إنتقادات كبيرة في كندا لموكب إنفانتينو.. تأمين بمستوى ترامب ولا يتفوق عليه إلا بابا الفاتيكان!

META_EXCER�بت في فانكوفر الكندية حالة من الجدل الواسع مع اقتراب موعد استضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم لعام 2026 حيث تتركز الأنظار حاليًّا على التكاليف الباهظة والترتيبات الأمنية الاستثنائية المخصصة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو. تشير تقارير صحفية كندية إلى أن الاتحاد الدولي يفرض معايير حماية صارمة تضع رئيسه في تصنيف أمني يعرف بالمستوى الثاني وهو تصنيف يمنح عادة لرؤساء الدول الكبرى وفي مقدمتهم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
وتأتي هذه المطالب بالاضافة إلى توفير مواكب رسمية ضخمة تضم دراجات نارية لفتح الطرق وسيارات دفع رباعي مصفحة بالإضافة إلى فرق حماية شخصية مدربة تعمل على مدار 24 ساعة. كما يتم إغلاق طرق رئيسية لضمان سرعة التحرك فضلًا عن إجراء عمليات تفتيش دقيقة وشاملة لجميع الفنادق والمنشآت التي قد يرتادها المسؤول الدولي. هذه التفاصيل تثير تساؤلات حادة حول الجدوى من توفير حماية رئاسية لشخصية رياضية بينما يتم التعامل مع الأمر في الأروقة الرسمية كأمر واقع لا يقبل النقاش لتلبية شروط الاستضافة الدولية.
أثار التكتيم الحكومي حول الميزانية الفعلية لهذه الترتيبات موجة من الغضب في الأوساط السياسية داخل مقاطعة بريتيش كولومبيا. قال قائد سياسي محلي بارز: "هناك انعدامًا تامًّا للشفافية فيما يتعلق بكيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب على هذه المواكب." وأشار إلى أن المسؤولين في الحكومة المحلية ومدينة فانكوفر يرفضون الإفصاح عن الأرقام الدقيقة بحجة وجود اتفاقيات سرية موقعة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم.
يتفق منتقدو هذا النهج على أن إخفاء التكاليف الأمنية تحت بند السرية يمنع المواطنين من ممارسة حقهم في الرقابة على ميزانية الدولة خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب ترشيد الإنفاق. في محاولة لقياس الوعي الشعبي بمدى أهمية هذه الشخصية التي تتطلب حماية تضاهي حماية زعماء العالم أجرت وسائل إعلام محلية مقابلات مع مواطنين في شوارع فانكوفر.
أظهرت النتائج فجوة كبيرة بين الواقع والبروتوكول المفروض حيث فشل الغالبية العظمى من المشاركين في التعرف على اسم أو شكل جياني إنفانتينو. وعبر مواطنون عن دهشتهم من تخصيص مبالغ خرافية لتأمين شخص لا يشغل منصبًا سياسيًّا ولا يعرفه الجمهور العادي بشكل واسع. زاد من وجهة النظر القائلة بأن الترتيبات الأمنية الحالية ليست إلا مظاهر مبالغ فيها تهدف لتعزيز برستيج المنظمة الكروية على حساب الخزينة العامة للمدينة المستضيفة.
تعيد هذه الأزمة إلى الأذهان ذكريات استضافة فانكوفر لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في عام 2010 التي شهدت نفقات أمنية تجاوزت كل التوقعات المبدئية وأثقلت كاهل الميزانية لسنوات طويلة. يخشى المراقبون من تكرار السيناريو ذاته حيث يتم الانصياع لكل شروط الاتحاد الدولي دون دراسة دقيقة للأثر المالي طويل الأمد. مع إصرار السلطات المحلية على أن جميع ترتيبات النقل والحماية ستكون متسقة مع تاريخ المدينة في استضافة الأحداث الدولية الكبرى يبقى القلق سيد الموقف بانتظار الكشف عن الفواتير النهائية التي ستدفعها المقاطعة لتأمين مرور موكب رئيس الاتحاد الدولي في شوارعها.











