الوليد بن طلال يقتني 70% فقط من نادي الهلال: خبير يكشف أسباب التحفظ

في 16 أبريل 2026، أكّد خبير اقتصادي أن قرار الأمير الوليد بن طلال بالاستحواذ على 70% فقط من نادي الهلال، وليس 100%، يعكس حسابات استراتيجية تتعلق بتنظيمية النادي غير الربحية وتجنب تحديات إدارية محتملة. وقال الخبير، مقبل بن جديع، إن هذه الخطوة تُعد "مرحلة أولى" للاستحواذ الكامل في المستقبل، مشيرًا إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي كان يهدف إلى عدم تحميل المستثمر الجديد عبء كامل المخاطر.
التفاصيل المالية والتنظيمية للصفقة
أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، التي تُسيطر عليها محفظة الأمير الوليد بن طلال، عن توقيع اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة في 14 أبريل 2026. وبحسب الاتفاقية، ستتولى شركة المملكة 70% من رأس مال النادي، بقيمة إجمالية 1.4 مليار ريال سعودي. ويشمل هذا الاتفاق تنظيمًا داخليًا يُمكّن النادي من إبقاء 30% من الأسهم كحصة استراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة، مما يضمن مشاركة مالية مباشرة في الأرباح المستقبلية أو خسائر النادي.
أعذار خبير الاستثمار: التوازن بين المخاطرة والتطوير
في تصريحات لبرنامج "كورة" على قناة "روتانا خليجية"، أوضح بن جديع أن صندوق الاستثمارات العامة اتخذ قرارًا ماليًا حكيمًا ببيع نسبة 70% فقط من النادي، وذلك لتجنب "وضع المستثمر الجديد في مواجهة كل التحديات التنظيمية والإدارية". وأضاف: "الصندوق عانى في إدارة النادي سابقًا، وأنفق مليارات الريالات على تطويره، لذا كان من الطبيعي الاحتفاظ بجزء من الأسهم لضمان استفادة الطرفين من النمو المستقبلي".
وأشار الخبير إلى أن هذه الخطوة تعكس أيضًا نهجًا طويل الأمد من جانب صندوق الاستثمارات العامة، الذي يُفضل تدريجية التحول من دور الممول إلى دور المستثمر النشط. "النادي لم يعد مجرد أداة إعلامية أو اجتماعية، بل أصول مالية تتطلب إدارة مركزة"، أكّد بن جديع، مضيفًا أن تكاليف التشغيل ومتطلبات التصنيف الرياضي العالمي ستكون عائقًا دون استحواذ كامل في الوقت الحالي.
الأثر على مستقبل نادي الهلال
تُعد صفقة الاستحواذ واحدة من أكبر عمليات الاستثمار في تاريخ الرياضة السعودية، حيث يُقدّر النادي بـ1.4 مليار ريال بناءً على تقييم شامل لقيمة أصوله المادية والبشرية. وبحسب بن جديع، ستُستخدم هذه الأموال لتعزيز البنية التحتية للنادي، وتطوير الأكاديمية الشبابية، وتعزيز حضوره في البطولات القارية.
ورغم أن 30% من الأسهم تبقى ملكًا للصندوق، إلا أن الخبير رأى أن هذه النسبة "ستكون كافية لإبقاء الصندوق مشاركًا في القرارات الرئيسية". وأضاف: "من المرجح أن نرى تحركًا نحو الاستحواذ الكامل بعد 3-5 سنوات، إذا تحققت أهداف التطوير وثبتت قدرة النادي على تحقيق أرباح مستدامة".
التحديات والآفاق
تواجه النسخة الجديدة من نادي الهلال تحديات متعددة، أبرزها التوازن بين الاستثمار المالي والنتائج الكروية، ومدى قدرة شركة المملكة على تبني نموذج إدارة يُرضي كل من الجماهير والجهات التنظيمية. ومع ذلك، أعرب بن جديع عن ثقته في أن "الاستثمار المدروس والشراكة بين القطاعين العام والخاص سيعيدان الاعتبار لنهج التطوير الرياضي في المنطقة".











