مأزق ترمب مع إيران.. أين هو التقدم في المفاوضات؟

META_EXCERت: يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفسه في معضلة مع طهران، حيث يتعثر التفاوض بين تهديدات متضاربة ومفاوضات بلا بوصلة. كيف يتعامل ترمب مع الملف الإيراني، ومتى سيصل إلى اتفاق؟
ترمب ومأزق إيران.. أين هو التقدم في المفاوضات؟
في ظل الحرب التي خاضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، يجد نفسه اليوم في وضع صعب. وفقا لمحللين، لم تُغلق بعد أبواب كلفتها السياسية والاقتصادية في الداخل الأمريكي. وبدلا من ذلك، أخذت الصحافة الأمريكية -من مواقع وتقاليد مختلفة- توسع دائرة النقد لأسلوب ترمب في إدارة مرحلة الهدنة والمفاوضات.
ترمب يتعامل مع المفاوضات بمنطق "الدبلوماسية القسرية"
كتب ديفيد سانجر في صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي يتعامل مع التفاوض مع إيران بمنطق "الدبلوماسية القسرية". هذا يعني الضغط السريع وانتظار استجابة عاجلة من الطرف الآخر. أما روبرت مالي، الذي شارك في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015، فقال أن القيادة الإيرانية "تلعب اللعبة الطويلة"، وتتعامل مع التفاوض بصبر أكبر وتمسك أشد بالتفاصيل.
أثر أسلوب ترمب في التفاوض على المفاوضات
تضيف صحيفة نيويورك تايمز أن هذا الفارق في الأسلوب يفسر جزءا من التعثر الحالي، ولا سيما في ظل رغبة ترمب في تحقيق نتيجة سريعة قابلة للتسويق سياسيا. وتذكّر الصحيفة أيضا بأن مفاوضات 2015 استغرقت وقتا طويلا، وشاركت فيها وفود موسعة وخبرات فنية دقيقة، وأن الاتفاق نفسه جاء في نص طويل وملاحق تقنية معقدة.
ترمب يربك مفاوضاته بنفسه
أما فريق ترمب الحالي، كما تكتب الصحيفة، فيظهر أخف عددا وأقل اعتمادا على هذا النوع من الخبرات. ومن هنا تبرز المقارنة التي تلاحقه: فهو يتحدث عن اتفاق "أفضل" من اتفاق 2015، لكنه يتعامل مع الملف بأدوات أقل عمقا ومسار أقصر زمنا.
تصريحات متضاربة ترسم صورة رئيس راغب في الضغط على خصمه
أما واشنطن بوست، فتقول إن التصريحات المتضاربة الصادرة عن ترمب وإدارته باتت مشكلة بحد ذاتها في إدارة التفاوض. وتورد الصحيفة مثالا واضحا على ذلك فيما يتعلق بمشاركة جيه دي فانس نائب الرئيس في جولة إسلام آباد، إذ قال ترمب إنه لن يذهب، بينما كان كبار مسؤولي الإدارة يؤكدون مشاركته، قبل أن يتدخل البيت الأبيض لتصحيح الأمر.
الملف الإيراني: اختبار للرئيس على جبهتين
وبهذا، يصبح الملف الإيراني اختبارا للرئيس على جبهتين معا: في الخارج حيث يتعثر التفاوض، وفي الداخل حيث ترتفع كلفة الحرب سياسيا واقتصاديا. وتلتقي هذه القراءات عند صورة واحدة، تتجسد في أن ترمب لا يبدو عاجزا عن التهديد، لكنه يفشل في تحويل التهديد إلى مسار تفاوضي مستقر.







