---
slug: "rz1vv"
title: "مرسوم رئاسي مزيف يثير جدلاً حول محاولة انقلاب في الكاميرون"
excerpt: "الحكومة الكاميرونية تكشف عن محاولة تزوير مرسوم رئاسي لتعيين نائب للرئيس، وتوقف المشتبه به وسط تكهنات بانقلاب مؤسسي، ما يفتح باب النقاش السياسي"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/75d0bfd85ccd12b7.webp"
readTime: 3
---

## كشف التزوير وتوقيف المشتبه به  

أعلنت **الحكومة الكاميرونية** اليوم، بعد تحقيقات سريعة، عن اكتشاف محاولة لتزوير **مرسوم رئاسي** يدعي أنه يعيّن **نائباً لرئيس الجمهورية**. وجاءت هذه الخطوة في إطار جهد مكثف لتأمين مؤسسات الدولة بعد أن وصل الظرف المشتبه فيه إلى **مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الكاميرونية** في **ياوندي** خلال شهر **يونيو** من العام الحالي.  

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن **وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة، رينيه إيمانويل سادي**، تقدم شخص مجهول إلى المبنى حاملاً ظرفاً مغلقاً يحتوي على نسخة مزيفة من المرسوم، مزوّدة بأختام رئاسية وتوقيع يُنسب إلى **بول بيا**، رئيس الدولة. وأكد سادي أن "إجراءات التحقق الداخلية في الهيئة نجحت في كشف التزوير قبل أي بث"، وأن الوثيقة لم تُنشر على أي من القنوات الرسمية.  

تم إيقاف المتهم فور كشف الحادث، ووُضع تحت إشراف الأجهزة المختصة، مع فتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات العملية وتحديد ما إذا كان هناك تورط أطراف أخرى.

## تفاصيل الظرف والوثائق المزيفة  

أفاد موقع **كامر بي**، وهو موقع إلكتروني كاميروني مستقل يتبع خطاً تحريرياً معارضاً، أن الظرف الذي تم إيداعه احتوى على نصين: الأول يعلن عن تعيين **نائب للرئيس**، والثاني يتضمن مسودة تعديل وزاري واسع النطاق. وأشار الموقع إلى أن الوثيقتين صُنعتا بجودة عالية تجعلهما شبه غير قابلين للتمييز عن المراسيم الرسمية، حيث احتوتا على أختام رسمية وتوقيع يُزعم أنه من توقيع **بول بيا**.  

وذكر الموقع أن أحد الصحفيين داخل الهيئة استلم الظرف وشكّ في محتواه، فقام فوراً بإبلاغ رؤسائه. وتدخل المدير العام للهيئة للاتصال ببعض المسؤولين المقيمين في **جنيف** للتحقق من صحة الوثائق، فتم نفي أي توقيع من الرئيس.  

كما أورد الموقع أن المتهم الموقوف هو **خريج مدرسة مناجم** وينتمي إلى إحدى الكنائس، دون توضيح واضح لدوافعه أو ما إذا كان يعمل لحساب جهات أخرى.

## ردود الفعل السياسية والتحليلات  

أثار الحادث جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. فبينما رأى بعض المراقبين في العملية **محاولة انقلاب مؤسسي** تستهدف إرساء "خلافة تلقائية" عبر منصب **نائب الرئيس** الذي أضيف إلى الدستور في **أبريل** الماضي، وصف آخرون الحدث بأنه **"مسرحية"** تهدف إلى صرف انتباه الرأي العام عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.  

في هذا السياق، أعرب الأكاديمي والسياسي **جان باهيبيك** عن رأيه أن "الحادث هو على الأرجح مسرحية تهدف إلى تشتيت التركيز"، مضيفاً أنه "لو كان الأمر حقيقياً لكانت البلاد في حالة ذعر، مع تعزيز أمني وحظر تجول". وشدد باهيبيك على أن **الكاميرون** تمتلك أحد أقوى أجهزة الاستخبارات في المنطقة، ما يجعل أي محاولة انقلابية من الصعب تنفيذها دون كشفها.  

من جهتها، دعت الحكومة المواطنين إلى الالتزام بالمعلومات الصادرة عبر **القنوات الرسمية** وانتظار خلاصة التحقيق القضائي، مشيرة إلى أن أي تعديل وزاري تم الترويج له في الأحاديث الأخيرة لم يتم تنفيذه بعد.

## خلفية دستورية ومخاوف الانقلاب  

تجدر الإشارة إلى أن تعديل الدستور في **أبريل** الماضي أضاف منصب **نائب رئيس الجمهورية** كخيار للخلية السياسية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول إمكانية تحويله إلى "منصب الخلافة التلقائية". وقد أشار محللون إلى أن أي تعيين في هذا المنصب، حتى وإن كان من خلال تزوير، قد يخلق انطباعاً بوجود وريث مفترض للسلطة، ما قد يفاقم التوترات داخل الأوساط الحاكمة.  

كما أن إعلان **بول بيا** في **31 ديسمبر 2025** عن تعديل وزاري لم يُنفذ بعد، يضيف بعداً آخر للجدل، حيث يُنظر إلى هذا التعديل على أنه قد يكون له صلة بمحاولة إضفاء شرعية على التعيين المزعوم.  

## ما يلحق بالمستقبل  

تستمر الجهات الأمنية في تدقيق جميع الأدلة المتعلقة بالظرف المرفق، ومن المتوقع أن تصدر النيابة العامة تقريراً مفصلاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وفي ظل هذه التطورات، تظل **الكاميرون** في مواجهة تساؤلات حول استقرار مؤسساتها، ومدى قدرة النظام السياسي على صموده أمام محاولات التلاعب أو الانقلاب.  

تتابع وسائل الإعلام الوطنية والعالمية هذه القصة عن كثب، مع توقعات بظهور مزيد من التفاصيل التي قد تكشف عن دوافع المتهم وربما شبكة أوسع تسعى لتغيير موازين القوة داخل الدولة.
