة للسياسة الإسرائيلية  

في تصريحاتها، أطلقت **المجموعة العربية** تحذيراً واضحاً من أن ما تشهده الأرض الفلسطينية ليس سلسلة من الحوادث العشوائية، بل هو جزء من **استراتيجية متكاملة** تهدف إلى تقويض حقوق الشعب الفلسطيني وإلغاء فرص إقامة حل الدولتين. وأشارت إلى أن **الخطة الإسرائيلية** لتوسيع المستوطنات تسعى لربط المستوطنات القائمة وإحداث تقسيم جغرافي في الضفة الغربية، ما يعرّف بـ«التحكم في الأرض» ويقضي على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة.

## أسماء المسؤولين الإسرائيليين تحت المذبح  

لم تكتفِ **المجموعة العربية** بإدراج سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، بل سمت المسؤولين الرئيسيين الذين يُشرفون على تنفيذ هذه السياسات، حيث تم ذكر **بنيامين نتنياهو** رئيس الوزراء، **تسلئيل سموتريتش** وزير المالية، **إسرائيل كاتس** وزير الدفاع، و**إيتمار بن غفير** وزير الأمن القومي، مؤكدة أن أفعالهم تُعَدُّ محاولة منهجية للقضاء على فرص حل الدولتين.

## انتهاكات في قطاع غزة والضفة والقدس  

وصف المتحدثون في **المجموعة العربية** الأوضاع التي يعيشها المدنيون في **قطاع غزة** والضفة الغربية والقدس بأنها «بالغة الخطورة». وأفادوا بوجود أدلة موثقة تُظهر تعرض أسرى فلسطينيين، بينهم نساء وفتيات، لانتهاكات جسيمة وعنف جنسي داخل السجون الإسرائيلية، ما يُضيف بُعداً جديداً إلى سجل الانتهاكات الحقوقية.

## استهداف أونروا وتجاوز الحصانات الدبلوماسية  

انتقدت **المجموعة العربية** أيضاً الإجراءات التي تستهدف **وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)**، بما في ذلك القرار الأخير بإنشاء منشأة عسكرية في مقر الوكالة بالقدس الشرقية. وصفت هذه الخطوة «انتهاكاً صارخاً» للحصانات الدبلوماسية الدولية، مؤكدة أن ذلك يهدد قدرة الوكالة على تقديم المساعدات الإنسانية لللاجئين.

## دعوة مجلس الأمن إلى التحرك الفوري  

دعت **المجموعة العربية** مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتبديد مساعي الاحتلال في الاستحواذ على **70 %** من قطاع غزة، مؤكدة أن أي تأخير قد يؤدي إلى تصعيد إنساني لا يمكن تحمله. وفي الوقت نفسه، وجه مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رسالة مباشرة إلى المجلس، يحثه فيها على الارتقاء إلى مستوى مسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة، وممارسة حقه في حماية الشعب الفلسطيني.

## خلفية تاريخية للملف الفلسطيني‑الإسرائيلي  

تُعَدُّ مسألة **حل الدولتين** أحد أكثر القضايا تعقيداً في الصراع العربي‑الإسرائيلي، حيث يُستند إلى حدود عام 1967 كإطار أساسي لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل. وعلى مدار العقود الأخيرة، سعت إسرائيل إلى توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ما أدى إلى تآكل فرص التفاوض وإضعاف الدعم الدولي للخطط السلمية. وقد أُطلقت عدة مبادرات دولية، من اتفاقية أوسلو إلى مبادرة السلام العربية، إلا أن استمرار بناء المستوطنات يُعَدُّ عائقاً رئيسياً أمام أي تقدم.

## ردود فعل دولية وإقليمية  

تُظهر التصريحات الأخيرة للمجموعة العربية أن هناك توحداً عربياً متزايداً في مواجهة ما يُنظر إليه على أنه «محاولة إسرائيلية لتغيير المعادلة على الأرض». وفي الوقت نفسه، تتابع دول أوروبا والولايات المتحدة عن كثب التطورات، حيث أعربت بعض الدول عن قلقها من تصعيد الوضع الإنساني في غزة، في حين تدعو أخرى إلى استئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين.

## توقعات مستقبلية وإجراءات مقترحة  

مع تصاعد الضغوط الدولية، من المتوقع أن يُعيد مجلس الأمن النظر في قراراته السابقة بشأن الاستيطان والاحتلال، وربما يطرح مشروعاً لفرض عقوبات أو إجراءات رصد على المسؤولين الإسرائيليين المذكورين. كما قد تشهد المنظمات الحقوقية زيادة في حملاتها لتوثيق الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية وتقديم شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية.

إن ما يُظهره هذا التصعيد من إجراءات إسرائيلية، إلى جانب رد الفعل العربي المتوحد، قد يُعيد تشكيل موازين الصراع في المنطقة، ويضع الضغط على جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات قبل أن يتفاقم الوضع الإنساني ويصبح أكثر تعقيداً.  

---
