النفط الورقي يثير الجدل: كيف تفاعل خبراء الاقتصاد مع تغريدة قاليباف؟

تفاعل خبراء الاقتصاد مع تغريدة قاليباف
أثار منشوررئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة إكس قبل أيام حول أسعار النفط الآجلة، ومقارنتها مع سندات الخزانة الأمريكية، اهتماما واسعا من الخبراء والمعنيين بتطورات الحرب بينواشنطن وطهران. وحذر قاليباف في تغريدة سابقة المواطن الأمريكي من ارتفاع أسعار البنزين، نتيجة سياساتالرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه إيران، مع معادلة رياضية تشير إلى أن أسعار النفط ستكون أعلى نتيجة توقف الملاحة بمضيقهرمز.
تحليل تغريدة قاليباف
ويرىالدكتور نوار السعدي المتخصص في الاقتصاد الدولي أن منشور قاليباف "يوضح ازدواجية الأسواق العالمية، خاصة عند حدوث صدمات جيوسياسية تتعلق بأمن الطاقة وممرات حيوية مثل مضيق هرمز". وأضاف السعدي أن منشور قاليباف يسلط الضوء على الفجوة العميقة بين "السوق الورقية" التي تحركها المضاربات والعقود الآجلة والانطباعات، وبين "السوق المادية" التي تحكمها سلاسل الإمداد الفعلية.
تأثير تغريدة قاليباف على الأسواق العالمية
وكانتشبكة بلومبيرغ ذكرت أن أسواق النفط العالمية تشهد سباقا محموما من قبل مصافي النفط والمتداولين لشراء النفط المتاح للتسليم فورا في الأسواق في ظل النقص في المعروض نتيجة الحرب فيالشرق الأوسط. وأوضحت بلومبيرغ أن أسعار التسليم الفوري لشحنات النفط الخام وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، بينما لا تزال سوق العقود الآجلة منخفضة بشكل نسبي.
آراء الخبراء
وقالالدكتور مصطفى البزركان مدير مركز معلومات ودراسات الطاقة إن رئيس البرلمان الإيراني يحاول إثارة القلق لدى الدول المستهلكة للنفط، وذلك بالتركيز على الفارق بين عقود النفط الآجلة والعقود الفورية لشراء النفط. وأضاف البزركان أن أسواق النفط تنتظر جلوس الجانب الأمريكي والجانب الإيراني على طاولة المفاوضات، وبانتظار قرار لفتح مضيقهرمز.
النفط الورقي وسندات الخزانة الأمريكية
ومن جانبه أوضحالدكتور ممدوح سلامة خبير النفط أن ما قصده قاليباب هو أن النفط الرقمي هو مجرد "نفط على ورق لا قيمة له لكن النفط الحقيقي هو الذي يمر عبر مضيق هرمز ويعتمد عليه اقتصاد العالم بشكل كبير". وأضاف سلامة أن النفط الورقي لا يختلف، في رأي قاليباف، عن سندات الخزانة الأمريكية المدعومة بدولار ورقي، والتي يعتمد الاقتصاد الأمريكي عليها.
تداعيات تغريدة قاليباف على الاقتصاد العالمي
ويرى السعدي أن المقارنة التي طرحها قاليباف بين النفط الرقمي وسندات الخزانة الأمريكية، التي تعتبر الملاذ الآمن التقليدي وقت الأزمات، هي مقاربة اقتصادية هامة للغاية. وأضاف أن منشور قاليباف له سياق سياسي، إذ يمثل "استعراضا للقوة"، ويبعث رسالة واضحة، وهي أن "مفاتيح الأزمة بيد من يسيطر على الممرات المائية الفعلية، وليس بيد من يدير الأسواق المالية في العواصم الغربية".
مستقبل أسواق الطاقة
وأوضح السعدي أن رسالة قاليباب السياسية المبطنة والموجهة لصناع القرار في بورصةوول ستريت واضحة، وهي أن "السيطرة على الممرات المادية الحقيقية للطاقة تظل أداة التأثير الأقوى، والأسواق الورقية بكل تعقيداتها ستظل هشة أمام أي توقف حقيقي في إمدادات النفط". يذكر أن إجمالي قيمة سندات الخزانة الأمريكية بلغ38.9 تريليون دولار، وفق الأرقام الرسمية لوزارة الخزانة الأمريكية.











