---
slug: "rznwiz"
title: "الاستنفار النووي الروسي يُحاكي حربا شاملة.. ما الرسائل التي توجّهها موسكو؟"
excerpt: "أطلقت روسيا تدريبات نووية كبرى تُحاكي حربا شاملة، بمشاركة 64 ألف جندي و7800 معدة.. ما الرسائل التي تسعى موسكو لإيصالها عبر هذا التصعيد الاستراتيجي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3bf2e9085c07ad25.webp"
readTime: 2
---

في ظل تصاعد التوترات الدولية حول أوكرانيا، أطلقت وزارة الدفاع الروسية تدريبات نووية إستراتيجية كبرى تُحاكي حربا شاملة، تزامناً مع مناورات مشتركة مع بيلاروسيا. وبحسب التفاصيل المُعلنة، تشمل التدريبات مشاركة أكثر من 64 ألف جندي و7800 معدة عسكرية، بينها 73 سفينة و13 غواصة، منها 8 غواصات نووية إستراتيجية. ووصف الكرملين التمرين بأنه "استعداد لاستخدام القوة النووية في حال التعرض لهجوم"، ما يعكس تصعيداً في الرسائل الاستراتيجية التي توجّهها موسكو للجهات المتضادة.  

## حجم التدريبات ودلالة التوقيت  
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن التدريبات تشمل إطلاق صواريخ باليستية و"كروز"، بالإضافة إلى مشاركة قوات الصواريخ الإستراتيجية وأسطولي الشمال والمحيط الهادئ، والطيران بعيد المدى. وبحسب البيان، ستعمل وحدات من منطقة لينينغراد العسكرية والمناطق العسكرية المركزية على تنفيذ العمليات. ويرى خبراء أن إشراك الغواصات النووية في التدريبات يُؤكد قدرة روسيا على تنفيذ ضربات لا يمكن رصدها من أعماق المحيطات، ما يعزز ترسانة الردع النووي.  

وتأتي هذه التدريبات بعد يوم واحد من انطلاق مناورات مشتركة مع بيلاروسيا، مما يشير إلى استراتيجية موسكو لتوسيع نطاق وجودها النووي في أوروبا الشرقية. وبحسب التفاصيل المُفصّلة، تُركز المناورات البيلاروسية على نقل "الرؤوس النووية التكتيكية" وتجهيزها على أراضي مينسك، بينما تركز التدريبات الروسية على السلاح النووي الإستراتيجي. هذا التزامن يهدف إلى تطوير منظومة استجابة سريعة لأي تهديد محتمل، وهو ما يعقد حسابات الحلف الأطلسي (الناتو) في المنطقة.  

## الرسائل الاستراتيجية للغرب  
يرى المراقبون أن موسكو تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إرسال رسائل ردع واضحة للدول الغربية، خاصة في ظل تزامن التدريبات مع تفاقم الأزمة الأوكرانية. ففي السنوات الأخيرة، سار الحلف الأطلسي والولايات المتحدة في اتجاه تزويد أوكرانيا بأسلحة متطورة، بجانب السماح لها بضرب العمق الروسي. ووصف الكرملين هذه التصرفات بأنها "تجاوز لخطوطه الحمراء"، ما دفع موسكو إلى تعزيز حضورها النووي كرد فعل.  

كما تهدف التدريبات إلى تذكير الغرب بمخاطر "الانتحار النووي الجماعي" في حال استمرت في تهديد روسيا أو حلفائها. وبحسب خبراء، فإن تصاعد التوترات يعكس تراجع الحوار الدبلوماسي بين موسكو وواشنطن، إلى جانب تآكل منظومة ضبط التسلح الدولية. ويرى المُحلّلون أن هذه المناورات تهدف إلى إثبات جاهزية روسيا لحرب شاملة، مع تعزيز مفهوم "المظلة النووية الروسية" الذي يشمل بيلاروسيا الآن كجزء لا يتجزأ من الدفاعات الاستراتيجية.  

## الخلفية السياسية والمناورات البيلاروسية  
تأتي هذه التدريبات في ظل تصاعد التوترات حول مشاركة بيلاروسيا في الأحداث العسكرية الروسية. فمنذ عام 2023، بدأت موسكو نشر منظومة "أوريشنيك" الفرط صوتية على الأراضي البيلاروسية، وهو ما أثار
