---
slug: "rvrj79"
title: "أنجيلا ميركل تدعو أوروبا لتوسيع الحوار مع روسيا غير دونالد ترمب"
excerpt: "دعت أنجيلا ميركل، في مؤتمر برلين الرقمي، أوروبا إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية مع موسكو إلى جانب الدعم العسكري لأوكرانيا، مشددة على عدم حصر الحوار على دونالد ترمب."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bf134b39967b5953.webp"
readTime: 2
---

## بيان مفاجئ من أنجيلا ميركل في برلين  

أعلنت **أنجيلا ميركل**، المستشارة الألمانية السابقة، في مؤتمر التكنولوجيا الرقمي «ري: بوبليكا» الذي عُقد في برلين يوم الاثنين، أن أوروبا يجب أن تتخذ خطوات أكثر فاعلية في ميدان الدبلوماسية لإيجاد حلول للنزاع المستمر بين **روسيا** و**أوكرانيا**. وشددت على أن الحوار مع موسكو لا ينبغي أن يقتصر على **دونالد ترمب** الرئيس الأمريكي الحالي، بل يجب أن يشارك فيه جميع الشركاء الأوروبيين.  

## تصريحات ميركل على قناة دبليو دي آر  

خلال مقابلة حصرية مع قناة **دبليو دي آر**، أبدت ميركل أسفها من أن الاتحاد الأوروبي لم يستغل بعد قدراته الدبلوماسية بالقدر الكافي. وأوضحت أن الاعتماد الوحيد على **دونالد ترمب** في التواصل مع موسكو يُعد غير كافٍ، مضيفةً: «نحن أيضاً طرف، كأوروبيين، ولنا دور في صياغة مسار الحوار».  

## الدبلوماسية إلى جانب الردع العسكري  

أكدت ميركل أن الدعم العسكري لأوكرانيا يبقى خياراً «صحيحاً» في ظل استمرار العدوان الروسي منذ غزو فبراير/شباط ٢٠٢٢. غير أن رؤيتها تستند إلى مبدأ التوازن بين القوة والديبلوماسية، حيث أشارت إلى أن «الدبلوماسية كانت دوماً الوجه الآخر للعملة، حتى في أقسى مراحل الحرب الباردة». وأكدت أن الإستراتيجية الفعّالة تتطلب تنسيقاً محكمًا بين الردع العسكري والحراك الدبلوماسي لتقوية موقف أوروبا أمام التحديات الأمنية.  

## نقد للسياسات السابقة وتاريخ العلاقات الألمانية-الروسية  

أشارت ميركل إلى أن سياسات ألمانيا السابقة، التي ارتكزت على نهج يُنظر إليه أحياناً على أنه «ليّن» مع موسكو، أسهمت في اعتمادها على طاقة روسية رخيصة لسنوات طويلة. وأكدت أن هذا النهج قد أضعف القدرة الأوروبية على فرض ضغوط فعّالة على موسكو، مما يستدعي إعادة تقييم شامل للسياسات الطاقية والاقتصادية.  

## تحذير من التقليل من شأن فلاديمير بوتين  

حذرت ميركل من مغالاة تقدير **فلاديمير بوتين**، قائلةً إن «من الخطأ إساءة تقديره، وكذلك من الخطأ عدم تحلينا بالثقة» في قدرته على اتخاذ قرارات استراتيجية. وأكدت أن الفهم الدقيق لنوايا القيادة الروسية يُعد أساساً لأي مسار حواري ناجح.  

## آفاق المستقبل وتحديات أوروبا  

ختاماً، دعت ميركل إلى إنشاء آلية دبلوماسية أوروبية مشتركة تكون قادرة على التواصل المستمر مع موسكو، إلى جانب تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا وفقاً للمعايير الدولية. وأشارت إلى أن نجاح هذه الخطوة سيتطلب تنسيقاً وثيقاً بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وزعامة الدول الأعضاء، وكذلك التعاون مع حلف الناتو.  

في ظل تصاعد التوترات وتزايد الضغوط الاقتصادية على أوروبا، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت القارات ستتمكن من تحقيق توازن بين القوة والديبلوماسية لتجنب انزلاق الصراع إلى أبعاد أوسع، وما سيشكل المستقبل السياسي والاقتصادي للمنطقة في ظل هذه الديناميكيات المتغيرة.
