---
slug: "rsphqh"
title: "حصر السلاح بيد الدولة في العراق: ماذا يعني انضمام فصائل الحشد الشعبي؟"
excerpt: "بعد انضمام فصيلين مسلحين من هيئة الحشد الشعبي إلى الدولة العراقية، إليكم كل ما عليك معرفته عن الفصائل والمقصود بحصر السلاح بيد الدولة، وما هي الخطوات القادمة في هذا الصدد، ومدى تأثير ذلك على الأمن والاستقرار في العراق."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fd1b3dd57b53631b.webp"
readTime: 4
---

## خلفية الانضمام
أعلن **علي الزيدي**، رئيس الحكومة العراقية، أمس الأربعاء، تشكيل لجنة لفك ارتباط **فصيلين مسلحين** من هيئة الحشد الشعبي ضمن خطة لحصر السلاح بيد الدولة. جاء ذلك خلال لقاء الزيدي بمقر الحكومة بوفدين من **عصائب أهل الحق** و**كتائب الإمام علي**، عقب يوم من إعلانهما فك الارتباط بالحشد الشعبي وتسليم السلاح للدولة العراقية.

## الخطوات القادمة
وبحسب بيان المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، من المتوقع أن تتولى اللجنة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ إجراءات فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة خلال اليومين المقبلين. ويعتبر هذا الخطوة جزءا من خطة لحصر السلاح بيد الدولة، التي أعلنها الزيدي منذ تسلّمه منصبه الشهر الماضي، معتبرا أن ذلك "ينسجم مع الدستور والقانون ويعزز سلطة الدولة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مشروع الدولة العراقية القوية القادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها".

## الفصائل المسلحة
تأسست قوات الحشد الشعبي في **13 يونيو/حزيران 2014**، بعد صدور فتوى المرجع الشيعي **علي السيستاني** بوجوب الجهاد الكفائي لتحرير العراق من تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تصبح فيما بعد جزءا من المؤسسة العسكرية العراقية. وتضم قوات الحشد الشعبي مجموعة من المليشيات الشيعية المسلحة، أبرزها **منظمة بدر** و**كتائب حزب الله** و**عصائب أهل الحق** و**سرايا السلام**، بالإضافة إلى ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تعمل بشكل مستقل.

## التطورات الأخيرة
وبالإضافة إلى **عصائب أهل الحق** و**كتائب الإمام علي** اللتين أعلنتا انفصالهما عن هيئة الحشد الشعبي والمباشرة بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة، كان زعيم التيار الشيعي الوطني **مقتدى الصدر** قد أعلن في أواخر مايو/أيار الماضي فك ارتباط فصيل **سرايا السلام** المسلح عن التيار، ودمجه ضمن مؤسسات الدولة. في المقابل، تستمر المجموعات الأكثر نفوذا وقربا من طهران في التمسك بسلاحها، وعلى رأسها **كتائب حزب الله**، التي أعلنت مؤخرا استعدادها لشراء سلاح المجموعات التي تقرّر تسليمه للدولة.

## ماذا يعني حصر السلاح بيد الدولة؟
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني عراقي قوله إن آلية حصر السلاح بيد الدولة لا تزال "غير واضحة". ويقول محلل الشؤون العراقية **تامر بدوي** للوكالة: "لكي تثبت هذه المبادرة جديتها، يجب أن يكون هناك تدقيق تشرف عليه الحكومة والجهات الفاعلة غير الحكومية"، وإلا ستبقى "جزءا من مشاكل هيكلية أوسع تؤثر على قطاع الأمن في العراق".

## الخطوات التالية
تعتزم **عصائب أهل الحق** تشكيل لجنة لفرض إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، التي تشمل أن يصبح الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية كافة خاضعين مباشرة لسلطة القائد العام للقوات المسلحة العراقية. كذلك، أعلنت **كتائب الإمام علي** أنها ستشكّل لجنتين للمباشرة بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة، الأولى لمتابعة عملية جرد وتسليم ونقل السلاح تحت إشراف الزيدي، والثانية لمتابعة شؤون الأفراد والمنتسبين وإعادة دمجهم ضمن مؤسسات الدولة.

## التأثير على الأمن والاستقرار
تجري حاليا مفاوضات حول **9 حقائب وزارية** شاغرة من أصل **23** في حكومة الزيدي، أبرزها الداخلية والدفاع. في المقابل، تؤكد الفصائل المتمسكة بسلاحها رفض التخلي عن سلاحها ما دامت القوات الأجنبية موجودة في شمال العراق، وذلك ضمن إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة، والذي من المقرر أن تنتهي مهمته في سبتمبر/أيلول المقبل. ويتطلع الزيدي، وهو أساسا رجل أعمال وشخصية مصرفية، إلى "استثمارات ومشاريع خدمية من شركات أمريكية"، وفق مصدر تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية.

## المضامين الدولية
لطالما سعى العراق للموازنة في علاقته بين واشنطن وطهران اللتين تتمتعان، منذ ما بعد الغزو الأمريكي في **2003**، بنفوذ سياسي واقتصادي وأمني فيه. وعلى خلفية هجمات بعض الفصائل على مصالح أمريكية خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي كانت تتولاها بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأمريكي، إضافة إلى المساعدات الأمنية. وقال مسؤول أمريكي الشهر الماضي إن واشنطن تتطلع إلى "إجراءات ملموسة" من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.

## الخطوات المقبلة
سيتم متابعة تطورات الأحداث في العراق وتأثيرها على الأمن والاستقرار في المنطقة. وسيتعين على الحكومة العراقية والفصائل المسلحة العمل سويًا لتحقيق أهداف حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الاستقرار والأمن في البلاد. ويظل المستقبل غير واضح، مع وجود العديد من التحديات والفرص التي تواجه العراق في هذه المرحلة الحساسة.
