---
slug: "s676mn"
title: "ناجية غزة تسرد تفاصيل مجازر الحرب على غزة مع تفكيك النزعة الإعلامية"
excerpt: "تُحوّلت مجازر الحرب على غزة إلى أرشيف إنساني من خلال كتاب \"بأي ذنب هدمت؟\" للكاتبة هنادي سكيك، حيث يُوثق تفاصيل قصف المدنيين والجرائم الحربية، وتُطرح أسئلة حول الخسائر البشرية والمادية، وتُظهِر الآثار النفسية والاجتماعية للحرب على الشعب الفلسطيني."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e589b0f37151083b.webp"
readTime: 2
---

غزة - يُعد كتاب "بأي ذنب هدمت؟" للكاتبة والناجية الغزية هنادي سكيك، الذي صدر مؤخرًا، ملاحقة لوجع جماعي من خلال تفاصيل مجازر الحرب على غزة. يُدون الكاتب هذا الكتاب الذي يعد تحفة أدبية وتوثيقية، حيث تسرد تفاصيل مرعبة عن الحرب التي عانت منها غزة في عام 2023، وخلّفت وراءها خسائر بشرية ومادية هائلة.

**الناجية والكاتبة هنادي سكيك**

يروي الكاتب في هذا الكتاب تجربته الشخصية خلال الحرب، حيث فقدت عائلتها كل أفرادها، ونجت هي بنفسها من تحت الأركان، بعد أن تعرض منزلها للتدمير الكلي. لقد كانت بداية لطريق طويل من المآسي، حيث لجأت إلى بيت ابنها، لكن مجازر الاحتلال استمرت، حتى أنها تعرضت للموت أكثر من مرة.

**التفكيك النفسي والاجتماعي**

يتجاوز كتاب "بأي ذنب هدمت؟" حدود الألم الفردي، ليصبح مرآة لوجع جماعي كامل. يُظهر الكاتب تفاصيل عن الحرب، والنزوح، والمجازر، والدعاية والحرب النفسية، وأداء وسائل الإعلام، والخسائر البشرية والمادية. ويُؤكد على أن الحرب لا تُقاس فقط بعدد الشهداء أو حجم الدمار، بل بعمق الأثر الذي تتركه في الإنسان من الداخل.

**آثار الحرب على الشعب الفلسطيني**

يُظهر الكتاب أن الحرب تؤدي إلى تفكك النسيج المجتمعي، وزيادة أعداد الأيتام والأرامل والنزوح القسري. كما يُؤكد على أن الحرب تؤدي إلى انهيار البنية التحتية الاقتصادية والخدماتية، وتلوث المياه، وتعطل شبكات الصرف الصحي والكهرباء.

**التوثيق المعلوماتي لحرب الإبادة**

يُثبت كتاب "بأي ذنب هدمت؟" أن حصيلة الشهداء وصلت إلى 72302 شهيد، في حين بلغ عدد المصابين 172090 جريحا. كما يُظهر أن عدد الأرامل في غزة بلغ 26370 أرملة، وعدد الأطفال الشهداء ارتفع إلى 21510. وخلّفت الحرب وراءها خسائر بشرية ومادية هائلة، وهذا ما يُظهر مدى عمق المأساة الاجتماعية التي عانت منها غزة.

**إهانة الضحية**

يُظهر الكتاب أن الإعلام والحرب على الرواية هيما من العدالة، حيث يُسرق صوت الضحية، وتروى حكايته بلسان الجاني. ويُظهر أن الأعداء يحاولون تغيير أو تلطيف مسميات معينة لتقليل وقعها النفسي أو لتبرير أعمالهم أمام الرأي العام.

**النهاية**

في نهاية كتاب "بأي ذنب هدمت؟"، يُخرج القارئ مثقلا بأسئلة أخلاقية وإنسانية كبرى; عن العدالة، والنجاة، ومعنى أن يفقد الإنسان عائلته دفعة واحدة، ثم يُطلب منه أن يواصل الحياة.
