---
slug: "scbwt2"
title: "عمدة نيويورك يثير جدلاً بشهادة عن النكبة الفلسطينية 1948"
excerpt: "فيديو يروي تهجير فلسطيني يواجه انتقادات من مؤيدي إسرائيل، ويُتهم بتشويه الصورة... ما الخلفية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c00b1d93f4455197.webp"
readTime: 3
---

أثار نشر عمدة نيويورك **إدي ممداني** مقطع فيديو يتضمن شهادة فلسطينية عن النكبة عام 1948 انتقادات حادة من أطراف مؤيدة لإسرائيل، حيث وُصفت الرواية بأنها "أحادية" و"تشوه التاريخ". وشملت ردود الفعل اتهامات بـ"تجاهل سياقات الحرب" و"تعميم جرائم انسانية على إسرائيل".  

### شهادة بوشناق: رواية فردية تُسلط الضوء على نكبة 1948  
في مقطع فيديو نُشر عبر منصة "إكس" الجمعة 15 مايو/أيار 2026، تروي **إينيا بوشناق**، مقيمة في نيويورك، تفاصيل فرارها من القدس بعد أعمال العنف التي رافقت تهجير الفلسطينيين في عام 1948. أشار عمدة المدينة إلى أن قصتها تمثل واحدة من نحو **700 ألف فلسطيني** تم تهجيرهم خلال تلك المرحلة، ووصفها بأنها "رمزية للوطن الضائع واللجوء عبر الأجيال".  

يقدم الفيديو تعريفاً موجزاً للنكبة كمصطلح يُشير إلى "الكارثة"، ويُشير إلى تدمير أكثر من **400 قرية ومدينة فلسطينية** على يد مليشيات مثل "الهاغاناه" و"الأرغون" و"ليحي"، بالإضافة إلى ارتكاب عشرات المجازر التي راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين. وشدد ممداني على أن هذه الرواية تُظهر "الأثر الجسيم للحرب على الشعب الفلسطيني".  

### الردود الإسرائيلية: اتهامات بالتحيز وتهميش للسياق  
رفضت جهات مؤيدة لإسرائيل من بينها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" ووزارة الخارجية الإسرائيلية الرواية الفلسطينية، معترضة على "غياب ذكر سياقات الحروب المعاصرة". أشارت الصحيفة إلى أن الفيديو "يتجاهل خطة التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1947، ورفض العرب تنفيذها، وتدهور الوضع بعد دخول جيوش عربية فلسطين".  

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية النكبة بأنها "نتيجة حرب شنها العرب لمحاصرة اليهود"، مؤكدة أن "الحرب لم تكن نتيجة احتلال إسرائيلي فحسب، بل بسبب خيارات سياسية فلسطينية". وفي السياق ذاته، نُشرت تعليقات تحرُّضية على منصات التواصل من شخصيات يهودية في نيويورك، تتضمن اتهامات بـ"التحريض ضد إسرائيل" و"تشويه مسار تأسيس الدولة اليهودية".  

### الخلفية: بين الذاكرة الفلسطينية والجدل السياسي  
النكبة، التي يحييها الفلسطينيون منذ عام 1948، تُعتبر رمزاً للهوية الوطنية الفلسطينية، بينما تُنكر إسرائيل بشكل رسمي وُقوع "تهجير جماعي"، وتؤكد أن "الهجرة الفلسطينية كانت نتيجة تصعيد متبادل". يرى الباحثون أن الجدل حول الروايات التاريخية يعكس تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تُستخدم الأدلة والشهادات كأدوات سياسية.  

يُتوقع أن يُسهم هذا الجدل في تصعيد التوترات بين مؤيدي الفلسطينيين ومؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة، خصوصاً في أعقاب مواقف مماثلة من مسؤولين أمريكيين. وسط هذا التضارب، تواصل المنظمات الحقوقية الفلسطينية دعواتها لاعتماد شهادات الناجين كأساس للتوثيق التاريخي، بينما تطالب إسرائيل بـ"التوازن في السرد".  

### ما القادم؟  
الفيديو أثار موجة ردود فعل على المنصات الاجتماعية، مع دعوات للمؤسسات الدولية لتقديم روايات متعددة الأبعاد حول الحروب في فلسطين. تُشير التطورات إلى أن الجدل حول النكبة سيظل محركاً رئيسياً للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط على واشنطن لاتخاذ موقف واضح.
