---
slug: "s17hbi"
title: "علاقة ترمب بالكنيسة الإنجيلية: كيف يؤثر الحضور السياسي على الشباب الأمريكي؟"
excerpt: "يثير حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نقاشا واسعا حول العلاقة بين الدين والسياسة، و特别 كيف يؤثر دعم الإنجيليين لترمب على نظرة الشباب الأمريكي إلى الكنيسة، فهل يؤدي هذا الدعم إلى إبعادهم عن المؤسسة الدينية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9e3d499e7c58c2f8.webp"
readTime: 2
---

## العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة
يُشكِّل حضور **دونالد ترمب** على الساحة السياسية الأمريكية نقطة تحول في النقاش حول العلاقة بين الدين والسياسة، خاصة مع الارتباط الوثيق بين **الكنيسة الإنجيلية** و**الحزب الجمهوري**. هذا الارتباط أثار مخاوف من أن يؤدي إلى إضعاف الدور الديني للكنيسة وتنفير الشباب من المؤسسة الدينية. في هذا السياق، يرى الكاتب **ديفيد فرينش** أن أكبر إرث تركه **ترمب** للكنيسة الإنجيلية هو ربط صورتها بشخصه وسياساته.

## تأثير دعم الإنجيليين لترمب على الشباب الأمريكي
استنادا إلى نتائج **انتخابات 2024**، حصل **ترمب** على دعم **82%** من الناخبين الإنجيليين البيض، رغم خسارته أصوات بقية الناخبين بفارق كبير. كما يشير **فرينش** إلى استطلاع أجراه **مركز بيو** أظهر أن الإنجيليين البيض ما زالوا الفئة الدينية الكبرى الأكثر دعما لسياسات **ترمب**. هذا الدعم، بحسب **فرينش**، ترك أثرا مباشرا على نظرة الأجيال الجديدة إلى الكنيسة. استطلاع لمعهد **بيلي غراهام** للأبحاث في كلية ويتون أظهر أن نحو **48%** من أبناء "**الجيل زد**" قالوا إن دعم المسيحيين ل**ترمب** جعلهم أقل رغبة في ارتياد الكنيسة.

## وجهات نظر متباينة داخل التيار المسيحي المحافظ
هناك وجهات نظر متباينة داخل التيار المسيحي المحافظ حول هذا الموضوع. يرى **القس كليف كنيختله** أن الكنيسة يجب أن تفصل بين التبشير الديني والانحياز الحزبي، والتركيز على المبادئ الأخلاقية العامة. يشير **كليف** إلى تجربة **بيلي غراهام** الذي أعرب عن أسفه لاقترابه الشديد من الرئيس الأسبق **ريتشارد نيكسون**. في المقابل، ترى **المعلقة المسيحية المحافظة آلي بيث ستاكي** أن ابتعاد بعض الأمريكيين عن الكنيسة لا يرتبط بدعمها ل**ترمب**، وإنما بعدم رغبتهم في مواجهة أخطائهم الشخصية.

## الأزمة التي تواجه الكنيسة الأمريكية
يخلص **ديفيد فرينش** إلى أن الأزمة التي تواجه **الكنيسة الأمريكية** اليوم لا تكمن في رفض المجتمع لقيمها الأخلاقية، بل في اتساع الاعتقاد بأن بعض مؤسساتها لم تعد تطبق تلك القيم على نفسها، بعدما سمحت للولاء السياسي بأن يطغى على رسالتها الدينية والأخلاقية. هذا يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة، ومدى تأثير هذا على الشباب الأمريكي وعلى دور الكنيسة في المجتمع. مع استمرار النقاش حول هذا الموضوع، يبدو أن هناك حاجة إلى مراجعة عميقة داخل الأوساط الإنجيلية لاستكشاف كيف يمكن للكنيسة أن تصل إلى الأجيال الجديدة وتعبر عن رسالتها بطرق أكثر فعالية.
