مسيّرات حزب الله البصرية تهدد إسرائيل: سلاح ذكي ومنخفض التكلفة

مسيّرات حزب الله البصرية: تحدي جديد لإسرائيل
في ظل التصاعد العسكري على جبهة لبنان، تبرز مسيّرات حزب الله البصرية كتهديد جديد ومقلق لإسرائيل. فقد باتت هذه المسيّرات، التي تعمل عبر الألياف البصرية، تشكل تحديًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي، الذي يعتمد على التفوق التكنولوجي وارتفاع كلفة الدفاع.
تفاصيل المسيّرات البصرية
تتميز المسيّرات البصرية بقدرتها على العمل عبر الألياف البصرية، مما يجعلها محصنة ضد التشويش الإلكتروني. كما أنها منخفضة التكلفة، حيث تبلغ كلفة بعضها نحو 500 دولار فقط. وتستخدم هذه المسيّرات بشكل يومي ضد دبابات وناقلات جند ومعدات هندسية إسرائيلية داخل لبنان.
تأثير المسيّرات البصرية على الجيش الإسرائيلي
يرى الإعلام العبري أن المسيّرات البصرية لدى حزب الله تمثل تهديدًا مقلقًا، لأنها قادرة على فرض تغيير في سلوك الجيش الإسرائيلي. فهي ليست فقط أداة هجومية، بل هي أيضًا وسيلة لفرض تغييرات على سلوك الجيش نفسه في الميدان.
تحذيرات إسرائيلية من نموذج حرب جديد
حذّر العميد احتياط عران أورطال، القائد السابق لمركز دادو في قسم العمليات، ورئيس برنامج الدراسات العسكرية في مركز بيغن-سادات بجامعة بار إيلان، من أن هذه المسيّرات تشكل تهديدًا كبيرًا لإسرائيل. وأشار إلى أن استخدام هذه المسيّرات في الحرب الروسية الأوكرانية أثبت فعاليتها في وقف تقدم الجيش الروسي على الأراضي الأوكرانية.
استعدادات إسرائيلية لمواجهة التهديد
على الصعيد العسكري، تعمل إسرائيل على تعميق استخدام المسيّرات الموجهة بالألياف البصرية. كما تعمل على تطوير أنظمة التشويش وأسلحة مضادة للطائرات المسيرة. إلا أن الواقع الميداني يظهر وجود ثغرة لا تزال قائمة: أبواب الدبابات المكشوفة، وانكشاف القوات، وصعوبة التعامل مع الطائرات المسيّرة التي تُحلّق على ارتفاعات منخفضة وبسرعات عالية.
تطورات مستقبلية
في ظل هذه التطورات، يبدو أن إسرائيل تنظر إلى المسيّرات البصرية لدى حزب الله بوصفها سلاح استنزاف ذكيا أكثر من كونها سلاح حسم. فهي ليست "المعجزة" التي تنهي التفوق الإسرائيلي، لكنها أيضًا ليست مجرد تطوير محدود. إنها أداة منخفضة التكلفة، دقيقة نسبيًا، ومحصنة بدرجة كبيرة من التشويش، وهذا وحده يكفي لجعلها مصدر قلق حقيقي لجيش يعتمد على التفوق التكنولوجي وارتفاع كلفة الدفاع.











