---
slug: "rtdwle"
title: "الانسداد السياسي في كردستان العراق: ما هو الحل؟"
excerpt: "تظهر أزمة جديدة في كردستان العراق، حيث يتأخر تشكيل الحكومة بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. ما هي أسباب تعثر تشكيل الحكومة؟ وما هو الحل المقترح؟ في هذا المقال، نقدم لك تفاصيل الأزمة السياسية في كردستان العراق."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dead4616ba192791.webp"
readTime: 3
---

### الانسداد السياسي في كردستان العراق: ما هو الحل؟

يفتقر إقليم كردستان العراق إلى حكومة فعالة بسبب الانسداد السياسي بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في أكتوبر 2024، لم يعقد المجلس الوطني سوى جلسة واحدة في ديسمبر 2024، أدت خلالها الأعضاء إلى اليمين ثم انتهت دون أي استئناف للانعقاد.

**الانقسام بين الحزبين**

حزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على 39 مقعدا في البرلمان، يتهم الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي حصل على 38 مقعدا، بالانحراف عن حواراتهم. يحاول حزب الديمقراطي الكردستاني تشكيل حكومة توافقية، لكن الاتحاد الوطني الكردستاني يرفض ذلك. يقول محمود خوشناو، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، إن حزبه دخل في مفاوضات شاملة مع قوى سياسية عديدة، لكن النتائج أفرزت واقعا جديدا يتمثل في فقدان الديمقراطي الكردستاني لأغلبية البرلمان.

### أسباب تعثر تشكيل الحكومة

يتوافق الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني على ضرورة تشكيل حكومة فعالة، لكن الخلافات بينهم تجعل ذلك مستحيلا. يقول ريبين سلام، عضو في حزب الديمقراطي الكردستاني، إن أسباب عدم تشكيل الحكومة تتعلق بما سماه انحراف الاتحاد الوطني الكردستاني بحواراته، من خلال المطالبة بأمور لا تخص التشكيل، مثل توطين رواتب الموظفين لدى مصارف خاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية.

### حل برلمان الإقليم

يؤيد سلام حل برلمان الإقليم والذهاب إلى إجراء انتخابات مبكرة، في ظل ما اعتبره تفوقا للقوة على التوافق، وإهدارا لإرادة ناخبي إقليم كردستان. ويدعو إلى توزيع الاستحقاقات السياسية، سواء في بغداد أو الإقليم، على أساس الاستحقاق الانتخابي. يقول سلام إن قانون رئاسة الإقليم رقم (1) لسنة 2005 يتيح لرئيس الإقليم حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في حالات محددة.

### اتصالات سابقة

كانت قد عقدت اتصالات سابقة بين الحزبين الرئيسيين في فبراير 2026، بمشاركة القياديين مسعود البارزاني وبافل طالباني، لكنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق بشأن ترشيح شخصية كردية موحدة لمنصب رئيس الجمهورية. يرى سامان نوح، الكاتب والصحفي، أن الانسداد السياسي في الإقليم ليس أزمة عابرة، بل نتيجة تراكمات بنيوية وصراع حزبي عميق على المصالح منذ عام 2014، بعيدا عن المصلحة العامة.

### أزمة سياسية

تعتبر أزمة السياسية في كردستان العراق أزمة حقيقية، حيث يفتقر الإقليم إلى نموذج سياسي واضح أو مرجعية دستورية ناضمة. يقول نوح إن الانتخابات المبكرة ليست حلا، إذ ستعيد إنتاج التوازنات ذاتها، حزبان مهيمنان مقابل معارضة ضعيفة، دون القدرة على إحداث تغيير حقيقي. يعتبر نوح أن اتصالات سابقة بين الحزبين الرئيسيين لم تكن كافية لتحقيق التوافق. يقول نوح إن الأزمة السياسية في كردستان العراق تتطلب حلول طويلة الأمد، مثل إعادة صياغة الدستور والتعاون بين الأحزاب.

### ما هو الحل؟

يجب على الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، أن يركزا على الحفاظ على إرادة الناخب وتوزيع الاستحقاقات السياسية على أساس الاستحقاق الانتخابي. يجب على них أن يتعاونا على حل البرلمان والذهاب إلى إجراء انتخابات مبكرة. يجب على الإقليم أن يعتمد نموذجا سياسيا واضحا أو مرجعية دستورية ناضمة.
