---
slug: "sbicao"
title: "الجيش اللبناني يلتقي وفدًا أمريكيًا لتفعيل أول منطقة تجريبية جنوب لبنان"
excerpt: "في خطوة حاسمة ضمن إطار اتفاق الإطار، يجتمع الجيش اللبناني مع وفد عسكري أمريكي لتحديد آلية تنفيذ أول منطقة تجريبية جنوب لبنان، وسط توترات عسكرية وإجراءات إقليمية متسارعة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7947e87ba39346f8.webp"
readTime: 4
---

## بدء التنفيذ الميداني للاتفاق  

عقد **الجيش اللبناني** اجتماعًا استثنائيًا مع **الوفد العسكري الأمريكي** الذي وصل إلى بيروت في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة، لتحديد آلية تنفيذ أول **منطقة تجريبية** في جنوب البلاد. جاء اللقاء في إطار تنفيذ **اتفاق الإطار** الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في ٢٦ حزيران/يونيو ٢٠٢٦، والذي يهدف إلى انسحاب إسرائيلي متسلسل وتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تُسلم له.  

## تفاصيل اللقاء وإعلان الاستعداد  

أكد مصدر عسكري لبناني للصحيفة أن قيادة **الجيش اللبناني** أبلغت الوفد الأمريكي عن جاهزيتها للانتشار الفوري في أي منطقة ينسحب منها **الإسرائيلي**. وجاء ذلك بعد إعلان السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، عن وصول وفد عسكري أمريكي إلى العاصمة خلال أيام لتنسيق آلية التنفيذ على الأرض.  

من جانبه، صرح مصدر رسمي لبناني أن لبنان أبلغ الولايات المتحدة مشاركته في جولة المفاوضات التي ستعقد في روما، مؤكدًا أن الزيارة اللبنانية ستقتصر على الجانب الدبلوماسي ولن تشمل تمثيلًا عسكريًا.  

## توقيت حساس قبل اجتماع روما  

يُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه يسبق مباشرة اجتماع روما المقرر، ما يمنح بيروت فرصة لتحديد الأسس التنفيذية التي طالما طالبت بها. وأشار مدير مكتب الجزيرة في بيروت، مازن إبراهيم، إلى أن توقيت اللقاء يكمن في أهميته، إذ يسهم في الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة التطبيق الميداني.  

## تحديات داخلية وخارجية  

رغم الحماس المتبادل، لا يخلو الطريق إلى التنفيذ من تعقيدات. يبرز صراع داخلي بين مطالب الانسحاب من **البلدات المحتلة** مثل أفرون والغندورية، وبين مطالب الجانب الإسرائيلي بإدراج مدن أخرى ضمن ترتيبات إعادة الانتشار. وقد أثار هذا النقاش جدلاً داخل الأوساط اللبنانية، خاصةً بعد أن ركز المطلب الرسمي على الانسحاب من المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية فقط.  

## ردود فعل إسرائيلية  

نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن لم تُصدر أي أوامر بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية حتى الآن. وأكدت التقارير أن **الجيش الإسرائيلي** يواصل عمليات تمشيط البنية التحتية التابعة **لحزب الله** على طول **الخط الأصفر**، مع استعداد لتبديلات عسكرية قد تؤدي إلى هجمات لاحقة إذا انهار وقف إطلاق النار.  

كما أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن تسليم **المنطقتين التجريبيتين** للجيش اللبناني قد يستغرق أسابيع عدة على الأقل، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني غير قادر على تفكيك **حزب الله** وأن إسرائيل قد تضطر إلى تولي هذه المهمة في المستقبل القريب.  

## تصاعد الأعمال القتالية على الأرض  

في الوقت نفسه، شهدت بلدة الخيام جنوب لبنان تصاعدًا حادًا للحرائق بعد أن أشعل **الجيش الإسرائيلي** نيرانًا أدت إلى اشتعال عدة منازل في أحياء البلدة، فيما وصفتها الوكالة اللبنانية بأنها خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.  

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عشرة هجمات على بلدات في محافظتي النبطية والجنوب، شملت غارات جوية، مسيرات، قصفًا بالمركبات المتفجرة، وإلقاء قنابل صوتية، إلى جانب إطلاق نار رشاشي مكثف. وأفادت الوكالة أن عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة جرت في بلدة الخيام، مع تصاعد أعمدة دخان كثيفة من مواقع متعددة.  

وفي تطور آخر، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة بين بلدة كفرتبنيت وبلدة أرنون في قضاء النبطية، ما زاد من حدة التوترات على الجبهة الجنوبية.  

## خلفية الاتفاق وتداعياته  

وقع **السلطة الأمريكية**، برعاية واشنطن، مع لبنان وإسرائيل على **اتفاق الإطار** في ٢٦ حزيران/يونيو، وهو اتفاق يحدد انسحابًا إسرائيليًا متسلسلًا من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، بدءًا بمنطقتين تجريبيتين دون تحديد جدول زمني واضح. يربط الاتفاق تسليم المسؤولية الأمنية للجيش اللبناني إلى أن يضمن نزع سلاح الجماعات المسلحة، لا سيما **حزب الله**.  

منذ ٢ مارس/آذار ٢٠٢٦، تشن **إسرائيل** عدوانًا واسعًا على لبنان أسفر عن مقتل **٤٣٢١** شخصًا وإصابة **١٢ ألفًا** وآخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من **مليون** شخص وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية. ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل مناطق جنوبية منذ عقود، وتوسعت خلال العدوان الأخير لتصل إلى أكثر من **١٠** كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.  

## آفاق المستقبل وخطوات قادمة  

مع اقتراب موعد اجتماع روما وتحديد تفاصيل التنفيذ الميداني، يترقب المجتمع الدولي خطوة **الجيش اللبناني** في استلام المسؤولية الأمنية للمنطقة التجريبية. يتطلب الأمر تنسيقًا وثيقًا بين الأطراف اللبنانية، الأمريكية والإسرائيلية لتفادي أي تصعيد إضافي وضمان استقرار الحدود الجنوبية.  

إذا تمكّن **الجيش اللبناني** من استلام المهام بنجاح، قد يشكل ذلك نقطة تحول في مسار الصراع، ويعطي دفعة قوية للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتثبيت سلام دائم في المنطقة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول قدرة الجيش على مواجهة **حزب الله** وإدارة الأمن في ظل التحديات الداخلية والخارجية المتصاعدة.
